page 1766, entry [259]Open original source
٧٤ - أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ بنِ سِمَاكِ بنِ عَتِيْكٍ الأَنْصَارِيُّ * ابْنِ نَافِعِ بنِ امْرِئِ القَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ. الإِمَامُ أَبُو يَحْيَى - وَقِيْلَ: أَبُو عَتِيْكٍ - الأَنْصَارِيُّ، الأَوْسِيُّ، الأَشْهَلِيُّ. أَحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، أَسْلَمَ قَدِيْماً. وَقَالَ: مَا شَهِدَ بَدْراً، وَكَانَ أَبُوْهُ شَرِيْفاً مُطَاعاً، يُدْعَى: حُضَيْرُ الكَتَائِبِ، وَكَانَ رَئِيْسَ الأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ (١) ، فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ، قَبْلَ عَامِ الهِجْرَةِ بِسِتِّ سِنِيْنَ، وَكَانَ أُسَيْدٌ يُعَدُّ مِنْ عُقَلاَءِ الأَشْرَافِ، وَذَوِي الرَّأْيِ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ. وَلَهُ رِوَايَةُ أَحَادِيْثَ. رَوَتْ عَنْهُ: عَائِشَةُ، وَكَعْبُ بنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى، وَلَمْ يَلْحَقْهُ. وَذَكَرَ الوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ قَدِمَ الجَابِيَةَ مَعَ عُمَرَ، وَكَانَ مُقَدَّماً عَلَى رُبُعِ الأَنْصَارِ، وَأَنَّهُ مِمَّنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ، هُوَ وَسَعْدُ بنُ مُعَاذٍ (٢) . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: (نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ) . أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ (٣) ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ. وَرُوِيَ أَنَّ أُسَيْداً كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتاً بِالقُرْآنِ. ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ يَحْيَى بنِ عَبَّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِم فَضْلاً بَعْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، وَأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ ﵃ (١) -. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ نَقِيْبٌ لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً، يُكْنَى: أَبَا يَحْيَى. وَيُقَالُ: كَانَ فِي أُسَيْدٍ مِزَاحٌ، وَطِيْبُ أَخْلاَقٍ. رَوَى حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بنِ حُضَيْرٍ، وَكَانَ فِيْهِ مِزَاحٌ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِعُوْدٍ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي. فَقَالَ: (اصْطَبِرْ) . قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيْصاً، وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيْصٌ. قَالَ: فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيْصَهُ. قَالَ: فَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، وَيَقُوْلُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُوْلَ اللهِ (٢) . أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سَالِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا هَلَكَ أُسَيْدُ بنُ الحُضَيْرِ، وَقَامَ غُرَمَاؤُهُ بِمَالِهِم، سَأَلَ عُمَرُ فِي كَمْ يُؤَدَّى ثَمَرُهَا لِيُوْفَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ؟ فَقِيْلَ لَهُ: فِي أَرْبَعِ سِنِيْنَ. فَقَالَ لِغُرَمَائِهِ: مَا عَلَيْكُم أَنْ لاَ تُبَاعَ. قَالُوا: احْتَكِمْ، وَإِنَّمَا نَقْتَصُّ فِي أَرْبَعِ سِنِيْنَ. فَرَضُوا بِذَلِكَ، فَأَقَرَّ المَالَ لَهُم. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَاعَ نَخْلَ أُسَيْدٍ أَرْبَعَ سِنِيْنَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَلَكِنَّهُ وَضَعَهُ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْغُرَمَاءِ (١) . عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: هَلَكَ أُسَيْدٌ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلاَفٍ، وَكَانَتْ أَرْضُهُ تُغِلُّ فِي العَامِ أَلْفاً، فَأَرَادُوا بَيْعَهَا. فَبَعَثَ عُمَرُ إِلَى غُرَمَائِهِ: هَلْ لَكُمْ أَنْ تَقْبِضُوا كُلَّ عَامٍ أَلْفاً؟ قَالُوا: نَعَمْ (٢) . قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ: مَاتَ أُسَيْدٌ سَنَةَ عِشْرِيْنَ، وَحَمَلَهُ عُمَرُ بَيْنَ العَمُوْدَيْنِ عَمُوْدَيِ السَّرِيْرِ حَتَّى وَضَعَهُ بِالبَقِيْعِ (٣) ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ. وَفِيْهَا أَرَّخَ مَوْتَهُ: الوَاقِدِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَنَدِمَ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنْ بَدْرٍ، وَقَالَ: ظَنَنْتُ أَنَّهَا العِيْرُ، وَلَوْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ غَزْوٌ مَا تَخَلَّفْتُ (٤) . وَقَدْ جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ (٥) سَبْعَ جِرَاحَاتٍ.