page 6640, entry [1841]Open original source
١٠٨ - إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَحِيُّ * (خَ، م) ابْنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أُوَيْسِ بنِ مَالِكِ بنِ أَبِي عَامِرٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَحِيُّ، المَدَنِيُّ، أَخُو أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الحَمِيْدِ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ. قَرَأَ القُرْآنَ وَجَوَّدَهُ عَلَى نَافِعٍ، فَكَانَ آخِرَ تَلاَمِذَتِهِ وَفَاةً. تَلاَ عَلَيْهِ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ المِصْرِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ؛ عَبْدِ اللهِ، وَأَخِيْهِ؛ أَبِي بَكْرٍ، وَخَالِهِ؛ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَسَلَمَةَ بنِ وَرْدَانَ - صَاحِبِ أَنَسٍ - وَسُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي حَبِيْبَةَ، وَكَثِيْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، ثُمَّ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ بِوَاسِطَةٍ، وَأَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ، وَأَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، وَعَلِيُّ بنُ جَبَلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ السُّرِّيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ الدَّرِامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيُّ، وَالفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَكَانَ عَالِمَ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، وَمُحَدِّثَهُم فِي زَمَانِهِ عَلَى نَقْصٍ فِي حِفْظِهِ وَإِتْقَانِه، وَلَوْلاَ أَنَّ الشَّيخَينِ احْتَجَّا بِهِ، لَزُحْزِحَ حَدِيْثُهُ عَنْ دَرَجَةِ الصَّحِيْحِ إِلَى دَرَجَةِ الحَسَنِ. هَذَا الَّذِي عِنْدِي فِيْهِ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ (١) . وَرُوَى: أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: صَدُوْقٌ، ضَعِيْفُ العَقْلِ، لَيْسَ بِذَاكَ (١) . يَعْنِي: أَنَّهُ لاَ يُحسِنُ الحَدِيْثَ، وَلاَ يَعْرِفُ أَنْ يُؤَدِّيَه، أَوْ أَنَّهُ يَقْرَأُ مِنْ غَيْرِ كِتَابِهِ (٢) . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَكَانَ مُغَفَّلاً (٣) . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ (٤) . وَقَالَ مَرَّةً فَبَالَغَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ أَختَارُه فِي الصَّحِيْحِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ: رَوَى عَنْ خَالِه غَرَائِبَ لاَ يُتَابِعُهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيْهِ (٥) . قُلْتُ: الرَّجُلُ قَدْ وَثَبَ إِلَى ذَاكَ البِرِّ، وَاعتَمَدَهُ صَاحِبَا (الصَّحِيْحَيْنِ (٦)) ، وَلاَ رَيْبَ أَنَّهُ صَاحِبُ أَفرَادٍ وَمَنَاكِيْرَ تَنْغَمِرُ فِي سَعَةِ مَا رَوَى، فَإِنَّهُ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ عَبْدِ اللهِ كَاتِبِ اللَّيْثِ (٧) . مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلُ مَرَّةً، فَوَثَّقَهُ، وَقَالَ: قَامَ فِي أَمرِ المِحْنَةِ مَقَاماً مَحْمُوْداً. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ: قَالَ لِي إِسْمَاعِيْلُ: لَيْسَ اليَوْمَ بِالمَدِيْنَةِ أَحَدٌ قَرَأَ عَلَى نَافِعٍ غَيْرِي. وَقَالَ الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَقِيْلَ لَهُ: مَنْ بِالمَدِيْنَةِ اليَوْمَ؟ فَقَالَ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ هُوَ عَالِمٌ كَثِيْرُ العِلْمِ، أَوْ نَحْوُ هَذَا. قَالَ البُرْقَانِيُّ: قُلْتُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ: لِمَ ضَعَّفَ النَّسَائِيُّ إِسْمَاعِيْلَ بنَ أَبِي أُوَيْسٍ؟ فَقَالَ: ذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الهَاشِمِيُّ - وَهُوَ إِمَامٌ كَانَ النَّسَائِيُّ يَخُصُّهُ - قَالَ: حَكَى لِيَ النَّسَائِيُّ، أَنَّهُ حَكَى لَهُ سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ - ثُمَّ تَوَقَّفَ النَّسَائِيُّ، فَمَا زِلْتُ أُدَارِيهِ أَنْ يَحكِيَ لِيَ الحِكَايَةَ - حَتَّى قَالَ: قَالَ لِي سَلَمَةُ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيْلَ بنَ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُوْلُ: رُبَّمَا كُنْتُ أَضَعُ الحَدِيْثَ لأَهْلِ المَدِيْنَةِ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ فِيْمَا بَيْنَهُم. قَالَ أَبُو بَكْرٍ البُرْقَانِيُّ: فَقُلْتُ لِلدَّارَقُطْنِيِّ: مَنْ حَكَى لَكَ هَذَا عَنِ ابْنِ مُوْسَى؟ قَالَ: الوَزِيْرُ -يَعْنِي: ابْنَ حِنْزَابَه- وَكَتَبتُهَا مِنْ كِتَابِهِ. وَرَوَى: أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَيْضاً، عَنْ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ. ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: قَالَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الهَاشِمِيُّ صَاحِبُ اليَمَنِ: خَرَجتُ مَعِي بِإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ إِلَى اليَمَنِ، فَدَخَلَ إِلَيَّ يَوْماً وَمَعَهُ ثَوْبُ وَشْيٍ، فَقَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ ثَلاَثاً إِنْ لَمْ تَشْتَرِ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ثَوْبَهُ بِمائَةِ دِيْنَارٍ. فَقُلتُ لِلْغُلاَمِ: زِنْ لَهُ. فَوَزَنَ لَهُ، وَإِذا بِالثَّوبِ يُسَاوِي خَمْسِيْنَ دِيْنَاراً، فَسَأَلْتُه بَعْدُ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ أَعْطَانِي مِنْهَا عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً. قُلْتُ: هَذِهِ سَخَافَةُ عَقلٍ وَاضِحَةٌ. مَاتَ: فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقِيْلَ: سَنَةَ سَبْعٍ، فِي رَجَبٍ ﵀ بِمَنِّهِ -. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ البُرْقَانِيُّ، قَرَأْتُ عَلَى أَبِي العَبَّاسِ بنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمُ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ السُّرِّيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ القَاسِمِ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ ابْن عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ المُتَلاَعِنَانِ (١) عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَقَالَ عَاصِمُ بنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً، ثُمَّ انْصَرَف، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِن قَومِهِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً. فَقَالَ عَاصِمٌ: مَا ابتُلِيتُ بِهَذَا إِلاَّ لِقَولِي. فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَدَ عَلَيْهِ امْرَأَتَه، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرّاً، قَلِيْلَ اللَّحْمِ، جَعْداً، قَطَطاً. قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (اللَّهُمَّ بَيِّنْ) . فَوَضعَتْ شَبِيهاً بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَكَرَ زَوْجُهَا أَنَّهُ وُجِدَ عِنْدَهَا، فَلاَعَنَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا. فَقَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ: هِيَ الَّتِي قَالَ رَسُوْلُ اللهِ: (لَوْ كُنْتُ رَاجِماً بِغَيْر بَيِّنَةٍ، لَرَجَمْتُ هَذِهِ) ؟ قَالَ: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ تُظْهِرُ السُّوْءَ فِي الإِسْلاَمِ. أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (٢) ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ يُوْسُفَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ.