page 3754, entry [789]Open original source
٢٣٩ - طَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ العَنَزِيُّ * (م، ٤) بَصْرِيٌّ، زَاهِدٌ كَبِيْرٌ، مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلِيْنَ. حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَجُنْدُبِ بنِ سُفْيَانَ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَالأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعِدَّةٍ. رَوَى عَنْهُ: مَنْصُوْرٌ، وَالأَعْمَشُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَعَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ، وَمُصْعَبُ بنُ شَيْبَةَ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ طَيِّبَ الصَّوْتِ بِالقُرْآنِ، بَرّاً بِوَالِدَيْهِ. رُوِيَ عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَوْتاً مِنْهُ، وَكَانَ مِمَّنْ يَخْشَى اللهَ -تَعَالَى-. عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: عَنْ بَكْرٍ المُزَنِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ طَلْقُ بنُ حَبِيْبٍ: اتَّقُوْهَا بِالتَّقْوَى. فَقِيْلَ لَهُ: صِفْ لَنَا التَّقْوَى. فَقَالَ: العَمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ، عَلَى نُوْرٍ مِنَ اللهِ، رَجَاءَ ثَوَابِ اللهِ، وَتَرْكِ مَعَاصِي اللهِ، عَلَى نُوْرٍ مِنَ اللهِ، مَخَافَةَ عَذَابِ اللهِ (١) . قُلْتُ: أَبْدَعَ وَأَوْجَزَ، فَلاَ تَقْوَى إِلاَّ بِعَمَلٍ، وَلاَ عَمَلَ إِلاَّ بِتَرَوٍّ مِنَ العِلْمِ وَالاتِّبَاعِ، وَلاَ يَنْفَعُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالإِخْلاَصِ للهِ، لاَ لِيُقَالَ: فُلاَنٌ تَارِكٌ لِلْمَعَاصِي بِنُوْرِ الفِقْهِ، إِذِ المَعَاصِي يَفْتَقِرُ اجْتِنَابُهَا إِلَى مَعْرِفَتِهَا، وَيَكُوْنُ التَّرْكُ خَوْفاً مِنَ اللهِ، لاَ لِيُمْدَحَ بِتَرْكِهَا، فَمَنْ دَاوَمَ عَلَى هَذِهِ الوَصِيَّةِ، فَقَدْ فَازَ. وَرَوَى: سَعْدُ (١) بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ، قَالَ: إِنَّ حُقُوْقَ اللهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَقُوْمَ بِهَا العِبَادُ، وَإِنَّ نِعَمَ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَكِنْ أَصْبِحُوا تَائِبِيْنَ، وَأَمْسُوا تَائِبِيْنَ (٢) . قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: كَانَ يُقَالُ: فِقْهُ الحَسَنِ، وَوَرَعُ ابْنِ سِيْرِيْنَ، وَحِلْمُ مُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ، وَعِبَادَةُ طَلْقٍ، وَكَانَ طَلْقٌ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ وَيَعِظُ (٣) . قَالَ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَعْبَدَ مِنْ طَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ. وَقِيْلَ: إِنَّ الحَجَّاجَ - قَاتَلَهُ اللهُ - قَتَلَ طَلْقاً مَعَ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَلَمْ يَصِحَّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ (٤) : طَلْقٌ: صَدُوْقٌ، يَرَى الإِرْجَاءَ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الكَرِيْمِ يَقُوْلُ: كَانَ طَلْقٌ لاَ يَرْكَعُ إِذَا افْتَتَحَ سُوْرَةَ البَقَرَةِ حَتَّى يَبْلُغَ العَنْكَبُوْتَ، وَكَانَ يَقُوْلُ: أَشْتَهِي أَنْ أَقُوْمَ حَتَّى يَشْتَكِيَ صُلْبِي (٥) . غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ طَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُوْلُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمَ الخَائِفِيْنَ مِنْكَ، وَخَوْفَ العَالِمِيْنَ (٦) بِكَ، وَيَقِيْنَ المُتَوَكِّلِيْنَ عَلَيْكَ، وَتَوَكُّلَ المُوْقِنِيْنَ بِكَ، وَإِنَابَةَ المُخْبِتِيْنَ إِلَيْكَ، وَإِخْبَاتَ المُنِيْبِيْنَ إِلَيْكَ، وَشُكْرَ الصَّابِرِيْنَ لَكَ، وَصَبْرَ الشَّاكِرِيْنَ لَكَ، وَلَحَاقاً بِالأَحْيَاءِ المَرْزُوْقِيْنَ عِنْدَكَ (١) . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: طَلْقٌ: سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، مُرْجِئٌ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِبَلَدنَا أَحَدٌ أَحْسَنَ مُدَارَاةً لِصَلاَتِهِ مِنْ طَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ (٢) . وَعَنْ كُلْثُوْمِ بنِ جَبْرٍ، قَالَ: كَانَ المُتَمَنِّي بِالبَصْرَةِ يَقُوْلُ (٣) : عِبَادَةُ طَلْقِ بنِ حَبِيْبٍ، وَحِلْمُ مُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ. مَاتَ طَلْقٌ: قَبْلَ المائَةِ.