page 4662, entry [2568]Open original source
الحلبي: غير مسمى ولا مكنى، ذكر له أبو الحسن الشمشاطي أشعارا كثيرة في كتاب الأنوار، ولم يذكر اسمه، ولا اسم أبيه فمن ذلك قوله: ما الدار في حلب بدار ثواء … هذا الشتاء بها كألف شتاء ألقى عليها الزمهرير ملاءة … نسجت من الأرواح والأنداء خفت بها ظلم الغيوم وأصبحت … ونهارها كالليلة الليلاء (٢٦٢ - ظ) كم قطرة في إثر أخرى خلتها … بحرا أمامي زاخرا وورائي ما كنت من سمك البحار أظنني … حتى سكنت مدينة من ماء ومما اورده له في كتاب الانوار: أرى خطرات ما تزال كأنّها … صدور القنابين الجوانح تخطر وعينا تصوم الدهر من لذة الكرى … فإن أفطرت ظلت على الدمع تفطر أقلّب طرفا للنجوم مسامرا … ونجم الدجى وسط السماء مسمّر وأورد له أيضا: قضيب متى تضممه تضم بضمه … قضيب نسيم في قميص نعيم تألف من ضدين ضدين رانيا … بعين صحيح في جفون سقيم له ليل شعر في صباح جبينه … ونيران خد في مياه أديم وخصر حكى عرض البخيل نحافة … وردف حكى في النيل عرض كريم ونقلت من الجزء الاول من كتاب الأنوار للشمشاطي، وأظنه بخطه قال: وللحلبي: وفي الأخوان للأخوان عز وما … تغنى السهام بلا قسمي ومثلك من أطاعته المعالي … وأدته الى الشرف العلّي لأنك للوفاء أخ وخل … إذا عزى الوفاء إلى الوفي متى يهززك ذو شرف يصادف … مضاءك من مضاء المشرفي وانك للسوي الودّ إمّا … تشوه ودّ ذي الودّ السوي سبيلي في هواك سبيل قصد … يوديه إلى الود النقي فشق مني بودّ أخ ودود … توقى الود إلاّ من تقي وقال الشمشاطي في كتاب الانوار وله يرثي أبا تمام: سألتكما ان تعقبا سقمي سقما … وان تتركا قلبي على دمه يدمي (٢٦٣ - و) دعاني وفكرا لو بثثت شجونه … على ردم يأجوج هتكت به الردما فما الميت أبكي بل حجى ومروءة … وعلما أرى فيه المذلة واليتما فيا لحبيب دعوة لو تغرغرت … بمسمع آجال إذا لغدت صمّا تشتت رأي كنت في عينه قذى … وفي أذنه وقرا وفي فمه سما وما كنت دون الناس أشرف منصبا … وفرعا ولكن كنت أشرفهم علما (¬١) قلت: ان كثيرا من الناس يقولون ان الحلبي الذي ذكره الشمشاطي وأورد شعره في كتاب الأنوار هو أبو بكر الصنوبري، وليس الأمر كذلك لأنه أورد له هذه الأبيات التي رثى بها الحلبي أبا تمام حبيب بن أوس، والصنوبري لم يدرك أبا تمام الطائي، لأن أبا تمام توفي سنة احدى-أو اثنتين-ومائتين ولم يكن الصنوبري ولد بل يحتمل أن يكون هذا الحلبي هو عمران الحلبي الذي نذكره بعد هذا. وتروى هذه المرثية لديك الجن في أبي تمام.