Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٦٣ - اللحياني

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 731, entry [773]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

page 731, entry [773]Open original source
٧٦٣ - اللِّحْياني * صاحب تونس وطرابُلُس والمهديّة وقابِس وتَوْزَر وسُوسَة؛ الملك أبو يحيى زكريا بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الواحد ابن الشيخ عمر إينْتِي، البَربَري الهَنْتاتي، المَغْربي المالكي. وُلِد بتونس سنة نيِّف وأربعين وست مئة. ووَزَرَ لابن عمِّه المستنصِر مدةً، وتفقَّه، وأتقن النحو، ثم تملَّك سنة ثمانين، ثم خُلع، ثم حج سنة تسع وسبع مئة، واجتمع بشيخنا ابن تَيميَّة، ثم رَدَّ إلى تونس وقد مات صاحبُها، فملَّكوه في سنة إحدى عشرة ولُقِّب بالقائم بأمر الله، وله نظمٌ وفضيلة، ثم سافر إلى طرابُلس في سنة ثمان عشرة، فتوثَّب على تونس قرابتُه أبو بكر، فسار اللِّحيانيُّ إلى الإسكندرية في سنة إحدى وعشرين، وقد رَفَضَ المُلك، وكان جدُّهم عمر من أكبر أصحاب ابن تُومَرت، وكان اللِّحياني قد أسقَطَ ذكرَ "المَهْدي المعصوم" من الخُطبة. وكان جدُّ أبيه قد تملَّك المغربَ بضعاً وعشرين سنة، ثم تملَّك بعده ابنه المستنصِر الملقَّب بأمير المؤمنين، وذلك في الدولة الظاهرية، ودامت دولتُه إلى سنة ست وسبعين، وكان شَهماً ذا جبروت، وتَسلطَنَ بعده ابنُه الواثق بالله يحيى، ثم خُلِعَ بعد سنتين وأشهر، وتملَّك المجاهد إبراهيم فبقي أربعة أعوام، ثم توثَّب عليه الدَّعيُّ أحمد بن مرزوق البجائي الذي زَعَمَ أنه ولد الواثق، وتمَّ ذا له؛ لأن المجاهد قَتَل الفضلَ ابن الواثق سرًّا، فقال هذا: أنا هو الفضلُ، وتملَّك عامين، وقام عليه أبو حفص أخو المجاهد فهَرَب الدعيُّ، ثم أُسر وهَلَك تحت السِّياط بعد أن اعترف أنه دعيٌّ، فتملَّك أبو حفص ثلاثة عشر عامًا وأحسنَ السِّيرة، ثم توفي سنة أربع وتسعين وست مئة، وقام أبو عصيدة محمد ابن الواثق فتملَّك خمس عشرة سنة، وكان صالحًا مشكوراً. وأما اللِّحياني فاستَوطَن الإسكندرية حتى مات في المحرَّم سنة سبع وعشرين وسبع مئة، وقد شاخَ. فحدَّثني الفقيه أحمد بن شَبيب، قال: قَدِمَ اللِّحياني الثِّغر وأنا عند الشيخ، فتردَّد إلى الشيخ، فعمل له شرف الدين ابن المنجَّا وليمة، فقال لنا الملك أبو يحيى: عندنا المَرِيّ وهو طيِّب، فقال ابن المنجَّا: فما هو؟ فقال: تعالَوْا غدًا، فظننا يحتفلُ لنا، فلم نرَ شيئًا، بل أخرج سُكُرّجة (¬١) فيها مَرِيّ، فلَعِقَ ابنُ المنجَّا منه وتطعَّم، وقال: طيِّب، ولَعِقتُ أنا، فهذه كانت مأدُبة هذا الملك. ثم حججتُ مع بيت أمير وفي الرَّكْب اللِّحياني، له بغلة تُجنّب (¬٢)، وله أتباع، فكانوا يجوعون وكنا نطعمهم، كان الرِّزق معنا كثيرًا. ولمّا رَجَع في سنة اثنتي عشرة أعانه عرب إفريقية، وكاتَبَ أهل تونس لكراهيَتهم للملك خالد بن يحيى الهَنْتاني، وقبضوا على خالد، ثم تملَّك اللِّحياني وقتل خالدًا أسيرًا، فبقي ستة أعوام، وأخذ الملكَ منه السلطان أبو بكر بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد بن عمر أخو يحيى المقتول، بإعانة البطل الشهير عمر بن زحوا المَريني، وهرب اللِّحياني بآله وحواصله ليلًا في البحر إلى خاله الفرنجي الذي بصِقلِّية، فأجازه. وكان عالمًا، فاضلًا، قوى العربية، ثم إنه قدم الإسكندريةَ وسكنها حتى مات بها، وكان محباً للحديث والآثار. وكان يحيى المقتول قد وَرِثَ الملكَ من أبيه صاحب بجاية وقُسَنطينة، وكان شابًا حسنًا، فتعاضَدَ هو وابنُ عمه أبو عصيدة محمد بن يحيى ابن المستنصِر، وتحالَفا على أن من مات قبل صاحبه فمملكتُه كلها للباقي، وكانت دولة أبي عصيدة بضع عشرة سنة، ومات، فأقبل يحيى بجيوشه من بجاية وتملَّك تونسَ، واستناب على بِجاية أخاه أبا بكر، وهرب أعوانُ اللِّحياني من تونس بولد اللِّحياني الأمير محمَّد إلى العرب، فبايعوا محمدًا، وأقبَلوا به فانهزم منهم أبو بكر، واشتغل ابنُ اللِّحياني بالمُلك حولًا كاملًا، ثم أقبل أبو بكر في جيش فالتقى الجمعان، فانكسر محمدٌ وهرب إلى أبيه بطرابُلس.
Parsing and provenance details
Local passage ID
881992
Book record
shamela-10907
Source record
972040
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٧٦٣ - اللحياني — shamela-10907 · Hadith Research Library