Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١١٥ - صفوان بن المعطل بن رحضة بن المؤمل السلمي

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 2525, entry [394]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

page 2525, entry [394]Open original source
١١٥ - صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ بنِ رَحَضَةَ بنِ المُؤَمَّلِ السُّلَمِيُّ * أَبُو عَمْرٍو السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ، المَذْكُوْرُ بِالبَرَاءةِ مِنَ الإِفْكِ. وَفِي قِصَّةِ الإِفْكِ، قَالَ فِيْهِ النَّبِيُّ ﷺ: (مَا عَلِمْتُ إِلاَّ خَيْراً) . وَكَانَ يَسِيْرُ فِي سَاقَةِ الجَيْشِ، فَمَرَّ، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ، فَقَرُبَ، فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، قَدْ ذَهَبَتْ لِحَاجَتِهَا، فَانْقَطَعَ لَهَا عِقْدٌ، فَرُدَّتْ تُفَتِّشُ عَلَيْهِ، وَحَمَلَ النَّاسُ، فَحَمَلُوْا هَوْدَجَهَا يَظُنُّوْنَهَا فِيْهِ، وَكَانَتْ صَغِيْرَةً، لَهَا اثْنَا عَشَرَ عَاماً، وَسَارُوْا، فَرُدَّتْ إِلَى المَنْزِلَةِ، فَلَمْ تَلْقَ أَحَداً، فَقَعَدْتْ، وَقَالَتْ: سَوْفَ يَفْقِدُوْنَنِي. فَلَمَّا جَاءَ صَفْوَانُ، رَآهَا، وَكَانَ يَرَاهَا قَبْلَ الحِجَابِ، وَكَانَ الحِجَابُ قَدْ نَزَلَ مِنْ نَحْوِ سَنَةٍ. فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ! لَمْ يَنْطِقْ بِغَيْرِهَا، وَأَنَاخَ بَعِيْرَهُ، وَرَكَّبَهَا، وَسَارَ يَقُوْدُ بِهَا، حَتَّى لَحِقَ النَّاسَ نَازِلِيْنَ فِي المَضْحَى، فَتَكَلَّمَ أَهْلُ الإِفْكِ، وَجَهِلُوْا، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ الآيَاتِ فِي بَرَاءتِهَا (١) - وَللهِ الحَمْدُ -. وَقَالَ صَفْوَانُ: إِنْ كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ (٢) . وَقَدْ رُوِيَ لَهُ حَدِيْثَانِ. حَدَّثَ عَنْهُ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ، وَسَلاَمٌ أَبُو عِيْسَى، وَرِوَايَتُهُمْ عَنْهُ مُرْسَلَةٌ، لَمْ يَلْحَقُوْهُ فِيْمَا أَرَى، إِنْ كَانَ مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَسْلَمَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ قَبْلَ المُرَيْسِيْعِ (٣) ، وَكَانَ عَلَى سَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: مَاتَ بِسُمَيْسَاطَ (٤) ، فِي آخِرِ خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ بِنَاحِيَةِ سُمَيْسَاطَ مِنَ الجَزِيْرَةِ، وَقَبْرُهُ هُنَاكَ. القَوَارِيْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ المَدِيْنِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ المُعَطَّلِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَرَمَقْتُ صَلاَتَهُ لَيْلَةً، فَصَلَّى العِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ نَامَ، فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ، اسْتَنْبَهَ، فَتَلاَ العَشْرَ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلاَ أَدْرِي: أَقِيَامُهُ أَمْ رُكُوْعُهُ أَمْ سُجُوْدُهُ كَانَ أَطْوَلَ؛ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَامَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، فَتَلاَ ذَلِكَ العَشْرَ، ثُمَّ تَسَوَّكَ، وَتَوَضَّأَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ؛ حَتَّى صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً (١) . وَبِإِسْنَادٍ غَيْرِ مُتَّصِلٍ فِي (تَارِيْخِ دِمَشْقَ) : أَنَّ صَفْوَانَ بنَ المُعَطَّلِ حَمَلَ بِدَارَيَّا (٢) عَلَى رَجُلٍ مِنَ الرُّوْمِ، عَلَيْهِ حِلْيَةُ الأَعَاجِمِ، فَطَعَنَهُ، فَصَرَعَهُ، فَصَاحَتِ امْرَأَتُهُ، وَأَقْبَلَتْ نَحْوَهُ. فَقَالَ صَفْوَانُ: وَلَقَدْ شَهِدْتُ الخَيْلَ يَسْطَعُ نَقْعُهَا ... مَا بَيْنَ دَارَيَّا دِمَشْقَ إِلَى نَوَى فَطَعَنْتُ ذَا حُلْيٍ، فَصَاحَتْ عِرْسُهُ: ... يَا ابْنَ المُعَطَّلِ، مَا تُرِيْدُ بِمَا أَرَى؟ فَأَجَبْتُهَا: إِنِّي سَأَتْرُكُ بَعْلَهَا ... بِالدَّيْرِ مُنْعَفِرَ المَضَاحِكِ بِالثَّرَىَ وَإِذَا عَلَيْهِ حِلْيَةٌ، فَشَهَرْتُهَا ... إِنِّي كَذَلِكَ مُوْلَعٌ بِذَوِي الحُلَى (٣) وَفِي (مُسْنَدِ الهَيْثَمِ بنِ كُلَيْبٍ) : مِنْ طَرِيْقِ عَامِرِ بنِ صَالِحِ بنِ رُسْتُمَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ قَالَ: شُكِيَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ. قَالَ: وَكَانَ يَقُوْلُ هَذَا الشِّعْرَ. فَقَالَ: (دَعُوا صَفْوَانَ، فَإِنَّهُ خَبِيْثُ اللِّسَانِ، طَيِّبُ القَلْبِ (١)) . وَفِيْهِ: عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: وَكُنَّا فِي مَسِيْرٍ لَنَا، وَمَعَنَا تَمْرٌ، فَجَاءنِي صَفْوَانُ بن المُعَطَّلِ، فَقَالَ: أَطْعِمْنِي مِنْ ذَلِكَ التَّمْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا هُوَ تَمْرٌ قَلِيْلٌ، وَلَسْتُ آمَنُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ - أَظُنُّهُ أَرَادَ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا نَزَلُوا فَأَكَلُوا، أَكَلْتَ مَعَهُمْ. قَالَ: أَطْعِمْنِي، فَقَدْ أَصَابَنِي الجُهْدُ. فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَخَذَ السَّيْفَ، فَعَقَرَ الرَّاحِلَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: (قُوْلُوا لِصَفْوَانَ: فَلْيَذْهَبْ) . فَلَمَّا نَزَلُوا، لَمْ يَبِتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، يَطُوْفُ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى أَتَى عَلِيّاً، فَقَالَ: أَينَ أَذْهَبُ، أَذْهَبُ إِلَى الكُفْرِ؟ فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَمْ يَدَعْنَا نَبِيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، قَالَ: أَينَ يَذْهَبُ إِلَى الكُفْرِ؟ قَالَ: (قُوْلُوا لِصَفْوَانَ: فَلْيَحْلِقْ (٢)) . رَوَى نَحْوَهُ: القَوَارِيْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمِ بنِ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ صَاحِبِ زَادِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. عُرْوَةُ: عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي قِصَّةِ الإِفْكِ حَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: ( أَمَّا بَعْدُ، أَشِيْرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايمُ اللهِ، إِنْ عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوْءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوْهُمْ بِمَنْ -وَاللهِ- إِنْ عَلِمْتُ عَلَيْهِ سُوْءاً قَطُّ (١)) . ابْنُ يُوْنُسَ: أَخْبَرَنَا يُوْنُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ المُعَطَّلِ، قَالَ: ضَرَبَ حَسَّانَ بنَ ثَابِتٍ بِالسَّيْفِ فِي هِجَاءٍ هَجَاهُ بِهِ، فَأَتَى حَسَّانُ النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَعْدَاهُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُقِدْهُ مِنْهُ، وَعَقَلَ لَهُ جُرْحَهُ، وَقَالَ: (إِنَّكَ قُلْتَ قَوْلاً سَيِّئاً) . رَوَاهُ: مَعْمَرٌ، فَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ المُسَيِّبِ. قُلْتُ: الَّذِي قَالَهُ حَسَّانُ: أَمْسَى الجَلاَبِيْبُ قَدْ عَزُّوا وَقَدْ كَثُرُوا ... وَابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ (٢) فَغَضِبَ صَفْوَانُ، وَقَالَ: يُعَرِّضُ بِي. وَوَقَفَ لَهُ لَيْلَةً، حَتَّى مَرَّ حَسَّانٌ، فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ ضَرْبَةً كَشَطَ جِلْدَةَ رَأْسِهِ، فَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ حَسَّانَ، وَرَفَقَ بِهِ حَتَّى عَفَا. فَأَعْطَاهُ ﷺ سِيْرِيْنَ أُخْتَ مَارِيَّةَ لِعَفْوِهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ صَفْوَانَ شَكَتْهُ زَوْجَتُهُ أَنَّهُ يَنَامُ حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسُ. فَسَأَلُه النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مَعْرُوفُوْنَ بِذَلِكَ (١) . فَهَذَا بَعِيْدٌ مِنْ حَالِ صَفْوَانَ أَنْ يَكُوْنَ كَذَلِكَ، وَقَدْ جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى سَاقَةِ الجَيْشِ، فَلَعَلَّهُ آخَرُ بِاسْمِهِ. قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلَ سَنَةَ سِتِّيْنَ، بِسُمَيْسَاطَ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ: مَاتَ بِالجَزِيْرَةِ، وَكَانَ عَلَى سَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ شَاعِراً. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قُتِلَ فِي غَزْوَةِ أَرْمِيْنِيَةَ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. قَالَ: وَكَانَ أَحَدَ الأُمَرَاءِ يَوْمَئِذٍ. قُلْتُ: فَهَذَا تَبَايُنٌ كَثِيْرٌ فِي تَارِيْخِ مَوْتِهِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
Parsing and provenance details
Local passage ID
877025
Book record
shamela-10906
Source record
967073
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain