page 516, entry [544]Open original source
٥٤١ - العَلَمُ العراقيُّ * العلّامة ذو الفنون، عَلَم الدِّين عبد الكريم بن عليّ بن عمر، الأنصاريّ، الأندلسيُّ الأبِ المصريُّ، الشافعيُّ، ابن بنت الإمام أبي إسحاق العِراقيّ. كان أحد الأذكياء المذكورين، والأئمة المشتغلين، بصيرًا بالأصلين والتفسير، تخرَّج به أئمة. رأيتُه يقرئ في داره. توفي في صفر سنة أربع وسبع مئة، وقد شاخ وأسنَّ وأضرَّ. أخذ عنه: أثير الدين أبو حيّان، والحافظ تقي الدين السُّبْكيّ، وله نظم رائق. نيَّف على الثمانين. وكان جدُّه أبو إسحاق مصريًّا ذهب إلى العراق فتفقَّه بها فاشتَهر بالعراقيّ، واشتهر سِبْطُه بالعَلَم العِراقيِّ. وأمَّ بمسجدٍ بالقاهرة ودرَّس، واشتغل وأفتى وألَّف، وكان كيِّسًا متواضعًا، له النظم والنثر، ثم بلغني أنه عَمِيَ، وكتب "الحاوي" للماوَرْديِّ مرتين. وكان مولده في جمادى الآخرة سنة اثنتين وعشرين وست مئة. ولمَّا درَّس بمَشهَد الحسين مدحه يومئذٍ شيخُنا بهاء الدين النَّحّاس ببيتين. وكان ذا دُعابة ونوادر، وتواضع واطِّراح للتكليف.