Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢١١ - الزبيدي أبو عبد الله محمد بن يحيى بن علي

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 12644, entry [5201]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

page 12644, entry [5201]Open original source
٢١١ - الزَّبِيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَلِيٍّ ** الإِمَامُ، القُدْوَةُ، العَابِدُ، الوَاعِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ مُسْلِمِ (٤) بنِ مُوْسَى بنِ عِمْرَانَ القُرَشِيُّ، اليَمنِيُّ، الزَّبِيْدِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَجَدُّ المَشَايِخِ الرُّوَاةِ. مَوْلِدُهُ: سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَقَدِمَ دِمَشْقَ بَعْدَ الخَمْسِ مائَةٍ، فَوَعَظَ بِهَا، وَأَخَذَ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، فَلَمْ يَحْتَمِلْ لَهُ المَلِكُ طُغْتِكين، وَكَانَ نَحْويّاً فَقيراً، قَانِعاً، مُتَأَلِّهاً، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ رَسُوْلاً مِنَ المُسْترشدِ فِي شَأْنِ البَاطِنِيَّةِ، وَكَانَ حَنَفِيّاً سَلَفِيّاً. قَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: جلَسْتُ مَعَهُ بُكرَةً إِلَى قَرِيْبِ الظُّهْرِ، وَهُوَ يَلُوكُ شَيْئاً، فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: نَوَاةٌ أَتَعَلَّلُ بِهَا، لَمْ أَجِدْ شَيْئاً (١) . قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ (٢) : كَانَ يَقُوْلُ الحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً، لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ. قِيْلَ: دَخَلَ عَلَى الوَزِيْرِ الزَّيْنَبِيِّ، وَعَلَيْهِ خِلْعَةُ الوزَارَةُ، وَهُم يُهَنِّئونَهُ. فَقَالَ: هُوَ ذَا يَوْمُ عزَاءٍ لاَ يَوْمَ هنَاءٍ. فَقِيْلَ: وَلِمَ. قَالَ: أُهَنِّئُ عَلَى لُبْسِ الحَرِيْرِ؟! قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ (٣) : حَدَّثَنِي الفَقِيْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عِيْسَى، سَمِعْتُ الزَّبِيْدِيُّ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى المَدِيْنَةِ عَلَى الوَحْدَةِ، فآوَانِي اللَّيْلُ إِلَى جبلٍ، فَصعدتُ وَنَادَيتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اللَّيْلَةَ ضَيْفُكَ، ثُمَّ نُوْدِيْتُ مَرْحَباً بضيفِ اللهِ، إِنَّكَ مَعَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ تَمُرُّ بِقَوْمٍ عَلَى بِئرٍ يَأْكلُوْنَ خُبزاً وَتَمراً، فَإِذَا دَعَوْكَ فَأَجِبْ. فَسِرْتُ مِنَ الغَدِ، فَلاَحَتْ لِي أَهدَافُ بِئرٍ، فَجِئْتُهَا، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا قَوْماً يَأْكلُوْنَ خُبزاً وَتَمراً، فَدعُوْنِي، فَأَجبتُ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: كَانَ يَعْرِفُ النَّحْوَ، وَيَعظُ، وَيسْمَعُ مَعَنَا مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنَ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ فَنّاً عَجِيْباً، وَكَانَ فِي أَيَّامِ المُسْترشِدِ، يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ، وَيَرْكُبُ حِمَاراً مَخْضُوْباً بِالحِنَّاءِ، وَكَانَ يَجلسُ وَيَجْتَمِعُ عِنْدَهُ العوَامُّ، ثُمَّ فَتَرَ سُوقُهُ، ثُمَّ إِنَّ الوَزِيْرَ ابْنَ هُبَيْرَةَ رَغِبَ فِيْهِ، وَنَفَقَ عَلَيْهِ، وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً يَحكُوْنَ عَنْهُ أَشيَاءَ، السُّكُوتُ عَنْهَا أَوْلَى. وَقِيْلَ: كَانَ يَذْهَبُ إِلَى مَذْهَبِ السَّالمِيَّةِ، وَيَقُوْلُ: إِنَّ الأَمْوَاتَ يَأْكلُوْنَ وَيَشربُوْنَ وَيَنكِحُوْنَ فِي قُبُوْرِهِم، وَإِنَّ الشَّارِبَ وَالزَّانِي لاَ يُلاَمُ، لأَنَّه يَفعلُ بقَضَاءِ اللهِ وَقدرِهِ (١) . قُلْتُ: يَحْتَجُّ بقِصَّةِ آدَمَ وَمُوْسَى ﵉، وَبقولِ آدَمَ: وَأَنَّهُ حَجَّ مُوْسَى (٢) ، وَلَوْ سَلَّمنَا أَنَّ الزَّانِي لاَ يُلاَم، فَعَلَيْنَا أَن نَحدَّهُ وَنُغَرِّبَهُ، وَنذمَّ فَعلَهُ، وَنَرُدَّ شَهَادَتَهُ، وَنكرِهَهُ، فَإِنْ تَابَ وَاتَّقَى أَحببنَاهُ، وَاحْتَرَمنَاهُ، فَالنِّزَاعُ لفظِيٌّ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ عَبْدِ المَلِكِ يَقُوْلُ: زَادَ الزَّبِيْدِيُّ فِي أَسْمَاءِ الله أَسَامِي: الزَّارِعُ، وَالمُتَمِّمُ، وَالمُبهمُ، وَالمُظهِرُ. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَالَ وَلدُهُ إِسْمَاعِيْلُ: كَانَ أَبِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَليلَةٍ مِنْ أَيَّامِ مرضِهِ يَقُوْلُ: الله الله، نَحْواً مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ مرَّةً، فَمَا زَالَ يَقولُهَا حَتَّى طُفِئَ (٣) . وَقَالَ ابْنُ شَافِعٍ: كَانَ لَهُ فِي علمِ العَرَبِيَّةِ وَالأُصُوْلِ حظٌّ وَافرٌ، وَصَنَّفَ فِي فُنُوْنِ العِلْمِ نَحْواً مِنْ مائَةِ مصَنَّفٍ (٤) ، وَلَمْ يُضَيِّعْ شَيْئاً مِنْ عُمُرِهِ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالحِنَّاءِ، وَيَعتَمُّ مُلْتَحِياً دَائِماً، حُكِيَتْ لِي عَنْهُ مِنْ جهَاتٍ صَحِيْحَةٍ غَيْرُ كرَامَةٍ، مِنْهَا رُؤيتُهُ لِلْخضِرِ. تُوُفِّيَ: فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وخَمْسِ مائَةٍ ﵀.
Parsing and provenance details
Local passage ID
880711
Book record
shamela-10906
Source record
970759
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain