Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعيد بن سعيد الفارقي

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 4227, entry [1797]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 4227, entry [1797]Open original source
سعيد بن سعيد الفارقي: أبو القاسم النحوي أديب فاضل عارف بالعربية وقفت له على مصنف فيه تقسيمات العوامل وعللها في النحو، وله كتاب تفسير المسائل المشكلة في أول المقتضب لأبي العباس المبردّ (٢٩٧ - و). قرأ العربية على علي بن عيسى الربعي، وسمع بحلب أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه، وروى عن عبد الله بن أحمد العجمي خبرا رواه عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلاّل الحافظ. أخبرنا به أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد السمعاني-في كتابه عن أبي المعالي عبد الله بن أحمد البزاز-قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الملك الأسدي قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد الخلاّل الحافظ قال: حدثنا أبو القاسم سعيد بن سعيد الفارقي النحوي-املاء في جامع المدينة، وما كتبته إلاّ عنه، وليس عندي عنه غيره، في رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة-قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد العجمي قال: حدثنا ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه قال: سمعت يونس بن حبيب يقول: كان ينادم المنذر بن ماء السماء جد النعمان بن المنذر ابن المنذر رجلان من بني أسد يقال لأحدهما خالد بن المطل والآخر عمرو بن مسعود ابن كلدة، وهما اللذان عناهما الشاعر بقوله: ألا بكر الناعي بخيري بني أسد … لعمرو بن مسعود بالسيد الصمد فشرب ليلة معهما، فراجعاه الكلام، فأغضباه فأمر أن يحفر لكل واحد منهما حفيرة بظهر الكوفة، ويجعلان في تابوتين ثم يدفنان في الحفيرة، ففعل بهما ذلك، فلما أصبح سأل عنهما فأخبروه بهلاكهما، فركب حتى نظر إليهما فأمر ببناء الغريين (¬١) فبني عليهما، ثم جعل لنفسه يومين (٢٩٧ - ظ) في السنة يجلس فيهما عند القبرين سمى أحدهما يوم نعيم والآخر يوم بؤس فكان يوضع سريره بينهما فأول من يطلع عليه في يوم نعيمه وهو على سريره يعطيه مائة من الإبل سهما وهي السود وكانت مما يقتنيها الملوك وكان أول من يشرف عليه في يوم بؤسه يعطيه رأس ضربان (¬١)، ثم يأمر به فيذبح ويغري بدمه الغريين، فلبث بذلك برهة من دهره يعطي ويقتل ويغرّي بدماء القتلي الغريين. فبينما هو ذات يوم من أيام بؤسه إذ طلع عليه عبيد بن الأبرص الأسدي أول من أشرف عليه، فقال له المنذر: هلا كان الذبح لغيرك يا عبيد؟ قال: أتتك بحائن رجلاه فأرسلها مثلا، فقال المنذر: أو أجل بلغ أناه (¬٢)، قال: أنشدني يا عبيد شعرك فإنه يعجبني، فقال: حال الجريض دون القريض وبلغ الحزام الطبيين (¬٣) الجريض غصة الموت فأرسلها مثلا، فقال له المنذر: اسمعني، فقال له عبيد المنايا على الحوايا، فأرسلها مثلا، فقال له بعض القوم: أنشد الملك هبلتك أمك قال: وما قول قائل مقتول! فقال له آخر: ما أشد جزعك من الموت يا عبيد؟ قال: لا يرحل رحلك من ليس معك، فأرسلها مثلا، أي لا يدخل في أمرك من لا يهتم بك، قال له المنذر: قد أمللتني فأرحني قبل أن آمر بك، قال عبيد: من عزّ بزّ، أي من غلب سلب، فأرسلها مثلا، فقال له المنذر: أنشدني: أقفر من ساكنه ملحوب. فقال عبيد: أقفر من أهله عبيد … فاليوم لا يبدي ولا يعيد (٢٩٨ - و) فقال له المنذر: أسمعني قبل أن آمر بذبحك، فأنشأ يقول: لا غرو من عيشه نافده. وفي أخرى: لا خير في عيشة ناكدة … وهل غير ما سنّة واحدة فابلغ بنيّ وأعمامهم … بأن المنايا هي الراصدة لها مدة فنفوس العباد … إليها وإن كرهت قاصدة فلا تجزعوا بحمام بنا … فللموت ما تلد الوالدة فقال له المنذر: يا عبيد لا بد من الموت، وقد علمت أن أبي لو عرض علي في هذا اليوم لم أجد بدا من ذبحه، فأما إذ كنت لها وكانت لك، فاختر إحدى ثلاث خصال: إن شئت من الأكحل، وإن شئت من الأبجل، وإن شئت من الوريد (¬١)، فقال له عبيد: أبيت اللعن ثلاث خصال كسحاب عاد ورّادها شرّ ورّاد ومقادها شرّ مقاد ولا خير فيها لمرتاد، ولكن إن كان ولا بد فاسقني الخمر حتى إذا ماتت لها مفاصلي وذهلت لها ذواهلي فشأنك وما تريد، فأمر المنذر بالخمر فسقي منها حاجته حتى إذا أخذت منه، وطابت نفسه دعا به ليذبحه فأمر بقتله فقال: وخيرني ذو البؤس في يوم بؤسه … خصالا أرى في كلها الموت قد برق كما خيرت عاد من الدهر مرة … سحائب ما فيها لذي خيرة أنق (٢٩٨ - ظ) سحائب لم توكل ببلدة … فتتركها إلاّ كما ليلة طلق (¬٢) فأمر المنذر به ففصد حتى مات وغرّي بدمه الغربين. قرأت بخط بعض الفضلاء في مجموع، وأظنه بخط الشريف ادريس بن الحسن ابن علي الإدريسي المصري قال من جزء ضخم جمع كاتبه أو مصنفه فيه تواريخ الوفاة منذ سنة ثلاث وستين وثلاثمائة إلى آخر سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة: قتل الفارقي أبو القاسم سعيد بن سعيد في الموكب بعد المغرب عند بستان الخندق-يعني- بالقاهرة، يوم الجمعة لسبع بقين من جمادى الأولى سنة احد وتسعين وثلاثمائة ودفن مكانه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
873346
Book record
shamela-10798
Source record
965502
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
سعيد بن سعيد الفارقي — shamela-10798 · Hadith Research Library