Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٦ - الظافر بالله إسماعيل بن الحافظ لدين الله

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 9473, entry [3119]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

page 9473, entry [3119]Open original source
٧٦ - الظَّافِرُ بِاللهِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ الحَافِظِ لِدينِ اللهِ * صَاحِبُ مِصْر، الظَافِرُ بِاللهِ، أَبُو مَنْصُوْرٍ إِسْمَاعِيْلُ ابنُ الحَافِظِ لدينِ الله عَبْدِ المَجِيْدِ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ المُسْتَنْصِر مَعَدِّ ابنِ الظَّاهِر عَلِيّ بنِ الحَاكِم العُبَيْديُّ، المِصْرِيُّ، الإِسْمَاعِيْلِيُّ، مِنَ العُبَيْدِيَّة الخَارجين عَلَى بَنَي العَبَّاسِ. وَلِي الأَمْرَ بَعْد أَبِيْهِ خَمْسَةَ أَعْوَامٍ. وَكَانَ شَابّاً جَمِيْلاً وَسِيماً لعَّاباً عَاكِفاً عَلَى الأَغَانِي وَالسَّرَارِي. استَوْزَرَ الأَفضلَ سُلَيْم (١) بنَ مَصَال فَسَاسَ الإِقلِيمَ. وَانْقَطَعتْ دعوتُه (١) وَدعوَةُ أَبِيْهِ مِنْ سَائِرِ الشَّام وَالمَغْرِب وَالحَرَمَيْنِ. وَبَقِيَ لَهُم إِقلِيم مِصْرَ. ثمَّ خَرَجَ عَلَى ابْنِ مصَال العَادلُ بنُ السلاَّر (٣) ، وَحَاربَه وَظَفِرَ بِهِ، وَاسْتَأْصَلَه، وَاسْتبَدّ بِالأَمْرِ. وَكَانَ ابْنُ مصَالٍ مِنْ أَجلِّ الأُمَرَاء، هَزَمَهُ عَسْكَرُ ابْن السلاّر بِدَلاص (٤) ، وَأَتُوا بِرَأْسِهِ عَلَى قَنَاةٍ (٥) وَكَانَ عَلِيُّ بنُ السَلاّر مِنْ أُمَرَاءِ الأَكرَادِ وَمِنَ الأَبطَالِ المَشْهُوْرينَ، سُنِّياً مُسْلِماً حَسَنَ المعتقَد شَافِعِياً، خَمَدَ بولاَيته نَائِرَة الرَّفض. وَقَدْ وَلِي أَوَّلاً الثَّغْر (٦) مُدَّة، وَاحْتَرَم السِّلَفِيّ (٧) ، وَأَنشَأ لَهُ المَدْرَسَةَ العَادِليَة، إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ ذَا سَطوَة، وَعَسْفٍ، وَأَخَذَ عَلَى التُّهمَةِ، ضَرَبَ مرَّةً دُفّاً وَمِسْمَاراً عَلَى دِمَاغِ المُوَفَّق مُتَوَلِّي الدِّيْوَان لِكَوْنِهِ فِي أَوَائِل أَمْره شكَا إِلَيْهِ غرَامَة لَزِمَتْهُ فِي وَلاَيته، فَقَالَ: كَلاَمك مَا يَدْخُلُ فِي أُذُنِي. فَبقِي كُلَّمَا دَخَلَ المِسْمَار فِي أُذُنه يَسْتَغيثُ فَيَقُوْلُ: أَدَخَلَ كَلاَمِي بَعْدُ فِي أُذُنِكَ (٨) ؟ وَقَدِمَ مِنْ إِفْرِيْقِيَة عَبَّاسُ بنُ أَبِي الفُتُوْح (٩) بنِ الْملك يَحْيَى بنِ تَمِيْمٍ بنِ المُعِزّ بن بَادِيس مَعَ أُمّه صَبِيّاً. فتزوَّج العَادلُ بِهَا قَبْلَ الوَزَارَة، فتزوَّج عَبَّاسٌ، وَوُلِدَ لَهُ نَصْرٌ، فَأَحَبّهُ العَادلُ، ثُمَّ جَهَّز أَبَاهُ لِلْغَزْوِ، فَلَمَّا نزل بِبِلْبِيس، ذَاكره ابْنُ مُنْقِذ (١) ، وَكَرِهَا البيكَارَ (٢) ، فَاتَّفَقَا عَلَى قَتْلِ العَادِلِ، وَأَن يَأْخذَ عَبَّاس مَنصبَه. فَذَبَح نَصْرٌ العَادلَ عَلَى فِرَاشِهِ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ٥٤٨، وَتَمَلَّكَ عَبَّاس وَتَمَكَّنَ (٣) . وَكَانَ ابْنُهُ نَصْرٌ مِنَ المِلاَح، فَمَالَ إِلَيْهِ الظَّافر وَأَحَبَّهُ، فَاتَّفَقَ هُوَ وَأَبُوْهُ عَبَّاس عَلَى الفَتْكِ بِالظَّافر (٤) . فدَعَاهُ نصرٌ إِلَى دَارِهِم ليَأْتِي متخفياً، فَجَاءَ إِلَى الدَّار الَّتِي هِيَ اليَوْم المَدْرَسَة السُّيوفيَة. فشدَّ نَصْرٌ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَطَمَرَهُ فِي الدَّار. وَذَلِكَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْس مائَة. فَقِيْلَ: كَانَ فِي نِصْفه (٥) ، وَعَاشَ الظَّافر اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. ثمَّ رَكِبَ عَبَّاس مِنَ الغَدِ وَأَتَى الْقصر. وَقَالَ: أَيْنَ مولاَنَا؟ فَطَلبوهُ فَفَقدُوهُ. وَخَرَجَ جِبْرِيْلُ وَيُوْسُف أَخوا الظَّافر، فَقَالَ: أَيْنَ مولاَنَا؟ قَالاَ: سل ابْنَكَ، فَغَضِبَ. وَقَالَ: أَنْتُمَا قَتَلْتُمَاهُ، وَضَرَبَ رِقَابَهُمَا فِي الحَالِ (٦) .
Parsing and provenance details
Local passage ID
879114
Book record
shamela-10906
Source record
969162
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain