page 7046, entry [2027]Open original source
٣٤ - كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ أَبُو يَحْيَى الجَحْدَرِيُّ البَصْرِيُّ * الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، شَيْخُ البَصْرَةِ فِي وَقْتِهِ، أَبُو يَحْيَى الجَحْدرِيُّ، البَصْرِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَعَمُّ المُحَدِّثِ أَبِي كَامِلٍ فُضَيْلِ بنِ الحُسَيْنِ الجَحْدَرِيِّ. وُلِدَ: سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، وَارْتَحَلَ فِي الحَدِيْثِ. وَحَدَّثَ عَنْ: حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، وَمُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ، وَأَبِي هِلاَلٍ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمٍ، وَفَضَّالِ بنِ جُبَيْرٍ - صَاحِبِ أَبِي أُمَامَةَ - وَمَهْدِيِّ بنِ مَيْمُوْنٍ، وَاللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَمَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ العُمَرِيِّ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَأَبِي عَوَانَةَ، وَبُهْلُوْلِ بنِ رَاشِدٍ الإِفْرِيْقِيِّ، وَأَبِي الأَشْهَبِ جَعْفَرٍ العُطَارِدِيِّ، وَعَبَّادِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ - أَحَدِ التَّلْفَى - وَأَبِي مَوْدُوْدٍ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي سُلَيْمَانَ المَدَنِيِّ، وَأَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي هِشَامٍ القَنَّادِ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ (المَسَائِلِ) ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُطَيَّنٌ، وَحَنْبَلٌ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَمُحَمَّدُ بنُ حُبَّانَ البَاهِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ القَاضِي المَرْوَزِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ، وَمُوْسَى بنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَالبَغَوِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ أَبُو الحَسَنِ المَيْمُوْنِيُّ: سَأَلتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ كَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ، أَعرِفُهُ فِي سَنَةِ مائَتَيْنِ بِالبَصْرَةِ، كَانَ لَهُ فِي مَسْجِدِ الجَامِعِ حَلْقَةٌ عَظِيْمَةٌ، يُحَدِّثُ عَنِ: اللَّيْثِ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ، وَمَالِكٍ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أَبِي - وَسُئِلَ عَنْ كَاهِلِ بنِ طَلْحَةَ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ - فَقَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَداً يَدْفَعُهُمَا بِحُجَّةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَصْرَمَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ فِي كَامِلِ بنِ طَلْحَةَ: مُقَارِبُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ - وَقِيْلَ لَهُ: كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ - قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ بِالبَصْرَةِ وَلَهُ حَلْقَةٌ، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى عَبَّادَانَ يُحَدِّثُهُمْ، حَدِيْثُهُ حَدِيْثُ مُقَارِبٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سَأَلْتُ أَبَا دَاوُدَ عَنْ كَامِلٍ، فَقَالَ: رَمَيتُ بِكُتُبِهِ، وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ يُثنِي عَلَيْهِ، وَكَتَبَ عَنْهُ أَزْهَرُ السَّمَّانُ حَدِيْثَيْنِ. قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: اذهَبْ اكْتُبْ فِي المَسْجَدِ عَنْ هَؤُلاَءِ الشُّيُوْخِ حَتَّى تَخِفَّ يَدُكَ. فَكَتَبَ عَنْ كَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، فَأَوَّلُ حَدِيْثٍ حَدَّثَ بِهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى المُصَلَّى، يَمْضِي فِي طَرِيْقٍ، وَيَرْجِعُ فِي أُخْرَى (١) . فَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا قَطُّ. قَالَ: فَقُلْتُ: حَدِيْثٌ مِثْلُ هَذَا مُسْنَدٌ فِيْهِ حُكَيْمٌ لَمْ أَسْمَعْهُ. فَأَتَيتُ هَارُوْنَ بنَ مَعْرُوْفٍ، فَقُلْتُ: عِنْدَكَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ هَذَا الحَدِيْثُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَكَتَبْتُهُ عَنْهُ، فَقِيْلَ لإِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ: لِمَ لَمْ يَكْتُبْهُ عَنْ كَامِلٍ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ كَامِلٌ عِنْدَهُ بِمَنْزِلَةِ ابْنِ وَهْبٍ. قُلْتُ: لاَ رَيْبَ أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ لَمَّا وَجَدَ الحَدِيْثَ عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ، نَبُلَ كَامِلٌ عِنْدَهُ. وَأَمَّا عَبَّاسٌ، فَرَوَى عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: رَوَى عَنْهُ أَبِي، وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، مَا كَانَ لَهُ عَيبٌ إِلاَّ أَنْ يُحَدِّثَ فِي المَسْجَدِ الجَامِعِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ. وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) . قُلْتُ: هُوَ صَدُوْقٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ - وَمَا أَدْرِي وَجْهَ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ: رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ، وَلاَ رَيْبَ أَنَّ لَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيْعَةَ مَا يُنْكَرُ وَلاَ يُتَابَعُ عَلَيْهِ، فَلَعَلَّهُ حَفِظَهُ. قَالَ سَعِيْدُ بنُ عَمْرٍو البَرْذَعِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ ذَكَرَ كَامِلَ بنَ طَلْحَةَ، فَقَالَ: كَانَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ ضَرَبَهُ، وَأَقَامَهُ لِلنَّاسِ فِي شَهَادَةٍ، فَاتَّضَعَتْ أَسْبَابُهُ، وَكَانَ لاَ يُدْفَعُ عَنْ سَمَاعٍ. قُلْتُ: وَقَعَ لِي مِنْ عَالِي رِوَايَتِهِ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الهَاشِمِيُّ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَطِيْعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُجَلِّدُ (١) ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ (٢) ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الجَدْعَاءِ (٣) ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَتَى كُنْتَ نَبِيّاً؟ قَالَ: (إِذْ آدَمُ بَيْنَ الرُّوْحِ وَالجَسَدِ) . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ المُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ إِملاَءً، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَكَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ العَبْسِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي العُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَمَا تَكُوْنُ الذَّكَاةُ إِلاَّ مِنَ اللَّبَّةِ؟ قَالَ: (لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا، لأَجْزَأَ عَنْكَ (١)) . هَذَا حَدِيْثٌ صَالِحُ الإِسْنَادِ، غَرِيْبُهُ، أَخرَجُوهُ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، مِنْ طَرِيْقِ حَمَّادٍ. تُوُفِّيَ كَامِلٌ: فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. ضَبَطَهُ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، قَالَ: وَكَانَ يَخْضِبُ. ابْنُ أَخِيْهِ: