page 396, entry [413]Open original source
٤١٠ - الشُّجَاعي ** نائب الشام، عَلَم الدين، سَنْجَر المنصوري، الشُّجَاعي. كان رأسه أبيض بلحيةٍ سوداء، تامّ الشكل، مَهيبًا، عاقلًا، سائسًا، خبيرًا بالأمور على ظُلمٍ فيه وعَسْف. وليَ شدَّ مصر مدةً، ثم عمل الوزارة، وصادَرَ وضُرِبَ بظُلمِه المَثَل، ثم وليَ نيابة دمشق، فلَطَفَ الله بأهلها، وقلَّ شرُّه، ثم صُرِف بعد سنتين بعز الدين الحَمَوي، ولقد كان يُعرَضُ طلبُه في رُتبة الملوك الكبار، ولولا جَوْره لكان يصلح للمُلْك، وكان له ميلٌ إلى العلماء والصُّلحاء. ولما قُتِلَ السلطان الملك الأشرف وسَلطَنوا أخاه الملك الناصر أيَّده الله، عمل الشُّجاعي وزارته نيِّفًا وثلاثين يومًا، ثم عَصَى بقلعة الجبل، وأُخِذَ لمّا طَلَبَ الأمان، فشَدَّ عليه مملوكٌ كبير وحزَّ رأسه وعُلِّق على القلعة (¬١)، ثم طافت به المَشاعليَّة وجَبَوا عليه، نعوذ بالله من الخِزْي، وكان من أبناء الخمسين، ولديه فضل ومعرفة.