page 1620, entry [206]Open original source
٢٥ - سُهَيْلُ بنُ عَمْرٍو: أَبُوْهُمَا * يُكْنَى: أَبَا يَزِيْدَ (١) . وَكَانَ خَطِيْبَ قُرَيْشٍ، وَفَصِيْحَهُم، وَمِنْ أَشْرَافِهِم. لَمَّا أَقْبَلَ فِي شَأْنِ الصُّلْحِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (سَهُلَ أَمْرُكُم (٢)) . تَأَخَّرَ إِسْلاَمُهُ إِلَى يَوْمِ الفَتْحِ، ثُمَّ حَسُنَ إِسْلاَمُهُ. وَكَانَ قَدْ أُسِرَ يَوْم بَدْرٍ، وَتَخَلَّصَ. قَامَ بِمَكَّةَ، وَحَضَّ عَلَى النَّفِيْرِ، وَقَالَ: يَالَ غَالِبٍ! أَتَارِكُوْنَ أَنْتُم مُحَمَّداً وَالصُّبَاةَ (٣) يَأْخُذُوْنَ عِيْرَكُم؟ مَنْ أَرَادَ مَالاً فَهَذَا مَالٌ، وَمَنْ أَرَادَ قُوَّةً فَهَذِهِ قُوَّةٌ. وَكَانَ سَمْحاً، جَوَاداً، مُفَوَّهاً. وَقَدْ قَامَ بِمَكَّةَ خَطِيْباً عِنْدَ وَفَاةِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ بِنَحْوٍ مِنْ خُطْبَةِ الصِّدِّيْقِ بِالمَدِيْنَةِ، فَسَكَّنَهُم، وَعَظَّمَ الإِسْلاَمَ. قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ سُهَيْلُ بَعْدُ كَثِيْرَ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ، خَرَجَ بِجَمَاعَتِهِ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِداً. وَيُقَالُ: إِنَّهُ صَامَ وَتَهَجَّدَ حَتَّى شَحُبَ لَوْنُهُ وَتَغَيَّرَ، وَكَانَ كَثِيْرَ البُكَاءِ إِذَا سَمِعَ القُرْآنَ. وَكَانَ أَمِيْراً عَلَى كُرْدُوْسٍ (١) يَوْم اليَرْمُوْكِ. قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ: اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ (٢) . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالوَاقِدِيُّ: مَاتَ فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاسَ. حَدَّثَ عَنْهُ: يَزِيْدُ بنُ عَمِيْرَةَ الزُّبَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُ.