page 2547, entry [399]Open original source
١٢٠ - أَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ * (ع) صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ. رَوَى عِدَّةَ أَحَادِيْثَ. وَلَهُ: عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ، وَجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وَأَبُو رَجَاءٍ العُطَارِدِيُّ، وَأَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، وَمَكْحُوْلٌ - إِنْ كَانَ سَمِعَ مِنْهُ - وَعُمَيْرُ بنُ هَانِئ، وَآخَرُوْنَ. نَزَلَ الشَّامَ. وَقِيْلَ: سَكَنَ دَارَيَّا. وَقِيْلَ: قَرْيَةَ البَلاَطِ (١) ، وَلَهُ بِهَا ذُرِّيَّةٌ. اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ: فَقِيْلَ: جُرْهُمُ بنُ نَاشِمٍ، قَالَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ زَنْجَوَيْهِ. وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: جُرْثُوْمُ بنُ لاَشِرٍ. وَقَالَ هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ: جُرْثُوْمُ بنُ عَمْرٍو. وَقَالَ ابْنُ سُمَيْعٍ: اسْمُهُ جُرْثُوْمٌ. وَقَالَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ (٢) : جُرْثُوْمُ بنُ نَاشِرٍ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: اسْمُهُ جُرْهُمٌ. وَيُقَالُ: جُرْثُوْمُ بنُ نَاشِمٍ. وَيُقَالُ: ابْنُ نَاشِبٍ. وَيُقَالُ: ابْنُ عَمْرٍو. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ: اسْمُهُ: لاَشِرُ بنُ حِمْيَرٍ، وَاعْتَمَدَهُ الدُّوْلاَبِيُّ. وَقَالَ بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ: لاَشُوْمَةُ بنُ جُرْثُوْمَةَ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: اسْمُهُ لاَشِقُ بنُ جُرْهُمٍ. قَالَ: وَيُقَالُ: جُرْثُوْمَةُ بنُ نَاشِجٍ. وَيُقَالُ: جُرْهُمٌ. وَقَالَ البَرْدَنْجِيُّ فِي (الأَسْمَاءِ المُفْرَدَةِ) : اسْمُهُ جُرْثُوْمَةُ. وَقِيْلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَلاَ يَكَادُ يُعْرَفُ إِلاَّ بِكُنْيَتِهِ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَغَيْرُهُ: هُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرُّضْوَانِ، وَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَأَرْسَلَهُ إِلَى قَوْمِهِ. وَأَخُوْهُ: عَمْرُو بنُ جُرْهُمٍ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (١) ﷺ. أَحْمَدُ فِي (مُسْنَدِهِ) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! اكْتُبْ لِي بِأَرْضِ كَذَا وَكَذَا بِالشَّامِ، لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ حِيْنَئِذٍ. فَقَالَ: (أَلاَ تَسْمَعُوْنَ مَا يَقُوْلُ هَذَا؟) . فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: وَالَّذِيْ نَفْسِي بِيَدِهِ، لَنَظْهَرَنَّ عَلَيْهَا. فَكَتَبَ لَهُ بِهَا (٢) . وَرَوَاهُ: أَبُو عُبَيْدٍ فِي (الأَمْوَالِ) : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوْبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ: أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ قَالَ: ... ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَرَوَاهُ: سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ، عَنْ أَيُّوْبَ، نَحْوَهُ. عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الدِّمَشْقِيُّ: عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيُّ وَكَعْبٌ جَالِسَيْنِ، إِذْ قَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! مَا مِنْ عَبْدٍ تَفَرَّغَ لِعِبَادَةِ اللهِ، إِلاَّ كَفَاهُ اللهُ مَؤُوْنَةَ الدُّنْيَا. قَالَ كَعْبٌ: فَإِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ المُنْزَلِ: مَنْ جَعَلَ الهُمَوْمَ هَمّاً وَاحِداً، فَجَعَلَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، كَفَاهُ اللهُ مَا هَمَّهُ، وَضَمِنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَكَانَ رِزْقُهُ عَلَى اللهِ، وَعَمَلُهُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ فَرَّقَ هُمُوْمَهُ، فَجَعَلَ فِي كُلِّ وَادٍ هَمّاً، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّهَا هَلَكَ. قُلْتُ: مِنَ التَّفُرُّغِ لِلْعِبَادَةِ السَّعْيُ فِي السَّبَبِ، وَلاَ سِيَّمَا لِمَنْ لَهُ عِيَالٌ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّ أَفْضَلَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِ يَمْيِنِهِ (١)) . أَمَّا مَنْ يَعْجِزُ عَنِ السَّبَبِ لِضَعْفٍ، أَوْ لِقِلَّةِ حِيْلَةٍ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُ حَظّاً فِي الزَّكَاةِ. ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِنْدِيُّ - وَهُوَ وَالِدُ أَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ الوَهْبِيِّ - سَمِعَ أَبَا الزَّاهِرِيَّةِ، سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ يَقُوْلُ: إِنِّي لأَرْجُو أَلاَّ يَخْنُقُنِي اللهُ كَمَا أَرَاكُمْ تُخْنَقُوْنَ. فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، قُبِضَ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَأَتْ بِنْتُهُ أَنَّ أَبَاهَا قَدْ مَاتَ، فَاسْتَيْقَظَتْ فَزِعَةً، فَنَادَتْ أُمَّهَا: أَيْنَ أَبِي. قَالَتْ: فِي مُصَلاَّهُ، فَنَادَتْهُ، فَلَمْ يُجِبْهَا، فَأَنْبَهَتْهُ، فَوَجَدَتْهُ مَيْتاً (١) . قَالَ أَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ.