page 9223, entry [3004]Open original source
٢٨٩ - البِتَّانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ جَابِرِ بنِ سِنَانٍ * صَاحِبُ (الزِّيجِ) المَشْهُوْرِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ جَابِرِ بنِ سِنَانٍ الحَرَّانِيُّ، البِتَّانِيُّ، الحَاسِبُ، المُنَجِّمُ، لَهُ أَعمَالٌ وَأَرصَادٌ وَبَرَاعَةٌ فِي فَنِّهِ، وَكَانَ صَابِئاً، ضَالاًّ، فَكَأَنَّهُ أَسلَمَ وَتَسَمَّى بِمُحَمَّدٍ، وَلَهُ تَصَانِيْفُ فِي عِلْمِ الهَيْئَةِ. وبَتَّانُ - بِمُثَنَّاةٍ مُثَقَّلَةٍ (٢) -:قَريَةٌ مِنْ نَوَاحِي حَرَّانَ، مَاتَ رَاجِعاً مِنْ بَغْدَادَ بِقَصْرِ الحَضْرِ (٣) ؛وَهِيَ بُلَيدَةٌ بِقُرْبِ تَكْرِيْتَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُوْلُ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ: وَأَخُو الحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ وَإِذْ دِجْـ ... ـلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالخَابُوْرُ وَهُوَ المَلِكُ ضَيْزَنُ، وَيُلَقَّبُ: بِالسَّاطرُوْنِ - لَفْظَةٍ سِرْيَانِيَّةٍ - مَعْنَاهُ: المَلِكُ، وَكَانَ هَذَا مِنْ مُلُوْكِ الطَّوَائِفِ، أَقَامَ أَزْدَشِيْرُ يُحَاصِرُهُ أَرْبَعَ سِنِيْنَ وَلاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ. وَكَانَ لِضَيْزَنَ بِنْتٌ فَائِقَةُ الجَمَالِ، فَلَمَحَتْ مِنَ الحِصْنِ أَزْدَشِيْرَ، فَأَعجَبَهَا وَهَوِيَتْهُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ يَتَزَوَّجهَا، وَتَفْتَح لَهُ الحِصْنَ، فَقِيْلَ: كَانَ عَلَيْهِ طِلَّسْمٌ، فَلاَ يُفتَحُ حَتَّى تُؤخَذَ حَمَامَةٌ، تُخْضَبُ رِجْلاَهَا بِحَيضِ بِكْرٍ زَرْقَاءَ، ثُمَّ تُسَيَّبُ الحَمَامَةُ، فَتَحُطُّ عَلَى السُّوْرِ، فَيَقَعُ الطَّلَّسْمُ. فَفُعِلُ ذَلِكَ، وَأُخِذَ الحِصْنُ، ثُمَّ لَمَّا رَآهَا أَزْدَشِيْرُ قَدْ أَسلَمَتْ أَبَاهَا مَعَ فَرْطِ كَرَامَتِهَا عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْتِ أَسْرَعُ إِلَيَّ بِالغَدْرِ. فَرَبَطَ ضَفَائِرَهَا بِذَنَبِ فَرَسٍ، وَرَكَضَهُ، فَهَلَكَتْ (١) . تُوُفِّيَ البِتَّانِيُّ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.