page 9957, entry [3467]Open original source
٧٣ - بُنْدَارُ بنُ الحُسَيْنِ الشِّيْرَازِيُّ أَبُو الحُسَيْنِ * القُدْوَةُ، شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ، أَبُو الحُسَيْنِ، نزيلُ أَرَّجَانَ. صحبَ الشِّبْلِيَّ، وَحَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنَ عبدِ الصَّمدِ الهَاشِمِيِّ بِحَدِيْثٍ وَاحدٍ. وَكَانَ ذَا أَمْوَالٍ فَأَنفقهَا وَتزهَّدَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالكَلاَمِ وَالنَّظَرِ. قَالَ السُّلَمِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَاحِدِ بنَ مُحَمَّدٍ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ بُنْدَارَ بنَ الحُسَيْنِ، يَقُوْلُ: دَخَلتُ عَلَى الشِّبلِيِّ وَمعِي تجَارَةٌ بِأَرْبَعِيْنَ أَلفِ دِيْنَارٍ، فنظرَ فِي المرآةِ، فَقَالَ: المرآةَ تَقُولُ: إِنَّ ثَمَّ سبَباً. قُلْتُ: صدقَتِ المرآةُ، فحملتُ إِلَيْهِ سِتَّ بِدَرٍ، ثُمَّ لزمتُهُ حَتَّى حملتُ إِلَيْهِ جمِيعَ مَالِي، فنظرَ مرَّةً فِي المرآةِ، ثُمَّ قَالَ: المرآةُ تَقُولُ: لَيْسَ ثَمَّ سَبَبٌ، قُلْتُ: صَدَقَتْ. قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ بُنْدَارُ عَالِماً بِالأُصولِ، وَلَهُ ردٌّ عَلَى ابْنِ خَفِيفٍ فِي مَسْأَلَةِ الإِغَانَةِ وَغيرهَا، وَمِمَّا قِيْلَ: إِنَّ بُنْدَاراً أَنشدَهُ: نوَائِبُ الدَّهْرِ أَدَّبَتْنِي ... وَإِنَّمَا يُوعَظُ الأَدِيبُ قَدْ ذُقْتُ حلُواً وَذُقْتُ مُرّاً ... كَذَاكَ عيشُ الفَتَى ضُروبُ مَا مرَّ بُؤْسٌ وَلاَ نَعِيمٌ ... إِلاَّ وَلِي فِيْهِمَا نَصِيْبُ (١) وَمِنْ كلاَمِهِ: لاَ تُخَاصِمْ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ، دَعْهَا لِمَالِكِهَا يفعلُ بِهَا مَا يُرِيْدُ (٢) . وَقَالَ: صُحْبَةُ أَهْلِ البِدَعِ تُورثُ الإِعرَاضَ عَنِ الحَقِّ (٣) . قِيْلَ: تُوُفِّيَ بُنْدَار سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. فَأَمَّا: