Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢١٦ - القرميسيني أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 9663, entry [3259]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

page 9663, entry [3259]Open original source
٢١٦ - القِرْمْيسِينِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَيْبَانَ * شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ شَيْبَان القِرْمِيْسِينِيُّ (١) زَاهدُ الجَبَل. صَحِبَ إِبْرَاهِيْم الخَوَّاص، وَمُحَمَّد بن إِسْمَاعِيْلَ المَغْرِبِيّ. وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ الحَسَن بنِ أَبِي العَنْبَر. رَوَى عَنْهُ: الفَقِيْه أَبُو زَيْد المَرْوَزِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ ثَوَابَة، وَغَيْرهُم، وَسَاح بِالشَّامِ، وَغَيْرهَا. سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ منَازل (٢) الزَّاهِد عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ حُجَّةٌ الله عَلَى الفُقَرَاء وَأَهْلِ المعَاملاَت وَالآدَاب (٣) . وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يتعطَّل وَيتبطَّل، فليلزمِ الرُّخَص (٤) . وَقَالَ: عِلْمُ الفَنَاء وَالبَقَاء يَدُور عَلَى إِخْلاَص الوَحْدَانيَّة، وَصحَّةِ العبوديَّة، وَمَا كَانَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مِنَ المُغَالطَة وَالزَّنْدقَة (١) . قُلْتُ: صَدَقتَ وَاللهِ، فَإِنَّ الفَنَاء وَالبَقَاء مِنْ تُرَّهَات الصُّوْفِيَّة، أَطْلَقَهُ بَعْضهُم، فَدَخَلَ مِنْ بَابه كُلُّ زِنْدِيْق، وَقَالُوا: مَا سِوَى الله بَاطِلٌ فَانٍ، وَاللهِ تَعَالَى هُوَ البَاقِي، وَهُوَ هَذِهِ الكَائِنَات، وَمَا ثَمَّ شَيْء غَيْره. ويَقُوْلُ شَاعرهُم: وَمَا أَنْتَ غَيْرَ الكُون ... بَلْ أَنْتَ عَيْنُه ويَقُوْلُ الآخر: وَمَا ثَمَّ إِلاَّ اللهُ لَيْسَ سِوَاهُ فَانظر إِلَى هَذَا الْمُرُوق وَالضَّلاَل، بَلْ كُلُّ مَا سِوَى الله محدَثٌ مَوْجُود، قَالَ الله - تَعَالَى - ﴿خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بينهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّام﴾ (٢) . وَإِنَّمَا أَرَادَ قُدَمَاء الصُّوْفِيَّةِ بِالفَنَاء نسيَانَ المخلوقَات وَتركَهَا، وَفنَاء النَّفس عَنِ التَّشَاغُل بِمَا سِوَى الله، وَلاَ يُسَلَّمُ إِلَيْهِم هَذَا أَيْضاً، بَلْ أَمرنَا اللهُ وَرَسُوْلُه بِالتَّشَاغل بِالمخلوقَات وَرؤيتهَا وَالإِقبال عَلَيْهَا، وَتعَظِيْمِ خَالِقهَا، وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلكُوت السَّمَاوَات وَالأَرْض وَمَا خَلَق الله مِنْ شَيْء﴾ (٣) . وَقَالَ: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَات وَالأَرْض﴾ (٤) . وَقَالَ ﵊: (حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاء وَالطِّيب (١)) . وَقَالَ: (كَأَنَّك علمتَ حُبَّنَا لِلْحم) . وَكَانَ يحِبُّ عَائِشَة، وَيحبُّ أَباهَا، وَيحبُّ أُسَامَة، وَيحبُّ سِبْطَيْه، وَيحبّ الحَلْوَاء وَالعَسَل، وَيحبّ جَبَل أُحُد، وَيحبُّ وَطَنه، وَيحبُّ الأَنْصَار، إِلَى أَشيَاء لاَ تحصَى مِمَّا لاَ يغنِي المُؤْمِن عَنْهَا قَطُّ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
879219
Book record
shamela-10906
Source record
969267
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain