page 4381, entry [2029]Open original source
أبو سالم بن معد بن سعيد: القاضي، شاعر كان بحلب ظفرت بشيء من شعره في مديح نشو الدولة سوتكين حاجب الأمير سيف الدين سوار، بخط أبي عبد الله العظيمي. قرأت بخط الأستاذ أبي عبد الله محمد بن علي العظيمي في مدائح نشو الدولة المذكور قطعتين في مدحه، قال العظيمي: وقال أبو سالم بن معد بن سعيد القاضي يمدحه: غزاني غزال باعتدال بقدّه … وحسن معانيه وحمرة خده وأمرض جسمي بالقطيعة والجفا … وما هكذا فعل المليك بجنده وكيف اصطباري عنه والقلب قد صبا … إليه وشوقي زائد فوق حدّه فإن لم يجرني بالرضا من صدوده … وإلاّ فإني ميت قبل صدّه (٩٣ - و) خليليّ مالي من معين على الأسى … ولا من يسليني بخالص وده وينصفني من صرف دهر كأنني … جنيت عليه ناقضا عقد عهده سوى الحاجب الندب الجواد الذي رقا … مراتب مجد قابلت شهب سعده فذلك نشو الدولة الناهض الذي … كفانا ملمات الزمان بحده وأو سعنا من جوده وعطائه … كرائم مال حمدها بعض حمده تراه إذا ماجئته متطلبا … عطاياه يبدي بشره عند وفده فترجع مملوء الحقائب موقرا … عطاء بلا من يشاب برفده فما حاتم جودا وكعب بن مامة … ومعن الندى إلاّ عبيد لعبده له شرف فوق السماك وهمة … وعلم بإرخاء الزمان وشدّه أخو عزمات قاطعات كأنها … حسام تجلّى متنه بفرده إذا الحرب دارت كان قطبا وأحجمت … فوارس موت عاينوا هول ورده وثار غبار النقع ليلا وحرقت … قلوب رماها الخوف في حرّ وقده تراه يخوض الموت في غمراته … يذب بحد السيف عن نيل مجده فلا زال محروس الجناب ممتعا … مدى الدهر ما غنىّ الحمام بوجده