Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢١ - زينب بنت جحش بن رياب أم المؤمنين

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة · page 2191, entry [299]

سير أعلام النبلاء - ط الرسالة — شمس الدين الذهبي

page 2191, entry [299]Open original source
٢١ - زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بنِ رِيَابٍ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ * (ع) وَابْنَةُ عَمَّةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ. أُمُّهَا: أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ. وَهِيَ أُخْتُ: حَمْنَةَ، وَأَبِي أَحْمَدَ. مِنَ المُهَاجِرَات الأُوَلِ. كَانَتْ عِنْدَ زَيْدٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَهِيَ الَّتِي يَقُوْلُ اللهُ فِيْهَا: ﴿وَإِذْ تَقُوْلُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ: أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ (١) مَا اللهُ مُبْدِيْهِ وَتَخْشَى النَّاسَ، وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ، فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأَحْزَابُ: ٣٧٠] فَزَوَّجَهَا اللهُ -تَعَالَى- بِنَبِيِّهِ بِنَصِّ كِتَابِهِ، بِلاَ وَلِيٍّ وَلاَ شَاهِدٍ، فَكَانَتْ تَفْخَرُ بِذَلِكَ عَلَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَتَقُوْلُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيْكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ (٢) . وَفِي رِوَايَةِ البُخَارِيِّ: كَانَتْ تَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي فِي السَّمَاءِ (١) . وَكَانَتْ مِنْ سَادَةِ النِّسَاءِ دِيْناً، وَوَرَعاً، وَجُوْداً، وَمَعْرُوْفاً ﵂. وَحَدِيْثُهَا فِي الكُتُبِ السِّتَّةِ. رَوَى عَنْهَا: ابْنُ أَخِيْهَا؛ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ، وَأُمُّ المُؤْمِنِيْنَ أُمُّ حَبِيْبَةَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ. وَأَرْسَلَ عَنْهَا: القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ. تُوُفِّيَتْ فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ. مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ خَصِيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ رَافِعٍ، عَنْ بَرْزَةَ بِنْتِ رَافِعٍ، قَالَتْ: أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى زَيْنَبَ بِعَطَائِهَا، فَقَالَتْ: غَفَرَ اللهُ لِعُمَرَ، غَيْرِي كَانَ أَقْوَى عَلَى قَسْمِ هَذَا. قَالُوا: كُلُّهُ لَكِ. قَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ! وَاسْتَتَرَتْ مِنْهُ بِثَوْبٍ، وَقَالَتْ: صُبُّوْهُ، وَاطْرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْباً. وَأَخَذَتْ تُفَرِّقُهُ فِي رَحِمِهَا، وَأَيْتَامِهَا؛ وَأَعْطَتْنِي مَا بَقِيَ؛ فَوَجَدنَاهُ خَمْسَةً وَثَمَانِيْنَ دِرْهَماً. ثُمَّ رَفَعَتْ يَدَهَا إِلَى السِّمَاءِ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لاَ يُدْرِكْنِي عَطَاءُ عُمَرَ بَعْدَ عَامِي هَذَا (٢) . أَيُّوْبُ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَمَّا مَاتَتْ بِنْتُ جَحْشٍ، أَمَرَ عُمَرُ مُنَادِياً: أَلاَّ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلاَّ ذُوْ مَحْرَمٍ. فَقَالَتْ بِنْتُ عُمَيْسٍ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، أَلاَ أُرِيْكَ شَيْئاً رَأَيْتُ الحَبَشَةَ تَصْنَعُهُ بِنِسَائِهِم؟ فَجَعَلَتْ نَعْشاً، وَغَشَّتْهُ ثَوْباً. فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا، وَأَسْتَرَهُ! فَأَمَرَ مُنَادِياً، فَنَادَى: أَنِ اخْرُجُوا عَلَى أُمِّكُم. رَوَاهُ: عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ (١) . وَهِيَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُوْلُ: (أَسْرَعُكُنَّ لُحُوْقاً بِي: أَطْوَلُكُنَّ يَداً) . وَإِنَّمَا عَنَى: طُوْلَ يَدِهَا بِالمَعْرُوْفِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ أَيَّتُهُنَّ أَطْوَلُ يَداً. وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَعْمَلُ وَتَتَصَدَّقُ. وَالحَدِيْثُ مُخَرَّجٌ فِي مُسْلِمٍ (٢) . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تُسَامِيْنِي فِي المَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ؛ مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً خَيْراً فِي الدِّيْنِ مِنْ زَيْنَبَ، أَتْقَى للهِ، وَأَصْدَقَ حَدِيْثاً، وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ، وَأَعْظَمَ صَدَقَةً ﵂ (١) -. وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ قَسَمَ لأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ فِي العَامِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ؛ إِلاَّ جُوَيْرِيَةَ، وَصَفِيَّةَ، فَقَرَّرَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نِصْفَ ذَلِكَ. قَالَهُ الزُّهْرِيُّ. ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ عُبَيْدَ بنَ عُمَيْرٍ (٢) يَقُوْلُ: سَمِعتُ عَائِشَةَ تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلاً. فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلْتَقُلْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيْحَ مَغَافِيْرَ! أَكَلْتَ مَغَافِيْرَ! فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ. قَالَ: (بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ، وَلَنْ أَعُوْدَ لَهُ) . فَنَزَلَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ ... ﴾ [التَّحْرِيْمُ: ١] ... ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنْ تَتُوْبَا﴾ -يَعْنِي: حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ* -. ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ﴾ قَوْلَهَ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلاً (٣) . وَعَنِ الأَعْرَجِ، قَالَ: أَطْعَمَ رَسُوْلُ اللهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ بِخَيْبَرَ مائَةَ وَسَقٍ. وَيُرْوَى عَنْ: عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ زَيْنَبَ، لَقَدْ نَالَتْ فِي الدُّنْيَا الشَّرَفَ الَّذِي لاَ يَبْلُغُهُ شَرَفٌ، إِنَّ اللهَ زَوَّجَهَا، وَنَطَقَ بِهِ القُرْآنُ، وَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ لَنَا: (أَسْرَعُكُنَّ بِي لُحُوْقاً: أَطْوَلُكُنَّ بَاعاً) . فَبَشَّرَهَا بِسُرْعَةِ لُحُوْقِهَا بِهِ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ فِي الجَنَّةِ. قُلْتُ: وَأُخْتُهَا هِيَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، الَّتِي نَالَتْ مِنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الإِفْكِ، فَطَفِقَتْ تُحَامِي عَنْ أُخْتِهَا زَيْنَبَ (١) ، وَأَمَّا زَيْنَبُ، فَعَصَمَهَا اللهُ بِوَرَعِهَا. وَكَانَتْ حَمْنَةُ زَوْجَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَلَهَا هِجْرَةٌ. وَقِيْلَ: بَلْ كَانَتْ تَحْتَ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ؛ فَقُتِلَ عَنْهَا، فَتَزَوَّجَهَا طَلْحَةُ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّداً، وَعِمْرَانَ. وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسْتَحَاضُ (١) ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ حَبِيْبَةَ تُسْتَحَاضُ أَيْضاً (٢) . وَأُمُّهُنَّ عَمَّةُ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: أُمَيْمَةُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ فِيْهَا: أُمُّ حَبِيْبٍ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ. وَقَالَ شَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ: أُمُّ حَبِيْبٍ، وَاسْمُهَا: حَبِيْبَةُ. وَأَمَّا ابْنُ عَسَاكِرَ، فَعِنْدَهُ: أَنَّ أُمَّ حَبِيْبَةَ، هِيَ حَمْنَةُ المُسْتَحَاضَةُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: بَنَاتُ جَحْشٍ: زَيْنَبُ، وَحَمْنَةُ، وَأُمُّ حَبِيْبَةَ، كُنَّ يَسْتَحِضْنَ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: كَانَتْ حَمْنَةُ تَحْتَ مُصْعَبٍ؛ وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيْبٍ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ. وَفِي (المُوَطَّأ) وَهْمٌ، وَهُوَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقِيْلَ: هُمَا زَيْنَبَانِ. إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَزْوَاجِهِ: (يَتْبَعُنِي أَطْوَلُكُنَّ يَداً) . فَكُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا بَعْدَهُ نَمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الجِدَارِ، نَتَطَاوَلُ؛ فَلَمْ نَزَلْ نَفْعَلُهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيْرَةً، لَمْ تَكُنْ - رَحِمَهَا اللهُ - أَطْوَلَنَا؛ فَعَرَفْنَا أَنَّمَا أَرَادَ الصَّدَقَةَ. وَكَانَتْ صَنَاعَ اليَدِ، فَكَانَتْ تَدْبُغُ، وَتَخْرُزُ، وَتَصَدَّقُ (١) . الوَاقِدِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ: قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ حِيْنَ حَضَرَتْهَا الوَفَاةُ: إِنِّي قَدْ أَعْدَدْتُ كَفَنِي؛ فَإِنْ بَعَثَ لِي عُمَرُ بِكَفَنٍ، فَتَصَدَّقُوا بِأَحَدِهِمَا؛ وَإِنِ اسْتَطَعْتُم إِذْ أَدْلَيْتُمُوْنِي أَنْ تَصَدَّقُوا بِحَقْوَتِي، فَافْعَلُوْا (٢) . وَقِيْلَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ بِزَيْنَبَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً. وَكَانَتْ صَالِحَةً، صَوَّامَةً، قَوَّامَةً، بَارَّةً، وَيُقَالُ لَهَا: أُمُّ المَسَاكِيْنِ. سُلَيْمَانُ بنُ المُغِيْرَةِ: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ لِزَيْدٍ: (اذْكُرْهَا عَلَيَّ) . قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا زَيْنَبُ، أَبْشِرِيْ، فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ أَرْسَلَ يَذْكُرُكِ. قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيْئاً حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي. فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، وَنَزَلَ القُرْآنُ، وَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ (٣) . عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بَهْرَامَ: عَنْ شَهْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: (إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ أَوَّاهَةٌ) . قِيْلَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، مَا الأَوَّاهَةُ؟ قَالَ: (الخَاشِعَةُ، المُتَضَرِّعَةُ) ؛ وَ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيْمَ لَحَلِيْمٌ أَوَّاهٌ مُنِيْبٌ﴾ [هُوْدُ: ٧٥] (٤) وَلِزَيْنَبَ أَحَدَ عَشَرَ حَدِيْثاً، اتَّفَقَا لَهَا عَلَى حَدِيْثَيْنِ (١) . وَعَنْ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الجَحْشِيِّ، قَالَ: بَاعُوا مَنْزِلَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ مِنَ الوَلِيْدِ بِخَمْسِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ حِيْنَ هَدَمَ المَسْجِدَ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
876943
Book record
shamela-10906
Source record
966991
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain