page 308, entry [316]Open original source
٣١٣ - السِّنْجاري * الوزير قاضي القضاة برهان الدين، خضر بن حسن بن علي، الزَّرزاري السِّنجاري. أخو قاضي القضاة بدر الدين. مولده سنة ست عشرة وست مئة. وساد في أيام أخته، بسبب خدمتها للسلطان نَجْم الدين. ووليَ برهان الدين القضاءَ بالقاهرة مدة، ثم آذاه الوزير بهاء الدين ابن حِنَّى، وعمل عليه حتى عُزل وضُرب وحُبس ونُفيَ معه وليّ المدرسة المُعزِّيّة، فلما توفّي ابن حِنَّى سنة سبع وسبعين وست مئة قلَّده الملك السعيد الوزارة، فرَفَق ببني حِنَّى ولم يؤذهم، واستمرَّ، فلما وليَ الشُّجَاعي الشدَّ (¬١)، سعى في عَزْله وصَرْفِه، فصُرف. ثم لمَّا مات الوزير نَجْم الدين الأصفوني أُعيدَ السِّنجاري في الوزارة، ثم آذاه الشُّجاعي، ولما توفي قاضي دمشق بهاء الدين ابن الزَّكي عُيِّن السِّنْجاري مكانه، ثم زَوَوْهُ عنه لشهاب الدين بن الخُوَيِّيّ، ثم إنه ولي قضاء القاهرة والوجه البحري، فبقي عشرين يومًا حكم منها أيامًا، ومرض ومات، فيقال: سُقِيَ. وكان ذا مُروءَةٍ وحُسْنِ سيرة في الجملة، وعنده فقهٌ متوسط فقط. روى عن: عبد الله بن اللِّمْط. سمع منه: البِرْزالي وغيره. مات في تاسع صفر سنة ست وثمانين. ووليَ بعده تقيُّ الدين عبد الرَّحمن بن تاج الدين ابن زينب بنت الأعزّ قاضي مصر، فجَمَع حينئذٍ قضاء جميع الديار المصرية. وقيل: لم يُحمَد البرهان ولا البدر في القضاء، سامحهما الله، وإنما إثم ذلك على .... (¬٢) المملكة إذ كاسَرَ ولم ينصح لرعيَّته، فأين الإمام العادل؟ بل إنما الراعي من جِنْس الرعايا.