page 6353, entry [1737]Open original source
٥ - مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بنِ مُحَمَّدٍ البَاقِرِ العَلَوِيُّ * ابْنِ زَيْنِ العَابِدِيْنَ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ العَلَوِيُّ، الحُسَيْنِيُّ، المَدَنِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ، سَيِّدُ بَنِي هَاشِمٍ فِي زَمَانِهِ، يُلَقَّبُ: بِالدِّيْبَاجِ (١) ، وَهُوَ أَخُو مُوْسَى الكَاظِمِ (٢) ، لَمْ يَكُنْ فِي الفَضْلِ وَالجَلاَلَةِ بِدُوْنِ أَخِيْهِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى العَدَنِيُّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ كَاسِبٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ سَيِّداً، مَهِيْباً، عَاقِلاً، فَارِساً، شُجَاعاً، يَصْلُحُ لِلإِمَامَةِ، وَلَهُ عِدَّةُ إِخْوَةٍ. لَمَّا مَاجَتِ الدَّوْلَةُ العَبَّاسِيَّةُ بِالكَائِنَةِ الكُبْرَى بِقَتْلِ الأَمِيْنِ، وَحِصَارِ بَغْدَادَ عِشْرِيْنَ شَهْراً، ثُمَّ بِخَلْعِ العَبَّاسِيِّيْنَ لِلْمَأْمُوْنِ، دَعَا مُحَمَّدٌ هَذَا إِلَى نَفْسِهِ، وَخَرَجَ بِمَكَّةَ، فَبَايَعُوْهُ سَنَةَ مَائَتَيْنِ وَقَدْ شَاخَ، فَاتَّفَقَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ المُعْتَصِمَ حَجَّ حِيْنَئِذٍ، وَنَدَبَ عَسْكَراً لِقِتَالِ هَذَا، فَأَخَذُوْهُ، فَلَمْ يُؤْذِهِ أَبُو إِسْحَاقَ، وَصَحِبَهُ إِلَى بَغْدَادَ، فَلَمْ يُطَوِّلْ بِهَا، وَتُوُفِّيَ (٣) . وَكَانَ يَصُوْمُ يَوْماً، وَيُفْطِرُ يَوْماً. وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِجُرْجَانَ، فِي شَهْرِ شَعْبَانَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ المَأْمُوْنُ، وَنَزَلَ بِنَفْسِهِ فِي لَحْدِهِ، وَقَالَ: هَذِهِ رَحِمٌ قُطِعَتْ مِنْ سِنِيْنَ (٤) . فَقِيْلَ: إِنَّ سَبَبَ مَوْتِهِ - وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِيْنَ - أَنَّهُ جَامَعَ وَدَخَلَ الحَمَّامَ وَافْتَصَدَ، فَمَاتَ فَجْأَةً ﵀ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ.