page 4264, entry [1848]Open original source
أبو بكر بن أحمد بن علي بن عبد العزيز: البلخي السمر قندي الحنفي الفقيه المعروف بالظهير، أصله من بلخ، وهو من أهل سمرقند، فقيه فاضل، مفت على مذهب الإمام أبي حنيفة ﵁، قرأ الفقه على الامام قطب الدين علي بن محمد الأسبيجابي بعد الخمسمائة، ودرس الفقه بمراغة، وقدم حلب في أيام نور الدين محمود بن زنكي ﵀، وأظنه نزل بها بالمدرسة الحلاوية ومدرسها إذ ذاك علاء الدين عبد الرحمن الغزنوي، ثم توجه الى دمشق وولي التدريس بها في الخزانة الغربية من جامع دمشق، ثم ولي التدريس بمسجد خاتون ظاهر دمشق. ووقفت له (١٨ - و) على كتاب ألفه في شرح الجامع الصغير، وهو كتاب حسن في بابه، ووقف كتبه على المدرسة النورية الحلاوية بحلب، ووجدت تاريخ وقفه إياها في شوال سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وفي هذه السنة مات بدمشق، ولاح لي بقرائن الحال أنه كان أودع كتبه بحلب عنه الإمام علاء الدين الغزنوي مدرس الحلاوية بحلب، فلما حضره الموت بدمشق وقف كتبه على المدرسة بحلب. وقرأت بخطه على ظهر كتاب من كتبه الموقوفة: رأيت فيما يرى النائم بمراغة وأنا مدرس بمدرسة الخليفة ليلة الجمعة أواخر ذي الحجة سنة سبع وأربعين وخمسمائة، الشيخ الإمام الزاهد أبا بكر محمد بن أبي سهل السرخسي ﵀، فناولني يده اليمنى فأخذتها ومسستها وقبلتها، وقلت له اقبلني فقال لي بالفارسية: من أن توم، فقلت له: ومن ترازان توم، ثم أدخل طرف لسانه في فمي فامتصصته وابتلعت ريقه وقد أخذني وأسندني إلى حائط في مسجد كبير واسع كأنه مسجد الجامع، وكان طلق الوجه أبيض أحمر، حسن العينين خفيف اللحية. قرأت بخط ظهير الدين أبي بكر السمر قندي، من شعره، على ظهر كتاب من كتبه الموقوفة بالمدرسة الحلاوية: ومما ظهر لي من أمر الشام أن قلت: الشام كامرأة لها دل به … شغف الرجال وانها حسناء (١٨ - ظ) فاقنع بذاك وخلها بقناعها … لا تكشفن فإنها قرعاء وقرأت أيضا بخطه على ظهر كتاب من الكتب الموقوفة بيتين من شعره هما: يا زائدا في أكله لقمة … أسقمت جسما سالما بالتخم فيالها من لقمة أسقمت … جسما وردّت عدة من لقم أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني-ونقلته أنا من خط السمعاني -قال: وقال عمر بن محمد بن أحمد النسفي: التمس الاجازة مني الامام أبو بكر ابن أحمد البلخي السمرقندي بهذه الأبيات: أيا مقتدي الأيام يا ذا العلا عمر … وقاك حفيظ الخلق من شبهة الضرر أجز لأبي بكر بن أحمد مفضلا وبدّل … له بالأجر بالصفوة الكدر جميع الذي صنفته وسمعته وخذ … صالح الدعوات في ظلمة السحر قال: فكتبت إليه: أجزت لسيدي وفريد عصري … أبي بكر بن أحمد ما ابتغاه على شرط التحرز والتوقي … وذكر بالدعاء كما حكاه أجيب دعاؤه فينا وفيه … وفي الدارين تم له مناه أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أبو بكر السمر قندي الحنفي (١٩ - و) الفقيه المعروف بالظهير، قدم دمشق وأقام بها مدة، وعقد له مجلس التدريس في الخزانة الغربية بشام من جامع دمشق التي جعلت مسجد ثم فوض إليه التدريس بمسجد خاتون الى أن مات بدمشق ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الثالث والعشرون من شوال سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.