page 9793, entry [3344]Open original source
٣٠٠ - الخُطَبِيُّ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ * الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الخَطِيْبُ، الأَدِيْبُ، المُحَدِّث، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيِّ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ، الخُطَبِيُّ (٣) ، المُؤَرِّخُ. سَمِعَ: الحَارِثَ بنَ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيّ، وَبِشْرَ بنَ مُوْسَى، وَجَمَاعَة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْن، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَابْنُ مَنْدَة، وَابْنُ رَزْقُوَيْه، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ، وَآخَرُوْنَ. وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ الخَطِيْبُ فِي تَرْجَمَتِهِ: كَانَ فَاضِلاً عَارِفاً بِأَيَّامِ النَّاسِ وَأَخْبَارِهِم، وَخلفَائِهِم. صَنَّفَ (تَاريخاً) كَبِيْراً عَلَى السِّنين. وَقَدْ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ (١) . رَوَى ابْنُ رَزْقُوَيْه عَنْ إِسْمَاعِيْلَ الخُطَبِيِّ، قَالَ: وَجَّه إِليَّ الرَّاضي بِاللهِ لَيْلَةَ الفِطْرِ، فحُمِلْتُ إِلَيْهِ رَاكباً فَدَخَلتُ عَلَيْهِ وَهُوَ جَالس فِي الشُّموع، فَقَالَ لِي: يَا إِسْمَاعِيْل! إِنِّيْ قَدْ عَزمتُ فِي غدٍ عَلَى الصَّلاَةِ بِالنَّاسِ فَمَا الَّذِي أَقُول إِذَا انتهيتُ إِلَى الدُّعَاء لنفسِي؟ فَأَطرقتُ سَاعَةً، ثُمَّ قُلْتُ: يَا أَمِيْر المُؤْمِنِيْنَ قل: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنعَمْتَ عَلَيَّ (٢) ﴾ . فَقَالَ لِي: حَسْبُكَ فَقُمْتُ وَتَبِعَنِي خَادمٌ، فَأَعطَانِي أَرْبَع مائَة دِيْنَارٍ (٣) . قُلْتُ: كَانَ مجموعَ الفَضَائِل، يرتَجِلُ الخُطَب. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بنِ الفُرَات: كَانَ رَكِيناً (٤) عَاقِلاً، مقدماً، مِنْ أَهْلِ الثِّقَة وَالأَدب وَأَيَّام النَّاس، قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ مِثْلَه. قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَة سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. ٣٠١ - ابْنُ خَنْبٍ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ البُخَارِيُّ* الشَّيْخُ، العَالِمُ، المُحَدِّث، الصَّدُوْق، المُسْنِد، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَنْب (١) البُخَارِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الدِّهْقَانُ، نَزِيْلُ بُخَارَى وَمُسْندهَا. مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ. سَمِعَ فِي حدَاثته مِنْ: يَحْيَى بنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالحَسَنِ بن مُكْرَم وَمُوْسَى بنِ سَهْل الوَشَّاء، وَجَعْفَر الصَّائِغ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبِي قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِم، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ الحُسَيْنِ الزَّاهِد، وَعَلِيُّ بنُ القَاسِمِ الرَّازِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ الوَلِيْدِ الزَّوْزَنيَّ - شَيْخٌ للبَيْهَقِي - وَأَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البُخَارِيُّ، وَالحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ غُنْجَار، وَأَهْل مَا وَرَاء النَّهر. وَكَانَ وَالِدُهُ بُخَاريّاً، فَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَتَأَهَّل فَولد لَهُ بِهَا أَبُو بَكْرٍ وَنَشَأَ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ مَحْتِدَه وَهُوَ ابْنُ عِشْرِيْنَ سَنَة. وَكَانَ فَقِيْهاً شَافعِيَّ المَذْهَب، محدِّثاً فَهماً، لاَ بَأْسَ بِهِ. قَالَ أَبُو كَامِلٍ البَصْرِيّ: سَمِعْتُ بَعْضَ مَشَايِخِي يَقُوْلُ: كُنَّا فِي مَجْلِس ابْنِ خَنْب، فَأَملَى فِي فَضَائِل عليّ ﵁ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَمْلَى فَضَائِلَ الثَّلاَثَة، إِذْ قَامَ أَبُو الفَضْلِ السُّلَيْمَانِيُّ، وَصَاح: أَيُّهَا النَّاس، هَذَا دَجَّال فَلاَ تكتُبُوا، وَخَرَجَ مِنَ المَجْلِس لأَنَّه مَا سَمِعَ بفَضَائِل الثَّلاَثَة. قُلْتُ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى زَعَارَّة السُّلَيمَانِي، وَغِلْظَتِهِ، الله يسَامحه. تُوُفِّيَ ابْنُ خَنْب فِي غُرَّة رَجَب سنَة خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.