page 413, entry [433]Open original source
٤٣٠ - المُحقِّق ** الشيخ العالم المناظِر، جمال الدين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن أبي نَصْر، الدمشقي الشافعي، شيخ الطِّبّ. درَّس وأعاد وأفتى، ثم وليَ رياسةَ الطب. وسمع من: ابن البُرهان، وابن عبد الدائم، وجماعة، وأسمَع ولدَه معنا كثيرًا. وكان داهيةً ماكرًا، يُخاف من قوله. قال شيخنا ابن الزَّمْلَكاني: هو قديم الاشتغال، له مشاركات في فقه وأصول وعربيّة، وعقلُه أوفرُ من علمه بكثير، وذهنُه جيّد، قلَّما سمع شيئًا إلّا فَهِمَه، وله [دهاء في] التوصُّل إلى أغراضه، ويُتعب من يعاديه، وبينا هو من الفقهاء لا يُعرَف بغير ذلك إذ ظَهَرَ أنه طبيب حاذق، فحضر كبيرُ الأطباء ابن أبي حُليقة إلى دمشق، فقيل: إنه دَفَعَ إليه مالًا حتى استنابه في الرياسة وجعله في البيمارستان، وكان الوقتُ قد خَلَا من طبيب جيّد، فأقام بجماعة زكَّاهم وصاروا أهنأَ حالة، وتمَّ ذلك، ودرَّس بالدَّخواريّة، وأعاد بمدارس، ودرَّس بالفَرُّخشاهيّة، وعالجَ المرضى، إلى أن مات في رمضان سنة أربع وتسعين وست مئة. مولده سنة ثلاثين وست مئة. وروى عنه البِرْزالي، سامحه الله، وقد بَدَت منه هفوةٌ في جانب النُّبوّة، فعِيبَ، وأحسب أنه جدَّد إسلامًا من أجلها، وكان معروفًا بتلقين الحِيَل والدَّهاء للأمين سالم وابن المجد الإرْبِلي وتلك الحلقة.