page 4345, entry [1966]Open original source
أبو الحسين الحلبي: إن لم يكن المستهام المقدم ذكره فغيره، روى عن أبي الطيب المتنبي وأبي العباس النامي. قرأت بخط مفلح بن علي البغدادي الأديب: قيل كان سيف الدولة يضع الشعراء على هجاء أبي الطيب فلا يجيب أبو الطيب أحدا ترفعا فذكر أبو الحسين الحلبي أن النامي هجاه فقال: قد صح شعرك والنبوة لم تصح … فدع النبوة لا أبا لك واسترح وأربح دما أصبحت توجب سفكه … إن الممتعّ بالحياة لمن ربح فأجابه أبو الطيب فقال: نار النبوة من زنادي تقتدح … يغدو عليّ من المها ما لم يرح أمري إليّ فإن سمحت بمهجه … كرمت عليّ فإن مثلي من سمح فقال له النامي: أطللت يا أيها الشقي دمك … لا رحم الله روح من رحمك أقسم لو أقسم الأمير على … قتلك قبل العشاء ما ظلمك فأجابه المتنبي فقال: إيهم أتاك الحمام فاصطلمك … غير سفيه عليك من شتمك همك في أمرد تقلب في … عين دواة لظهره قلمك وهمّتي في انتضاء ذي شطب … أقدّ يوما بحده أدمك فإخسأ ملوما واربع على ظلع … والطخ بما بين أليتيك (¬١) فمك قلت: ولعمري إن المتنبي سفيه في شتمه وهجائه، ولم يكن مجيدا في الهجاء، وكان يملك الفحش المستقبح في هجائه كما في قصيدته التي يهجو بها ضبة.