page 13883, entry [5928]Open original source
٣٧ - البِرْزَالِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ * الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الحَافِظُ، الرَّحَّالُ، مُفِيْدُ الجَمَاعَةِ، زَكِيُّ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي يَدَّاسَ (١) البِرْزَالِيُّ، الإِشْبِيْلِيُّ. وُلِدَ - تَقْرِيْباً -: سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَقَدِمَ الإِسْكَنْدَرِيَّةَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مائَةٍ، فَحُبِّبِ إِلَيْهِ طَلَبُ الحَدِيْثِ، وَكِتَابَةُ الآثَارِ، فَسَمِعَ مِنَ الحَافِظِ عَلِيِّ بنِ المُفَضَّلِ، وَعَبْدِ اللهِ العُثْمَانِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنَ القَاضِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُجَلِّي، وَبِمَكَّةَ مِنْ زَاهِرِ بنِ رُسْتُمَ، وَيُوْنُس بن يَحْيَى الهَاشِمِيِّ. وَجَاوَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَقَدِمَ دِمَشْقَ، فَسَمِعَ مِنَ الكِنْدِيِّ، وَالخَضِرِ بن كَامِلٍ، وَطَائِفَةٍ، وَرَدَّ إِلَى مِصْرَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا. فَسَمِعَ بِأَصْبَهَانَ مِنْ: عَيْنِ الشَّمْسِ الثَّقفِيَّةِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الجُنَيْدِ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي طَاهِرٍ بنِ غَانِمٍ. وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ: مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الفُرَاوِيِّ، وَالمُؤَيَّد بنِ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ. وَبِمَرْوَ مِنْ: أَبِي المُظَفَّرِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ، وَبِهَرَاةَ مِنْ: أَبِي رَوْحٍ، وَبِهَمَذَانَ مِنْ: عَبْدِ البَرِّ بنِ أَبِي العَلاَءِ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ الأَخْضَرِ، وَأَحْمَدَ بنِ الدَّبِيْقِيِّ، وَبِالمَوْصِلِ، وَإِرْبِلَ، وَتَكرِيتَ، وَحَرَّانَ، ثُمَّ إِنَّهُ اسْتَوْطَنَ دِمَشْقَ، وَأَكْثَرَ، وَكَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ، وَنَسخَ الكَثِيْرَ لِنَفْسِهِ وَلِلنَّاسِ، بِخَطٍّ حلوٍ مَغْرِبِيٍّ، وَخَرَّجَ لِعدَّةٍ مِنَ الشُّيُوْخِ، وَأَمَّ بِمَسجِدِ فُلوس، وَسَكَنَ هُنَاكَ، وَكَانَ مَطْبُوْعاً، رَيِّضَ الأَخْلاَقِ بَشُوشاً، سَهلَ الإِعَارَةِ كَثِيْرَ الاحْتِمَالِ. وَلِيَ مَشْيَخَةَ مَشهدِ عُرْوَةَ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِحَمَاةَ، فِي رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، فِي رَابعِ عَشَرِهِ (١) . قَالَ المُنْذِرِيُّ (٢) : كَانَ يَحفظُ وَيُذَاكِرُ مُذَاكرَةً حَسَنَةً، صَحِبَنَا مُدَّةً عِنْدَ شَيْخِنَا ابْنِ المُفَضَّلِ (٣) ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنِّي. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الجَمَالُ ابْنُ الصَّابُوْنِيّ (٤) ، وَعُمَرُ بنُ يَعْقُوْبَ الإِرْبِلِيّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ، وَجَمَالُ الدِّيْنِ ابْنُ وَاصِلٍ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الذَّهَبِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ الخَلاَّلِ، وَآخَرُوْنَ. وَبَرزَالَةُ: قَبِيلَةٌ بِالأَنْدَلُسِ. عمل الحَافِظُ عَلَمُ الدِّيْنِ لَهُ تَرْجَمَةً طَوِيْلَةً، فِيْهَا: أَنَّ ابْنَ الأَنْمَاطِيّ اسْتَعَارَ ثَبْتَ رِحلَتِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ ضَاعَ، فَبَكَى الزَّكِيُّ وَتَحَسَّر عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الحَافِظُ، أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ عَنْ زَيْنَبَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي القَاسِمِ، أَخْبَرَنَا عُمرُ بنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الصُّعْلوكِيُّ الفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الأَوْدِيّ، عَنْ سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَؤُوْنَ القُرْآنَ لاَ يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُوْنَ مِنَ الدِّيْنِ مُرُوْقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) (١) . وَتُوُفِّيَ وَلَدُهُ المُحَدِّثُ: