page 482, entry [508]Open original source
٥٠٥ - الأَبَرْقُوميّ * أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيّد بن علي، الإمام الزاهد، مُسنِد الوقت، شهاب الدين أبو المَعالي، الهَمَذانيّ ثم المصري، الأَبَرْقُوهيُّ، لأنه وُلد بها إذ كان أبوه قاضيًا بها، وهي بنواحي أصبهان. مولده في وسط سنة خمس عشرة وست مئة. وسمع حضورًا في سنة سبع عشرة وثمان عشرة وفي سنة تسع عشرة وأوائل سنة عشرين. وارتحل به والده وله خمسة أعوام فلحق به إسنادًا عاليًا. سمع: الفتح ابن عبد السلام، وأحمدَ بن صِرما، وأكمل بن أبي الأزهر (¬١)، والمبارك بن أبي الجُود، وصالح بن كور، ومحمد بن هبة الله ابن البيِّع الدِّينَوري، وأبا علي ابن الجَوَاليقي، وشهاب الدين السُّهرَوَرْدي، وأبا بكر بن سابق القَلانِسي، وفخر الدين ابن تيميّة، والنَّفيس ابن البُنّ، ومحمد بن أبي لُقْمة، وأبا القاسم بن صَصْرَى، وعبد القويّ بن الجَبّاب، وعدّة اشتمل عليهم "معجمُه" الذي قرأته عليه بتخريج القاضي سعد الدِّين الحارثي. انتهى إليه علوُّ الإسناد، وكان خيِّرًا متواضعًا كيِّسًا، كثير التلاوة والذِّكر قانعًا متعفِّفًا، يؤمُّ بمسجد، ويتلو على تُرَب، وله زَبُون ومُحِبُّون من الفقراء كانوا يلقِّبونه السُّهْرَوَرْديّ؛ لأنه كان يُلبِس الخِرْقة عن السُّهْرَوَرديّ، والظاهر أنه لَبِسَ منه، وقال لي الحارثي: لم أشاهد ذلك في أثباته. حدَّث نحوًا من أربعين سنة؛ تزاحم عليه الطلبة، وكان سمحًا بالرواية يقرأ بنفسه قراءة حسنة مُعرَبة. وتُؤثَر عنه كرامات، منها أنه قال: رأيت النبيَّ ﷺ في النوم فوَعَدَني أنّي أموت بمكة، فاتّفق أنّه حجَّ في سنة إحدى وسبع مئة وقضى المناسكَ، فتمرَّض لياليَ، ومات بمكّة في العشرين من ذي الحِجة سنة إحدى وسبع مئة رحمة الله تعالى عليه، ونزل الناس بموته درجة. حدَّث عنه: الحارثي، واليَعمَري، وقُطب الدين، والمِزِّي، والبِرْزالي، وشمس الدين ابن نُباتة، والقاضي علاء الدين القُونَوِيّ، والقاضي عَلَم الدين ابن الإخنائيّ، والقاضي زين الدين البكفبائي، وقاضي الديار المِصرية عزّ الدِّين ابن جَمَاعة، وخلق كثير، ولم يتأهل فيما علمتُ ﵀، فنِعمَ كان.