page 453, entry [480]Open original source
٤٧٨ - الدَّوَاداري * الأمير مقدَّم الجيوش، فخر المحدِّثين، عَلَمُ الدين أبو موسى، سَنْجَر التُّركي البرليّ الصالحي الدَّوَاداري. وُلد سنة نيِّف وعشرين، وجُلِب في حدود سنة أربعين. وكان مليحَ الشَّكل، مَهيبًا، رَبْعة، سمينًا، جَهْوريَّ الصوت، فصيحًا، شجاعًا، عالمًا، حسن الخطّ، حافظًا للقرآن، ولـ"الإشارة" في الفقه لسُلَيم، وطلب الحديثَ ونسخ وتَعِب، خرَّج له الشيخ عَلَمُ الدين "معجمًا" في مجلَّد، وخرَّج له شيخنا المِزِّي "عواليَ". وحجَّ ستَّ مرّات، أحدها هو واثنان، وكان من مقدَّمي الحَلْقة في أيام الظاهر، ثم أُعطي الإمرة بحلب ثم بدمشق، وعمل الشَّدَّ، ثم أُمسك لقيامه مع سُنقُر الأشقر، ثم أُعيد إلى إمرته، وعَلَت رُتْبته في دولة حسام الدين وصار من أمراء الألوف، وقَدِمَ على العسكر في سنة سبع وتسعين في غزوة سِيس. وكان يحبُّ الطَّلبة والصُّلحاء ويُواسِيهم، وله أوقاف معروفة، وللشعراء فيه ما دُوّن في مجلدين. روى عن: المُنذِري، والعطَّار، والمُرْسي، والكمال الضَّرير، وعبد الغني بن بَنِين، وخلق. شَهِدَ الوقعة ثم تحيَّز عَليلًا إلى حصن الأكراد، فتُوفِّي به في رجب سنة تسع وتسعين وست مئة. سمع منه خَلْق.