page 551, entry [582]Open original source
٥٧٩ - ابن سامَةَ * الشيخ الإمام الفقيه، المحدِّث الحافظ المتقِن، الصالح الخيِّر، شمس الدين أبو عبد الله، محمد بن عبد الرحمن بن سامَةَ بن كَوكَب بن عزّ بن حُميد الطائيّ، السِّنْبِسيّ، السَّوَادي ثم الدِّمشقي الصالحيّ، الحنبلي، نزيل القاهرة. وُلد سنة اثنتين وستين وست مئة. وسمَّعوه حضورًا من ابن عبد الدائم، وطلب لنفسه فسمع من ابن أبي عمر، وابن الدَّرَجيّ، والكمال عبد الرحيم، وأصحاب حَنبَل والكِنْديّ. وارتحل فسمع بمصر من العزِّ الحَرّاني، وابن خطيب المِزَّة، وغازي الحَلَاويّ، وببغداد من الكمال الفُوَيْرِه وعِدّة، وبواسط وحلب والثَّغر. وانتهى إلى أصبهان، فما أحسبه ظَفِرَ فيها برواية، وقرأ الكثير من الأُمّهات وانتفع به الطلبةُ. وكان فصيحًا سريع القراءة، حسن الخطِّ، له مشاركة في أشياء، وفيه كَيْسٌ وتواضع وعِفّة مع الدِّين والتلاوة والأوراد، تزوَّج بأخَرَة. ثم توفي في ذي القَعدة أو ذي الحِجة سنة ثمان وسبع مئة ﵀. سمعنا بقراءته كثيرًا وسمعنا منه. كان عمُّه الشيخ شهاب الدين أحمد ابن سامة محدِّثًا عَدْلًا شُروطيًّا، نسخ الأجزاءَ وحمل عن ابن عبد الدائم وعدَّة، ومات بعد السَّبع مئة.