page 359, entry [372]Open original source
٣٦٩ - التِّلِمْساني * العفيف، سليمان بن علي بن عبد الله بن علي بن ياتِينَنّ، التِّلِمْساني المغربي، النُّصيري الاتحادي، الشاعر الكاتب. ولد سنة عشر وست مئة. قال قطب الدين اليُونيني: كان يدَّعي العرفان، ويتكلم على اصطلاحهم، قال: ورأيت جماعة ينسُبونه إلى رِقَّة الدين والمَيل إلى مذهب النُّصَيرية، وكان حسن العِشرة، كريم الأخلاق، له حُرْمة ووجاهة، خدم في عدة جهات بدمشق؛ يعني جهات المَكْس. وحدَّث عن: السَّخاوي، وابن الصَّلاح. وكان يُرمى برذائل. وقيل: إنه عمل أربعينيات بالرُّوم وجاع، وشَرَحَ الأسماء الحسنى على طريقة زهّاد الفلاسفة، وشَرَح "مقامات النِّفَّري"، وقال في مرضه: من عرف الله كيف يخافه، والله مذ عرفته ما خفته بل رَجَوته. قلت: هذا كلام مردود. ونظمُه في غاية الحسن لولا ما شأنه بالاتحاد، وله: ما صادِحاتُ الحَمَام في القُضُبِ … ولا ارتقاصُ المُدَام بالحَبَبِ إلا لمعنًى إذا ظَفِرتَ به … ألزَمَك الجِدَّ صورة اللعبِ من أجل ذا في الجمال ما نقلَتْ … قومًا عن القبض بَسْطَةُ الطَّرَبِ قد شاهدوا مُطلَقَ الجَمَال بلا … رَقيبِ غيرِيِّهِ ولا حُجُبِ فأُولِعوا بالقُدود مائسةً … أعطافُها والمباسِمِ الشنبِ وافتَتنوا بالجُفُونِ إن رمقَتْ … ترمي قِسِيًا بأسهم الهُدُبِ وأسلموا في الهوى أزمَّتهم … طَوعًا لحُكم الكواعبِ العُرُبِ قد خُلِقَتْ للجمال أعيُنُهم … وطُهِّرت بالمدامع السُّرُبِ ما لاحظوا رُتْبة تُقيِّدُهم … وهم جميعًا عُمّارة الرُّتبِ فطُفْ بحاناتِهِم عسى قَبَسٌ … من بعضِ كاساتهم با لهَبِ تَصرِفْ من صَرْفِها هُمُومَك أو … تُصبحْ في القوم مُلحَقَ النَّسَبِ وكن طُفَيليَّهم على أدبٍ … فما أرى شافعًا سوى الأدبِ مات في رجب سنة تسعين وست مئة. وقيل له: أأنت نُصَيري؟ قال: بل نُصَيرٌ بعضٌ منِّي. وقد أضلَّ جماعة.