Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٦٨ - الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان الأموي

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 4142, entry [966]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

page 4142, entry [966]Open original source
١٦٨ - الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ ** بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ الأُمَوِيُّ ابْنِ الحَكَمِ، الخَلِيْفَة، أَبُو العَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، الأُمَوِيُّ. وُلِدَ: سَنَةَ تِسْعِيْنَ. وَقِيْلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ. وَوَقتَ مَوْتِ أَبِيْهِ، كَانَ لِلْوَلِيْدِ نَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَعَقَدَ لَهُ أَبُوْهُ بِالعَهْدِ مِنْ بَعْدِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، فَلَمَّا مَاتَ هِشَامٌ، سُلِّمَتْ إِلَيْهِ الخِلاَفَةُ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيْرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ وَلَدٌ، فَسَمَّوْهُ الوَلِيْدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (سَمَّيْتُمُوْهُ بَأْسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُم، لَيَكُوْنَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ، يُقَالُ لَهُ: الوَلِيْدُ، لَهُوَ أَشَدُّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ (١)) . رَوَاهُ: الوَلِيْدُ، وَالهِقْلُ، وَجَمَاعَةٌ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، فَأَرْسَلُوْهُ، وَمَا ذَكرُوا عُمَرَ. وَفِي لَفْظٍ: (لَهُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي) . وَجَاءَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ: (سَيَكُوْنُ فِي الأُمَّةِ فِرْعُوْنُ، يُقَالُ لَهُ: الوَلِيْدُ) . قَالَ مَرْوَانُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ: قَالَ لِي الرَّشِيْدُ: صِفْ لِيَ الوَلِيْدَ. قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَأَشْعَرِهِم، وَأَشَدِّهِم. قَالَ اللَّيْثُ: حَجَّ الوَلِيْدُ وَهُوَ وَلِيُ عَهْدٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ. وَللولِيْدِ مِنَ البَنِيْنَ: عُثْمَانُ وَالحَكَمُ المَذبُوحَيْنِ فِي الحَبْسِ، وَيَزِيْدُ، وَالعَبَّاسُ، وَعِدَّةُ بَنَاتٍ. الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيْهِ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقدَحُ أَبَداً عِنْدَ هِشَامٍ فِي الوَلِيْدِ، وَيَذكُرُ أُمُوْراً عَظِيْمَةً، حَتَّى يَذْكُرَ الصِّبْيَانَ، وَأَنَّهُ يَخضِبُهُم، وَيَقُوْلُ: يَجِبُ خَلْعُه. فَلاَ يَقْدِرُ هِشَامٌ، وَلَوْ بَقِيَ الزُّهْرِيُّ، لَفتَكَ بِهِ الوَلِيْدُ (٢) . قَالَ الضَّحَّاكُ بنُ عُثْمَانَ الحِزَامِيُّ: أَرَادَ هِشَامٌ خَلعَ الوَلِيْدِ، فَقَالَ الوَلِيْدُ: كَفَرْتَ يَداً مِنْ مُنْعِمٍ لَوْ شَكَرْتَهَا ... جَزَاكَ بِهَا الرَّحْمَنُ ذُوْ الفَضْلِ وَالمَنِّ رَأَيْتُكَ تَبْنِي جَاهِداً فِي قَطِيْعَتِي ... وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَّمْتَ مَا تَبْنِي أَرَاكَ عَلَى البَاقِيْنَ تَجْنِي ضَغِيْنَةً ... فَيَا وَيْحَهُم إِنْ مِتَّ مِنْ شَرِّ مَا تَجْنِي كَأَنِّي بِهِم يَوْماً وَأَكْثَرُ قِيْلِهِم: ... أَلاَ لَيْتَ أَنَّا، حِيْنَ يَا لَيْتَ لاَ تُغْنِي قَالَ حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ: كُنْتُ عِنْدَ الوَلِيْدِ بنِ يَزِيْدَ، فَقَالَ مُنجِّمَانِ لَهُ: نَظَرْنَا، فَوَجَدنَاكَ تَملِكُ سَبْعَ سِنِيْنَ. فَقُلْتُ: كَذَبَا، نَحْنُ أَعْلَمُ بِالآثَارِ، بَلْ تَملِكُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً. فَأَطرَقَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ مَا قَالاَ يَكْسِرُنِي، وَلاَ مَا قُلْتَ يَغُرُّنِي، وَاللهِ لأَجْبِيَنَّ المَالَ مِنْ حِلِّه جِبَايَةَ مَنْ يَعِيْشُ الأَبَدَ، وَلأَصرِفَنَّهُ فِي حَقِّه صَرفَ مَنْ يَمُوْتُ الغَدَ. وَعَنِ العُتْبِيِّ: أَنَّ الوَلِيْدَ رَأَى نَصْرَانِيَّةً اسْمُهَا سَفْرَى، فَجُنَّ بِهَا، وَرَاسَلَهَا، فَأَبَتْ. قَالَ المُعَافَى: جَمَعْتُ مِنْ أَخْبَارِ الوَلِيْدِ وَشِعرِهِ الَّذِي ضَمَّنَه مَا فَجَرَ بِهِ مِنْ خَرَقِه وَسُخفِه وَحُمْقِهِ، وَمَا صَرَّحَ بِهِ مِنَ الإِلحَادِ فِي القُرْآنِ، وَالكُفْرِ بِاللهِ. أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَرَادَ الوَلِيْدُ بنُ يَزِيْدَ الحَجَّ، وَقَالَ: أَشْرَبُ فَوْقَ الكَعْبَةِ. فَهَمَّ قَوْمٌ بِقَتْلِه، فَحَذَّرَهُ خَالِدٌ القَسْرِيُّ، فَقَالَ: مِمَّنْ؟ فَامْتَنعَ أَنْ يُعَرِّفَه، قَالَ: لأَبْعَثنَّ بِكَ إِلَى يُوْسُفَ بنِ عُمَرَ. قَالَ: وَإِنْ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ، فَعَذَّبَه، وَأَهْلَكَهُ. مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ المَهْدِيِّ، فَذَكَرَ الوَلِيْدَ بنَ يَزِيْدَ، فَقَالَ رَجُلٌ: كَانَ زِندِيقاً. قَالَ: مَهْ، خِلاَفَةُ اللهِ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي زِنْدِيقٍ. الوَلِيْدُ بنُ هِشَامٍ القَحْذَمِيُّ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: لَمَّا أَحَاطُوا بِالوَلِيْدِ، نَشَرَ المُصْحَفَ، وَقَالَ: أُقْتَلُ كَمَا قُتِلَ ابْنُ عَمِّي عُثْمَانُ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَاقِدٍ الجَرْمِيُّ، قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ الوَلِيْدِ، قَلَّدُوا أَمرَهم يَزِيْدَ بنَ الوَلِيْدِ، فَشَاوَرَ أَخَاهُ العَبَّاسَ، فَنَهَاهُ، فَخَرَجَ يَزِيْدُ فِي أَرْبَعِيْنَ نَفْساً لَيْلاً، فَكَسَرُوا بَابَ المَقصُوْرَةِ، وَرَبَطُوا وَالِيَهَا، وَحَمَلَ يَزِيْدُ الأَمْوَالَ عَلَى العَجَلِ، وَعَقَدَ رَايَةً لابْنِ عَمِّهِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَنفَقَ الأَمْوَالَ فِي أَلْفَيْ رَجُلٍ، فَتَحَارَبَ هُم وَأَعْوَانَ الوَلِيْدِ، ثُمَّ انحَازَ أَعْوَانُ الوَلِيْدِ إِلَى يَزِيْدَ، ثُمَّ نَزَلَ يَزِيْدُ حِصْنَ البَخْرَاءِ، فَقَصَدَهُ عَبْدُ العَزِيْزِ، وَنَهَبَ أَثْقَالَه، فَانْكَسَرَ أَوَّلاً عَبْدُ العَزِيْزِ، ثُمَّ ظَهَرَ، وَنَادَى مُنَادٍ: اقتُلُوا عَدُوَّ اللهِ قِتْلَةَ قَوْمِ لُوْطٍ، ارمُوْهُ بِالحِجَارَةِ. فَدَخَلَ القَصرَ، فَأَحَاطُوا بِهِ، وَتَدَلَّوْا إِلَيْهِ، فَقَتلُوْهُ، وَقَالُوا: إِنَّمَا نَنقِمُ عَلَيْكَ انْتِهَاكَ مَا حَرَّمَ اللهُ، وَشُربَ الخَمْرِ، وَنِكَاحَ أُمَّهَاتِ أَوْلاَدِ أَبِيْكَ. وَنُفِدَ إِلَى يَزِيْدَ بِالرَّأْسِ، وَكَانَ قَدْ جَعَلَ لِمَنْ أَتَاهُ بِهِ مائَةَ أَلفٍ. وَقِيْلَ: سَبَقَتْ كَفُّه رَأْسَه بِلَيْلَةٍ، فَنُصِبَ رَأْسُه عَلَى رُمْحٍ بَعْدَ الجُمُعَةِ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَخُوْهُ سُلَيْمَانُ، فَقَالَ: بُعْداً لَهُ، كَانَ شَرُوباً لِلْخَمرِ، مَاجِناً، لَقَدْ رَاوَدَنِي عَلَى نَفْسِي (١) . قِيْلَ: عَاشَ سِتّاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ مَصْرَعُه فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. فَتَمَلَّكَ سَنَةً وَثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ. وَأُمُّهُ: هِيَ بِنْتُ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الثَّقَفِيِّ، أَمِيْرِ اليَمَنِ، أَخِي الحَجَّاجِ. وَنَقَلَ عَنْهُ: المَسْعُوْدِيُّ مَصَائِبَ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
Parsing and provenance details
Local passage ID
877430
Book record
shamela-10906
Source record
967478
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain