Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الفرخ

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 4644, entry [2516]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 4644, entry [2516]Open original source
الفرخ: شاعر من موالي بني أمية، اجتاز بدير حنينا، وهو دير في طرف بلد حلب بالقرب من الناعورة بين بالس والرصافة، وكتب على حائطه شعرا له. أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن عمه الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن قال: قرأت بخط أبي الحسين الرازي: أخبرني أبو علي الحسن بن القاسم بن دحيم ابن ابراهيم الدمشقي قال: حدثني محمد بن سعيد الربعي قال: لما أراد جعفر المتوكل الخروج من الشام الى العراق أحب أن يجعل طريقه على البرية لينظر الى آثار بني أمية ومصانعهم، وكان في طريقه دير يعرف بدير حنينا، فلما أزمع على ذلك اتصل خبره ببعض موالي بني أمية، فقال: والله لأنغصن عليه نزهته بأبيات أحبرها، ثم تقدمه الى الدير فجعل لصاحب الدير جعلا على أن يدعه يكتب في صدر الهيكل أبياتا، فأذن له فكتب: أيا منزلا بالدير أصبح ثاويا … تلاعب فيه شمأل ودبور (٢٥٥ - و) كأنك لم تقطنك بيض نواعم … ولم يتبختر في فنائك حور وأبناء أملاك عباشم ساده … صغيرهم عند الأنام كبير إذا نزعوا تيجانهم فضراغم … وإن لبسوا تيجانهم فبدور على أنّهم يوم اللقاء قساور … ولكنهم يوم النّوال بحور ولم يصبح الصهريج والناس حوله … عليه فساطيط لهم وخدور وحولك رايات لهم وعساكر … وخيل لها بعد الصهيل نخير ليالي هشام بالرصافة قاطنا … وفيك ابنه يادير وهو أمير اذ الملك غضّ والخلافة لدنة … وأنت خصيب والزمان طرير وروضك مرتاض وينعك يانع … ودهر بني مروان فيك نضير بمسلمة الميمون وهو الذي له … تكاد قلوب المشركين تطير بلى فسقيت الغيث صوبا مباكرا … إليك به بعد الرواح بكور تذكرت قومي فيكم فبكيتهم … وإنّ شجيّا بالبكاء لجدير فعزّيت نفسي وهي نفسى لها إذا … جرى ذكر قومي أنّة وزفير رويدك إنّ اليوم يعقبه غد … وإنّ صروف الدائرات تدور لعل زمانا جار يوما عليهم … لهم بالذي تهوى النفوس يحور (¬١) فيفرح مرتاد ويأمن خائف … ويطلق من ذلّ الوثاق أسير قال فلما قرأه المتوكل قال: والله ما كتب هذا إلاّ رجل من بني أمية (٢٥٥ - ظ) يريد أن ينغص عليّ ما أنا فيه، فمن أتاني به فله ديته، فطلب فأتي به، وإذا هو رجل من بني أمية من أهل دمشق يعرف بالفرخ، فأمر المتوكل بقتله، وقال: «ذلك بما قدمت يداك» وما الله «بظلام للعبيد» (¬٢). قال أبو الحسين: وزادني في هذه الحكاية بعض أهل العلم أن المتوكل لما قرأها بكى بكاء شديدا، وأمر بهدم الموضع فهدم الحائط (¬٣). وقد ذكر أبو الحسين الشمشاطي أن قائل هذا الشعر رجل من ولد روح بن زنباع، ودير حنينا كان معاوية بن هشام بن عبد الملك قد نزله، واتخذه متنزها له يتصيد فيه، فخرج يوما يتصيد فمر به ثعلب، وهو بالناعورة فمضى خلفه، فسقط به الفرس، فمات وقد ذكرنا القصة في ترجمة معاوية بن هشام بن عبد الملك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
873684
Book record
shamela-10798
Source record
965840
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الفرخ — shamela-10798 · Hadith Research Library