page 480, entry [507]Open original source
٥٠٤ - أبو نُمَيّ * صاحب مكة زادها الله تعالى شرفًا، الأمير السيِّد نجم الدِّين محمد ابن الأمير أبي سعد حسن بن قتادة، الهاشميّ العَلَويّ الحَسَني. شيخ ضخم، أسمر، عاقل، سائس، فارس، شجاع، محتشِم. تملَّك مدة طويلة، وله عدة أولاد، وفيه مكارم وُسؤدَد، ذكره لي أبو عبد الله الدَّبَاهي فأثنى، وقال: لولا المذهبُ لَصَلُح للخلافة، كان زيديًّا كأهل بيته. توفّي في ذي الحِجّة سنة إحدى وسبع مئة ﵀، وقد نيَّف على السبعين. وخلّف جماعة عبيدٍ وحَشَم. وكانت ولايته نحوًا من أربعين سنة بعد عمِّه الذي قتله. وفي سنة إحدى قُتل الذَّكِيُّ العلّامة فتح الدين أحمد ابن العلامة المفتي تاج الدين محمد ابن الشيخ زين الدين مظفَّر بن محمد ابن البَقَقيُّ الحَمَويّ (¬١) على الزَّندقة بالقاهرة. ووُجد الشيخ الإمام العلامة المفتي الحَنفي المتعبِّد، ركن الدين عبيد الله ابن محمد السَّمَرْقنديّ، المعروف بالبارساه (¬١)، مخنوفًا مغرَّقًا بالمدرسة الظاهرية في البِرْكة. وكان ملازمًا للصوم والعبادة والاشتغال، ذكر بعض أصحابه أنَّ وِرْدَه في كل يوم مئة ركعة، ﵀، وبعدُ بأيام مُسِك طيّ الحَوْراني، قيِّم دار الحديث بالظاهرية، وضُرب عند الوالي، فاعترف بقتله، فشُنق على باب الظاهرية، نسأل الله تعالى خاتمة الخير.