page 824, entry [866]Open original source
٨٥٣ - حمزة ** التُّركُماني الأمير. دَخَلَ على ملِك الأمراء بأسمارٍ يُورِدُها، وكان حسن الشَّكل، خبيرًا بالأُمور، جَسُورًا فعَظُم وتمكَّن من النائب، فعَقَرَ الدّويدارَ وحاجبَ العرب ابن مُقلِّد المقتول وكاتبَ السِّر ابنَ الشهاب محمود وقاضي القضاة ابن جُمْلة وغيرَهم، وعَتَا وتمرَّد وظلم، وفَعَلَ كلَّ قبيح، وأنشأَ حمّامًا كبيرًا عند القَنَوات وزَخرَفَه، فكَثُرَت الشَّكاوى منه، فتَنمَّر له النائبُ وسجنِه وعذَّبه، وتمَّ عليه أمرٌ شديد، وأُخذت أمواله، ورُميَ بالبُندُق في جسده حتى تورَّم، وما رَقَّ له أحد، ونُقِل إلى القلعة ثم حُبِس بحبس باب الصغير، ثم بُعِث به إلى ناحية البِقاع فقُطِع لسانُه من أصله فهَلَكَ. وله حكاياتٌ في الظُّلم والفَرعَنة. مات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وسبع مئة في أوائل الكُهولة.