page 70, entry [11]Open original source
ثامنا - وفاته وأولاده أضر الذهبي في أخريات سني حياته، قبل موته بأربع سنين أو أكثر، بماء نزل في عينيه، فكان يتأذى ويغضب إذا قيل له: لو قدحت هذا لرجع إليك بصرك، ويقول: ليس هذا بماء، وأنا أعرف بنفسي، لأنني ما زال بصري ينقص قليلا قليلا إلى أن تكامل عدمه (١) . وتوفي بتربة أم الصالح ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة قبل نصف الليل سنة ٧٤٨ هـ ودفن بمقابر باب الصغير، وحضر الصلاة عليه جملة من العلماء كان من بينهم تاج الدين السبكي (٢) وقد رثاه غير واحد من تلامذته منهم الصلاح الصفدي (٣) والتاج السبكي (٤) . وترك الذهبي ثلاثة من أولاده عرفوا بالعلم هم: ١ - ابنته أمة العزيز، وقد أجاز لها غير واحد باستدعاء والدها منهم: شيخ المستنصرية رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله البغدادي المتوفى سنة ٧٠٧ (٥) . ويظهر أنها تزوجت في حياة والدها وخلفت ولدا اسمه عبد القادر سمع مع جده من أحمد بن محمد المقدسي المتوفى سنة ٧٣٧ (١) هـ، وأجاز له جده رواية كتابه " تاريخ الإسلام " (٢) . ٢ - ابنه أبو الدرداء عبد الله، ولد سنة ٧٠٨ هـ وأسمعه أبوه من خلق كثير، وحدث ومات في ذي الحجة سنة ٧٥٤ (٣) . ٣ - ابنه شهاب الدين أبو هريرة عبد الرحمن، ولد سنة ٧١٥ هـ وسمع مع والده أجزاء حديثية كثيرة (٤) ، وسمع من عيسى المطعم الدلال المتوفى سنة ٧١٩ هـ، وخرج له أبوه أربعين حديثا عن نحو المئة نفس، وحدث منذ سنة ٧٤٠ هـ وتأخرت وفاته إلى ربيع الآخر سنة ٧٩٩ (٥) هـ وخلف ولدا اسمه محمد، سمع مع جده (٦) ، وأجاز له جده رواية كتابه " تاريخ الإسلام " (٧) .