page 13741, entry [5824]Open original source
١٨٦ - المَنْجَنِيْقِيُّ أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بنُ صَابِرِ بنِ بَرَكَاتٍ * الأَجَلُّ، الأَدِيْبُ، نَجْمُ الدِّيْنِ، أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بنُ صَابِرِ بنِ بَرَكَاتٍ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الشَّاعِرُ. وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ (٢) وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَرَوَى عَنْ: أَبِي مَنْصُوْرٍ ابْنِ الشِّطْرَنْجِيِّ، وَأَبِي المُظَفَّرِ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ. ذَكَرَهُ ابْنُ خَلِّكَانَ، فَطوَّلَ تَرْجَمَتَهُ، وَقَالَ (١) : كَانَ جُندِيّاً مُقَدَّماً عَلَى المِنْجَنِيْقيِّينَ، مُغرَى بِآدَابِ السَّيْفِ وَالسِّلاَحِ، بَرعَ فِي ذَلِكَ، وَصَنَّفَ فِي سَيَاسَةِ المَمَالِكِ كِتَابَهُ فِي الحُرُوْبِ وَتَعْبِئَتِهَا، وَفَتحِ الثُّغُوْرِ، وَبِنَاءِ المعَاقلِ، وَالفُروسيَّةِ، وَالحيلِ (٢) ، وَكَانَ كَيِّساً، طَيِّبَ المُحَاوَرَةِ، مُتودِّداً، سَائِرَ النّظمِ، مَدحَ الخُلَفَاءَ، وَكَانَ ذَا رُتْبَةٍ عِنْدَ النَّاصِرِ لِدِيْنِ اللهِ ... ، إِلَى أنْ قَالَ القَاضِي: مَا زِلْتُ مَشغُوَفاً بِشِعرِهِ، مُسْتَعذِباً أُسلوبَهُ، وَلَمْ أَرَهُ، وَهُوَ القَائِلُ: كَلِفْتُ بِعِلْمِ المِنْجَنِيْقِ وَرَمْيِهِ ... لِهَدْمِ الصَّيَاصِي وَافْتِتَاحِ المَرَابِطِ وَعُدْتُ إِلَى فَنِّ (٣) القَرِيضِ لِشَقْوَتِي ... فَلَمْ أَخْلُ فِي الحَالَيْنِ مِنْ قَصْدِ حَائِطِ وَلَهُ: وَجَارِيَةٍ مِنْ بَنَاتِ الحبوش ... بِذَاتِ جُفُوْنٍ صِحَاحٍ مِرَاضِ تَعَشَّقْتُهَا لِلتَّصَابِي فَشِبْتُ ... غَرَاماً وَمَا كُنْتُ بِالشَّيْبِ رَاضِي وَكُنْتُ أُعَيِّرُهَا بِالسَّوَادِ ... فَصَارَتْ تُعَيِّرُنِي بِالبَيَاضِ وَلَهُ: قَدْ لَبِسَ الصُّوْفَ لِتَرْكِ الصَّفَا ... مَشَايِخُ الوَقْتِ (٤) لِشُرْبِ العَصِيرْ الرَّقْصُ وَالأَمْرَدُ (٥) مِنْ شَأْنِهِم ... شَرٌّ طَوِيْلٌ تَحْتَ ذَيْلٍ قَصِيرْ تُوُفِّيَ: فِي صَفَرٍ (٦) ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.