page 664, entry [703]Open original source
٦٩٥ - الكُرْديّ ** الشيخ المقرئ، المُسنِد المعمَّر البقيَّة، أبو علي الحسن بن عُمر (¬١) بن عيسى بن خليل، الدِّمشقيَ، ابن القيِّم. كان أبوه قيِّمًا بتُربة أمّ الصالح، فأسمعه حضورًا في الرابعة من ابن اللَّتِّي كثيرًا. وسمع "الموطّأ" من مكرم بن أبي الصَّقْر، وسمع من أبي الحسن السَّخاوي، وتلا عليه ختمة. وتنقّلَت به الأحوال، ثم صار إلى مصر وسكن بالجيزة، فكان يؤذِّن بمسجدٍ، ويبيع الأوراق على باب جامعها للشُّهود وغيرهم، وتقنَّع باليسير، وخفيَ خبره غالب عُمره إلى سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، فعُرف، وإذا معه ثَبتٌ بمسموعه، فأقبلَ عليه الطلبة وسمعوا منه، وأُحضر إلى القاهرة مرات، ووَصَلُوه بدراهم، ثم شاخ وعَجَز وأصَمَّ. وحدَّث في أواخر عمره بـ "الجزء الأول من حديث ابن السَّمَاك" في ستة مجالس بتلقين القاضي تقيّ الدين السُّبكي له. أخذ عنه: الوانِيُّ، وابن الفخر، وابن رافع، وابنا المِزِّي، وآخرون. مات في ربيع الآخر سنة عشرين وسبع مئة، وله تسعون سنة سوى ثمانية أشهر. وكان آخر من روى بمصر عن شيوخه. وفيها توفي القاضي زين الدين أبو القاسم محمد بن محمد بن حسين بن رشيق المالكي عن اثنتين وتسعين سنة، وخطيب المَنْشِيّة الكمال عبد الرحيم بن عبد المحسن الكِناني، وصاحب مكة حميضة قُتل، وأبو الفتح القرشي بن النَّشو، وأمين الدين محمد بن أبي بكر النَّحاس، وعماد الدين محمد بن يعقوب بن بَدْران بن الجرائدي بالقدس، وسِتُّ الخطباء بنت المحدِّث علي بن البالِسِيّ، وقاضي مالِقة محمد بن أحمد بن بَرْطان، أجاز له ابن الشيخ صاحب السِّلَفيّ سنة ثلاثين وست مئة، وشيخ القرّاء وحيد الدين يحيى بن أحمد الرُّومي إمام الكلّاسة.