page 803, entry [842]Open original source
٨٢٩ - الدَّقّاق (*) الشيخ العالم البارع، أبو العباس أحمد بن عبد الله بن محمد، الأزْدي المُرّاكِشي النَّحْوي، نزيل القاهرة. أخذ العربيةَ عن اللقلوري والشريف أبي علي، وشارك في علوم، ونَزَعَ إلى الاعتزال وإلى تصوُّف الضّلال، وأقبل على تواليف المُحْيى الطائي وكتب "الفتوحات المكية" و "التنزّلات الموصلية"، وكان يحطُّ على أبي حيّان وأبو حيان يَرمِيه بالزَّندَقة، ويقول: الدقاق: أبو حيان ظاهريٌّ حتى في النَّحو حمار. وكان له كتب كثيرة، وفيه زهدٌ وانقباض، وفيه شراسة وبَذَاذة وحَرفَشة، لكنَّه يُلازِم الصلاة في جامع الشارع، وكان يَلثَغُ بالرَّاء غينًا كصديقه الرُّكن ابن القُويع، حرّض به الشيخ علاء الدين القُونَوِي أَن يَنزِل بالخانقاه فأَبَى، وما كان عليه ضَوْء مع قوّة ذكائه، وقد وَقَفَ كتبَه، وممَّن كان يعظِّمه ابنُ سيِّد الناس. مات في حدود سنة إحدى وثلاثين وسبع مئة، وكان من أبناء الثمانين. حدَّثَني بحاله أبو الحسن الحَزْمي.