page 4478, entry [2218]Open original source
أبو الغنائم تاج الملك: واسمه (¬٢). كان يتولى خزانة السلطان ملكشاه، وكان وجيها عنده، وقدم معه حلب، حين قدمها، وهو الذي تولى عمارة المسجد المعروف بمقام ابراهيم ﵇ خارج باب العراق وشاهدت اسمه مكتوبا على الرواق الذي بين يدي المسجد منقورا في الحجر مع اسم ابنه محمد بن (١٥٣ - و) ملكشاه، وقد ذكرناه في حرف الخاء فيما تقدم من الكتاب. قرأت في تاريخ أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن مقلد بن منقذ بخطه في حوادث سنة خمس وثمانين وأربعمائة: قتل نظام الملك، وانه أتهم بذلك متولي الخزانة تاج الملك. قال: وكان تاج الملك لا يفارق السلطان الى أن يدخل فراشه، ويدخل اليه وهو وخاتون في الفراش لا تختبي منه. قال: وكان شيخا مليح الشيبة، أبيض الحواجب، يقول لي أبي: والله كأنه جدك ﵏. فلما مات السلطان-يعني-ملكشاه اجتمع مماليك خواجا بزرك (¬١)، وكانوا في سبعة آلاف مملوك مزوجين الى سبعة آلاف مملوكة له، وقالوا: ما قتل مولانا نظام الدين إلاّ بأمر تاج الملك، فانه باطني، وأمر به الباطنية فقتلوه، فوثبوا على تاج الملك فقتلوه، وتوازعوا جثته، فصار الى كل واحد منهم عظم أو قطعة لحم لفها، وجعلها في خريطته، حدثني بذلك جماعة من الثقات.