page 401, entry [420]Open original source
٤١٧ - عسَّاف ** أمير العرب ابن الأمير أحمد بن جَحِّي، كبير آل مِرَى. حَمَى نصرانيًّا سَبَّ (¬١)، ودافع عنه، فاجتمع خلقٌ منهم ابن تَيميَّة والفارِقي شيخ دار الحديث، ودخلوا إلى الحَمَوي نائب دمشق، وكلَّموه فأجابهم إلى إحضاره ثم خرجوا، فرأى السوادُ الأعظم عسّافًا وكلَّموه في النصراني، فقال بدويٌّ معه: إنه خيرٌ منكم! فَرَجَمه الخلقُ، وهرب عسَّاف على باب النصر، فغضب النائبُ، وطلب الشيخين فضربهما واعتُقلا في عدَّة بالعَذْراويَّة أيامًا، وعلَّق والي البلد، جماعة، وسَعَوْا في إبداء عداوة بين النصراني وبين الشهود عليه، وفَزِعَ هو فأسلَمَ، ثم عُقِدَ مجلس، فأفتى الشَّافعية بحَقْنِ دمه، وحُبِسَ الخبيث وشَدَّ معه الأعسرُ المُشِدُّ، فأُطلق، وصنَّف شيخنا كتاب "الصَّارِم المسلول على سابِّ الرسول" في مجلَّد، وأنَّه يُقتَل حدًّا وإن أسلم. وقُتل عسّاف بعد أشهر قتله ابن أخيه جمَّاز في ربيع الأول سنة أربع وتسعين، ولله الحمد.