page 6691, entry [1876]Open original source
١٤٣ - زَكَرِيَّا بنُ عَدِيٍّ التَّيْمِيُّ مَوْلاَهُمْ * (خَ، ت) ابْنِ زُرَيْقٍ - وَقِيْلَ: ابْنِ الصَّلْتِ - الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ، أَخُو نَزِيْلِ مِصْرَ يُوْسُفَ بنِ عَدِيٍّ، وَكَانَ عَدِيٌّ ذِمِّيّاً فَأَسْلَمَ. حَدَّثَ زَكَرِيَّا عَنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَشَرِيْكٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ، وَهُشَيْمٍ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَيَزِيْدَ بنِ زُرَيْعٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو الرَّقِّيِّ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: إِسْحَاقُ بنُ رَاهْوَيْه، وَإِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَحَجَّاجُ بنُ الشَّاعِرِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ البَرْبَهَارِيُّ (١) ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيُّ خَارِجَ (الصَّحِيْحِ) ، وَفِي (الصَّحِيْحِ) بِوَاسِطَةٍ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كُوْفِيٌّ، ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ، مُتَقَشِّفٌ (٢) . وَقَالَ المُنْذِرُ بنُ شَاذَانَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ زَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، جَاءهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى، فقَالاَ: أَخرِجْ إِلَيْنَا كِتَابَ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو. فَقَالَ: مَا تَصْنَعُوْنَ بِهِ؟ خُذُوا حَتَّى أُملِيَ عَلَيْكُم كُلَّه. وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ الأَعْمَشِ، فَيُمَيِّزُ أَلفَاظَهُم (٣) . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ: هُوَ ثِقَةٌ، وَرِعٌ (٤) . وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمَّا احْتُضِرَ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّيْ إِلَيْكَ مُشْتَاقٌ. قَالَ أَبُو عَوْفٍ البُزُوْرِيُّ: مَا كَتَبْتُ عَنْ أَحَدٍ أَفْضَلَ مِنْ زَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ. وَقَالَ أَبُو يَحْيَى صَاعِقَةُ: قَدِمَ زَكَرِيَّا بنُ عَدِيٍّ، فَكَلَّمُوا لَهُ مَنْ يَسْتَعْمِلُه عَلَى قَرْيَةٍ فِي الشَّهرِ بِثَلاَثِيْنَ دِرْهَماً، فَرَجَعَ بَعْدَ شَهْرٍ، وَقَالَ: لَيْسَ أَجِدُنِي أَعمَلُ بِقَدَرِ الأُجْرَةِ (١) . وَاشْتَكَتْ عَيْنُهُ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِكُحْلٍ، قَالَ: أَنْتَ مِمَّنْ يَسْمَعُ الحَدِيْثَ مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَه (٢) . وَقَدْ نَال مِنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوْفِيُّ بِلاَ حُجَّةٍ، وَقَالَ: مَا لَهُ وَلِلْحَدِيْثِ؟ هُوَ بِالتَّوْرَاةِ أَعْلَمُ (٣) . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هُوَ مِنْ مَوَالِي تَيْمِ اللهِ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، ثِقَةً. قَالَ: وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (٤) . وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي الحَارِثِ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ، بِبَغْدَادَ (٥) . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَغَيْرُهُ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَقِيْلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِي نَخْلٍ لَهَا، يُقَالُ لَهُ: الأَسْوَافُ (٦) ، فَفَرَشَتْ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ تَحْتَ صَوْرٍ (٧) لَهَا مَرْشُوْشٍ، فَقَالَ: (الآنَ يَأْتِيْكُم رَجُلٌ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ) . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: (الآنَ يَأْتِيكُم رَجُلٌ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ) . فَجَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: (الآنَ يَأْتِيكُم رَجُلٌ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ) . قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَأْسَه مُطَأْطِئاً مِنْ تَحْتَ الصَّوْرِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: (اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ عَلِيّاً) . فَجَاءَ عَلَيٌّ، ثُمَّ إِنَّ الأَنْصَارِيَّةَ ذَبَحَتْ لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ شَاةً، وَصَنَعَتْهَا، فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا، فَلَمَّا حَضَرَتِ الظُّهْرُ، قَامَ فَصَلَّى، وَصَلَّيْنَا، مَا تَوَضَّأَ وَلاَ تَوَضَّأْنَا، فَلَمَّا حَضَرَتِ العَصْرُ، صَلَّى، وَمَا تَوَضَّأَ وَلاَ تَوَضَّأْنَا. هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ. أَخْرَجَه: التِّرْمِذِيُّ (١) ، عَنْ عَبْدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ.