page 246, entry [252]Open original source
٢٤٨ - غَمْراسن * ويقال: يغمراسن بن عبد الوادّ، البَربَرِي، سلطان تِلِمْسان. أحد من يُضرَب بشجاعته المثل. تغلَّب على مدينة تِلِمْسان عند ضعف الدولة المُؤمِنية وتمكَّن، وامتدَّت أيامه، وهو الذي قتل الخليفة السعيد علي بن إدريس المُؤمِني غدرًا بنواحي تِلِمسان. توفي في العشرين من ذي القَعدة سنة إحدى وثمانين. وكانت دولته أزيدَ من ستين سنة، وعُمِّر دهرًا، وتمكَّن بعده ولده أبو سعيد عثمان، فامتدت أيام عثمان، وحاصَرَه صاحب المغرب الأقصى أبو يعقوب يوسف بن يعقوب المَرِيني مدَّة. فمات السلطان عثمان بعد السبع مئة، وتملَّك عند موته ابنُه السلطان أبو زيَّان منديل (¬١) بن عثمان، وبقي عليه مستمرًا بحيث إِنَّ المَرِينيَّ بنى على باب تِلمسان مدينةً وأسكنها جُندَه، وحلف أن لا يرحل حتى يفتح تلمسان، فدام الحصارُ تسع سنين، فمات أبو يعقوب المَرِيني وهو يحاصر تِلمسان، وقام بعده حفيدُه أبو ثابت عامر بن عبد الله بن أبي يعقوب المَريني، فترحَّل بجيوشه، وصالَحَ صاحبَ تلمسان، وسار إلى فاس في آخر سنة ست وسبع مئة، ومات أبو زيَّان سنة ثماني عشرة وسبع مئة. وتملَّك بعد أبي زيَّان أخوه السلطان موسى بن عثمان شابًا، فامتدَّت دولتُه، وكان سيِّئ السِّيرة، قتل أخاه، وشرب الخمر، ورَكِبَ قبائحَ، فثار له السلطان أبو الحسن المَرِيني مدةً وضايقه، إلى أن خرج عسكرُ البلد وكَبَسوا الجيش في رمضان فغلب الجيش، ودخلوا في الحال البلد، وقُتل موسى، وانقضت دولةُ بني عبد الوادّ، وذلك في سنة سبع وثلاثين.