page 534, entry [564]Open original source
٥٦١ - ابن سيِّد الناس * الإمام النَّحْويُّ، المحدِّث الفقيه، جمال الدين أبو عمرو، محمد ابن العلّامة أبي بكر محمّد ابن الفقيه أحمد بن عبد الله بن محمّد بن يحيى بن محمّد بن محمّد بن أبي القاسم بن محمّد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيِّد الناس بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيِّد الناس بن أبي الوليد بن منذر، الرَّبَعي ثم اليَعْمَري؛ يَعمر بن مالك بن بُهْثة. مولده في جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وست مئة بالمغرب، وسمع ببِجَاية من: أبيه، والحافظ ابن الأبّار، والمُسنِد أبي الحسين أحمد بن محمد بن السّراج، وبتونس من أبي إسحاق بن عياش، وأبي عمرو بن الشّقر، وبالإسكندرية من الحافظ منصور بن سُليم، وبمصر من النَّجيب، وابن عَلّاق، وعبد الهادي القيسيّ، وبمكة من أبي اليُمْن بن عساكر، وبطَيْبة من عبد الله بن محمد بن حسان العامريّ. وطلب الحديث وقرأ ونسخ بخطه المُتقَن، وسمَّع أولاده. وأجاز له في سنة اثنتين وخمسين عبدُ الرحيم بن عبد المنعم بن محمد بن الفَرَس، ومحمد بن عبد الله بن أحمد الأُنْدي وقال: مولده سنة ثمان وستين وخمس مئة، وإسماعيل بن يحيى الأزدي، وأحمد بن فَرْتُون المؤرِّخ، ومن الشام ابن عبد الدائم وشيخ الشيوخ الحَمَوي، والزين خالد، وخلقٌ. وكان يدري اللغة والعربية، وله نظم وفضائل، رأيته واقف مع ابنه ولم اسمع منه. أنبأنا الحافظ أبو الفتح الأندلسيُّ، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا أبي أحمدُ، قال: أخبرنا ابن بَشْكُوال، فذكر حديثًا. وقرأت بخطِّ أبي الفتح الأندلسيّ: أن أباه أنشده لنفسه: بادِرْ إلى الخيراتِ واعملْ بها … فإنَّما المرءُ بأعمالِهِ لأنه يُسأل عن جاهِهِ … كمِثل ما يُسأَل عن مالِهِ ومن خَطِّ العلّامة بهاء الدين بن النَّحّاس قال: كتبت لصاحبنا الإمام أبي عمرو بن سيَّد الناس في صدر كتاب: يُثنِي عليكَ لسانُه وبَنانُهُ … ويَوَدُّ لو معك انتقضَتْ أزمانُهُ يشتاق منك فضائلًا ما مثلُها … إلّا الغمامُ مواصِلًا هُتّانُهُ والده أبو بكر وولده أبو الفتح تبعًا لجدِّه. تُوفّي أبو عمرو في الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وسبع مئة، ودُفن بالقَرَافة. وقد كان وليَ مشيخةَ الكامليّة بعد شيخنا ابن دَقيق العيد، ثم أخذت منه لشيخنا ابن جَمَاعة، رحمهم الله تعالى.