Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٦٦٠ - رشيد الدولة

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 631, entry [665]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

page 631, entry [665]Open original source
٦٦٠ - رشيد الدولة * فخر الوزراء، مُشير الدول، رشيد الدولة، فضل الله بن أبي الخير بن عالي، الهَمَذاني، الطَّبيب، العطّارُ والده. اشتغل في الطب وفي علم الأوائل، وأسلم، ومات أبوه على يهوديَّته، واتَّصل هو بقازان وخربندا، وعظُم شأنه جدًّا، وكثُرت أمواله، وصار في رتبة الملوك. ولما طبَّب خربندا فهلك شَغَّب عليه أحد الوزراء علي شاه، فدارى عن نفسه بقناطير الذهب وجواهر، فيقال: أخذ منه النائب جوبان ألف ألف مِثقال، ثم قتلوه، وقتلوا ابنه قبله. وكان فيه حِلْمٌ، وتواضع، وسخاء، وبذلٌ للعلماء والصُّلحاء، وله رأي ودهاء، ومروءة، وقد فسَّر القرآن، وأدخل في ذلك فلسفة. وقيل: كان جيِّد الإسلام. عاش بضعًا وسبعين سنة. ثم وَزَرَ ولده محمد بعد ذلك بسنوات، وتمكن وصار هو الكل، ثم قتل. ولمّا طلبوا الرشيد إلى الخدمة قيل: أنت الذي قتلت القان؟ قال: أنّى يكون ذلك، وقد كنت عطّارًا طبيبًا خاملًا، فصيَّرني متصرِّفًا في الممالك، وحصَّلت الأموال العظيمة، فأُحضر الطبيب جلال الدين ابن الحزّان وسألوه، فقال: أفرطت الهَيْضةُ بالقان، فاجتمع أطباء بحضور هذا، ورأوا أن يعطوه مُقبِّضًا، فقال الرشيد: عنده امْتِلاءٌ، ويحتاج إلى تنقية، فسقيناه برأيه مُسهِّلًا خارت منه قُواه، فقال الرشيد: صدق، فقال جوبان: فأنت قتلته يا رشيد، وغَوَّث علي شاه: يا سلطاناه! فقتلوه وابنَه إبراهيم وعمرُه ستَّ عشرةَ سنة. وطِيفَ برأسه في نصف جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وسبع مئة. وسُرَّ بمصرعه خلقٌ وتوجَّع آخرون، وقد فُصلت أعضاؤه، وبُعث بكل عضو إلى بلد، وأُحرقت جثَّته، وخلَّف عدة بنين وبنات. وله تصانيف واهية، وعمائر فاخرة، وأموال لا تنحصر، وكان الشيخ تاج الدين الأفضلي يذمُّه ويرميه بدين الأوائل، فحلمَ عنه وصَفَحَ. وبالجملة فللرشيد مكارم، وشفقة وبذل ووُدٌّ لأهل الخير، وقد أُحرقت تواليفه بعده.
Parsing and provenance details
Local passage ID
881915
Book record
shamela-10907
Source record
971963
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain