page 800, entry [838]Open original source
٨٢٥ - ابن الزَّيّات * الإمام القُدْوة، شيخ الأندلس، أبو جعفر أحمد بن حسن بن علي، الكَلَاعي البَلَّشِي، المقرئ الأديب، والد قاضي مدينة بَلَّش. كان من العلماء العاملين، له نظمٌ بديع وفضائل، تَلَا بالسَّبع على أبي جعفر بن الطَّبّاع الرُّعَيني، وروي بالإجازة عن أحمد بن يوسف الهاشمي صاحب أبي الخطّاب ابن واجب. رَحَلَ إليه صاحبُنا الوادياشي وتلا عليه بالسَّبع في سنة ست وعشرين وسيع مئة ببَلَّش، فأجاز له نظمًا في أكثر من مئتي بيت، فقال - ومن خطِّه نقلتُ -: وأَتى فيها بكلِّ مَليح: الحمدُ لله إسرارًا وإعلانا … منزِّل الذِّكرِ تفصيلًا وفُرْقانا له تعالى اسمُه العزُّ القديمُ ولا … يحيطُ فكرٌ بما مِن عِزِّه صانا قام الدليلُ على أنْ ليسَ يُشبِهُهُ … شيءٌ تَدبَّرتُ آثارًا وأعيانا سوَّى الجواهرَ من رُوح ومن … وأبدَعَ الصُّنعَ إحكامًا وإتقانا وكان خطيبَ بلده، ونَظَم في القراءات على وَضْع "الشاطبيّة"، ونظم قصيدةً في أصول الدين، وكان ذا فُنون ودين وتواضع ومُروءة وباعٍ مديد في النحو. وبَلَّش في قَدْر عَجلُون، وهي حصينة بقرب مالقة. توفِّي ابن الزَّيّات ﵀ بعد الثلاثين وسبع مئة، وله نحو من ثمانين سنة. قال لي ابن عمران السَّبْتي: مولده قبل الخمسين، وتلا على ابن أبي الأحوص، عارضَ "الشاطبيّةَ" بقصيدة سمّاها "لَذّة السمع في القراءات السَّبع"، سَمِعنا منه، وهو خطيب بلده، وله أخلاق كريمة فاقَ فيها أهلَ زمانه