page 4207, entry [1787]Open original source
سعيد بن بريد: أبو عبد الله التميمي النباجي: قدم العواصم والثغور غازيا، وأقام بطرسوس، وكان من أقران ذي النون المصري، وله كلام حسن في الرقائق والحقائق، وكان كثير العبادة، وساح، حكى عن الفضيل بن عياض وأبي خزيمة العابد، حكى عنه عبد الله بن خبيق الأنطاكي، وسهل بن عاصم وأحمد بن أبي الحواري، وعمر بن محمد بن بحير البحيري، وأبو عبد الله محمد بن معاوية الصوري، والوليد بن عتبة، وأبو عبد الله الأصبحي، وأحمد بن محمد بن بكر القرشي، وأبو الحسن محمد بن أبي الورد، وداوود بن محمد، والنضر بن عيسى بن يحيى، ولا أعلم له حديثا عن النبي ﷺ مسندا. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال أخبرنا (¬١). قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد قال: أخبرنا أبو نعيم أحمد بن (٢٨٤ - ظ) عبد الله الحافظ قال: سمعت أبي يقول: سمعت خالي أحمد بن محمد ابن يوسف يقول: سمعت محمد بن يوسف يقول: كان أبو عبد الله النباجي مجاب الدعوة له آيات وكرامات، بينما هو في بعض أسفاره إما حاجا، وإما غازيا على ناقة، وكان في الرفقة رجل عاين قل ما نظر الى شيء إلا أتلفه وأسقطه، وكانت ناقة أبي عبد الله ناقة فارهة فقيل له: احفظها من العائن، فقال أبو عبد الله: ليس له الى ناقتي سبيل، فأخبر العائن بقوله، فتحين غيبة أبي عبد الله فجاء الى رحله فعاين ناقته فاضطربت ناقته وسقطت تضطرب فأتى أبو عبد الله فقيل له: إن العائن قد عان ناقتك وهي كما تراها تضطرب فقال: دلوني على العائن فدل عليه، فوقف عليه وقال: بسم الله حبس حابس وشهاب قابس، رددت عين العائن عليه وعلى أحب الناس إليه في كلوتيه رشيق وفي ماله يليق، «فارجع البصر هل ترى من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير (¬٢)»، فخرجت حدقتا العائن وقامت الناقة لا بأس بها. أنبأنا تاج الأمناء أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ عمي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البروجردي قال: أخبرنا أبو عطاء عبد (٢٨٥ - و) الاعلى بن عبد الواحد بن أحمد ابن أبي القاسم المليحي بهراة قال: أخبرنا أبو محمد اسماعيل بن ابراهيم بن محمد ابن عبد الرحمن الفقيه المقرئ القراب قال: أخبرنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزهري قال: أخبرنا محمد بن المسيب قال: حدثنا عبد الله بن خبيق قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: كتب عبد الله بن داوود الى أخ له: أما آن لك أن تستوحش من الناس (¬١). أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: حدثني مسعود بن ناصر السجزي قال: أخبرنا أبو سعيد عثمان بن محمد بن أحمد الصوفي ببست (¬٢) قال: حدثنا والدي قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن علي الجرجاني قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ابراهيم الأزدي قال: حدثنا عبد الله بن الحكم المخرمي الطيالسي قال: سمعت أبا عبد الله الأصبحي يقول: سمعت سعيد بن بريد النباجي يقول: بينا نحن صافون نقاتل العدو بأرض الروم، فإذا أنا بغلام كأحسن من رأيت من الغلمان وعليه طرة وقفا (¬٣)، وعليه حلة ديباج وهو يقاتل قتالا شديدا وهو يقول: أنا في أمري رشاد … بين غزو وجهاد بدني يغزو عدوي … والهوى يغزو فؤادي قال: فدنوت منه فقلت: يا غلام هذا القتال وهذه المقالة والطرة (٢٨٥ - ظ) والقفا والحلة لا يشبه بعضها بعضا فقال الغلام: أحببت ربي فشغلني بحبه عن حب غيره فتزيت لحور العين لعلها تخطبني الى مولاها (¬٤). أخبرنا أبو محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي-في كتابه إلينا غير مرة- قال: أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر بن يوسف قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي الآزجي، ح. وأخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف-فيما أذن لنا أن نرويه عنه- قال: أخبرنا أبو طاهر السلفي-إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا عبد العزيز الآزجي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم قال: حدثني عبد السلام -يعني-ابن محمد المخزومي قال: حدثني أبو العباس أحمد بن عبيد عن محمد ابن أبي الورد قال: صلى أبو عبد الله النباجي بأهل طرسوس صلاة الغداة، فوقع النفير وصاحوا، فلم يخفف الصلاة، فلما فرغوا قالوا له: أنت جاسوس، قال: وكيف ذاك؟ فقالوا: صاح النفير وأنت في الصلاة لم تخفف، قال: إنما سميت صلاة لأنها اتصال بالله، وما حسبت أن أحدا يكون في الصلاة فيقع في سمعه غير ما يخاطب الله به. كتب إلينا أبو المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد السمعاني من مرو غير مرة قال: أخبرنا أبو سعد محمد بن منصور الحرضي قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى المزكي قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال: أبو عبد الله النباجي من أقران ذي النون المصري له كلام حسن في المعرفة وغيرها، وكان من أستاذي أحمد بن أبي (٢٨٦ - و) الحواري: واسم أبي عبد الله سعيد بن بريد كذلك ذكره عمر بن محمد بن بجير فيما حدثنا عنه علي بن أحمد بن سعيد الجوزجاني قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو عبد الله سعيد بن بريد النباجي. أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علوان-فيما أذن لنا في روايته عنه عن مسعود بن الحسن الثقفي-قال: أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد- إجازة إن لم يكن سماعا-قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي حاتم قال: سعيد بن بريد أبو عبد الله النباجي الزاهد روى عن .... (¬١) روى عنه أحمد بن أبي الحواري. كذا وقع في أعمل الكتاب مبيضا. أنبأنا أبو المحاسن بن الفضل قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي زكريا البخاري قال: حدثنا عبد الغني بن سعيد، ح. قال: وقرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قالا في باب بريد بالباء والراء: سعيد بن بريد أبو عبد الله النباجي الزاهد (¬١). أنبأنا أبو القاسم الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن أبي نصر علي بن هبة الله بن ماكولا قال: أبو عبد الله النباجي سعيد بن بريد أحد الزهاد يحكي عنه أحمد بن أبي الحواري حكايات (¬٢). أخبرنا زيد بن الحسن-إذنا-قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق القزاز قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أبو عبد الله سعيد بن بريد النباجي، كان أحد عباد الله الصالحين يحكى عنه حكايات أحمد بن (٢٨٦ - ظ) أبي الحواري الدمشقي وغيره (¬٣). أنبأنا تاج الأمناء أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: سعيد بن بريد أبو عبد الله التميمي النباجي الزاهد، حكى عن الفضيل بن عياض وأبي خزيمة العابد، حكى عنه أحمد ابن أبي الحواري والوليد بن عتبة الدمشقيان، وعمر بن محمد بن بحير البحيري، وأبو عبد الله الأصبحي، وأبو الحسن محمد بن أبي الورد، وأحمد بن محمد بن بكر القرشي، وأبو عبد الله محمد بن معاوية الصوري، وسهل بن عاصم وعبد الله ابن خبيق الأنطاكي، وكان عابدا سياحا (¬٤). أخبرنا عمي أبو غانم محمد بن هبة الله بن أبي جرادة قال: أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن حموية قال: أخبرنا أبو الفتوح بن شاه الشاذياخي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري قال: سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا جعفر الرازي يقول: سمعت عباس بن حمزة يقول: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت النباجي يقول: أس العبادة في ثلاثة أشياء: لا ترد من أحكامه شيئا، ولا تدخر عنه شيئا، ولا يسمعك تسأل غيره حاجة (¬١). أخبرنا المؤيد بن علي الطوسي-في كتابه إلينا من نيسابور-قال: أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري قال: أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن النيسابوري قال: أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الصيرفي ببغداد قال: أخبرنا عبيد الله بن عثمان قال (٢٨٧ - و): حدثنا محمد بن ادريس قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري عن أبي عبد الله النباجي قال: إن أحببتم أن تكونوا أبدالا فأحبوا ما شاء الله، ومن أحب ما شاء الله لم ينزل به من مقادير الله وأحكامه شيء إلاّ حبّه. كتب إلينا أبو المظفر بن أبي سعد قال: أخبرنا أبو سعد الحرضي قال: أنبأنا أبو بكر المزكي قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا العباس بن الخشاب البغدادي يقول: سمعت عبد السلام بن محمد يقول: سمعت أبا علي الروذباري يقول: سمعت أبا العباس بن عبد الله يقول: سمعت ابن أبي الورد يقول: قال أبو عبد الله النباجي: من خطرت الدنيا بباله لغير القيام بأمر الله حجب عن الله. قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا أبو جعفر الرازي قال: حدثنا العباس بن حمزة قال: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: إن أعطاك أغناك وإن منعك أرضاك. أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور بن زريق قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر السيوري قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي قال: سمعت أبا نصر السمرقندي بمكة يقول: سمعت أحمد بن أنس بن مالك يقول: سمعت الوليد بن عتبة يقول: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: أصابتني ضيقة شديدة، فبت وأنا أتفكر في المصير إلى بعض اخواني فسمعت قائلا يقول لي في النوم: أيجمل بالحر المريد (٢٨٧ - ظ) إذا وجد عند الله ما يريد أن يميل بقلبه إلى العبيد، فانتبهت وأنا من أغنى الناس. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي-إذنا-قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل قال: أخبرنا بشر بن محمد المزني قال: أخبرنا محمد بن ابراهيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثنا داوود بن محمد أنه سمع أبا عبد الله النباجي يقول: خمس خصال فيها تمام العمل: معرفة الله، ومعرفة الحق، واخلاص العمل لله، والعمل علي السنة، وأكل الحلال، فإن فقدت واحدة لم يرتفع العمل، وذلك أنك إذا عرفت الله، ولم تعرف الحق لم تنتفع وإذا عرفت الحق ولم تعرف الله لم تنتفع، وإذا عرفت الله، وعرفت الحق ولم تخلص العمل لم تنتفع، وإن عرفت الله وعرفت الحق وأخلصت العمل، ولم يكن العمل على السنة لم تنتنفع، وإن تمت الأربع ولم يكن الأكل من الحلال لم تنتفع. وقال: أخبرنا الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا علي بن جمشاد قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سالم قال: حدثني ابراهيم بن الجنيد قال: حدثني النضر بن عيسى بن يحيى قال: قال رجل لأبي عبد الله النباجي وأنا أسمع: يا أبا عبد الله الراضي يسأل؟ قال: يعرض، قال: مثل أي شيء؟ قال: مثل قول أيوب: «مسني الضر وأنت (٢٨٨ - و) أرحم الراحمين» (¬١). أخبرنا أبو اسحاق ابراهيم بن ازريق-فيما أجازه لنا وسمعنا منه-قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي قال: أخبرنا أحمد بن عبد القادر ابن يوسف قال: أخبرنا عبد العزيز الآزجي، ح. وأخبرنا حسن الأوقي-اذنا عن أبي طاهر الآزجي-قال: أخبرنا الآزجي قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عيسى بن هارون قال: حدثنا العباس بن حمزة قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: إن لله ﷿ عبادا يستحيون من الصبر يسلكون مسلك الرضا، وله عباد لو يعلمون ما ينزل من القدر لاستقبلوه استقبالا حبا لربهم ولقدره عندهم، فكيف يكرهونه بعد ما وقع! وقال: أخبرنا ابن جهضم قال: حدثنا أبو القاسم علي بن يعقوب الزاهد قال: حدثنا أبو عمر بن خلف قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: تدري ما أراد عبيد أهل الدنيا من مواليهم أن يرضوا عنهم، وأراد الله من عبيده أن يرضوا عنه وما رضوا عنه، حتى كان رضاه عنهم قبل رضاهم عنه. وقال: أخبرنا ابن جهضم قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهران قال: حدثنا أحمد ابن محمد بن سهل بن حسان-فيما قرأت عليه ببلخ-قال: حدثنا يوسف بن موسى ابن عبد الله قال: حدثني محمد بن سلام قال: حدثنا محمد بن عمرو الغزي: أن أبا عبد الله النباجي سأل الله ﷿ أن يجعل (٢٨٨ - ظ) رزقه في الماء، ثم سأل الله ﷿ أن يقطع عنه شرب الماء فأري في منامه: إنك خلق أجوف فكان غذاؤه الماء. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-فيما أذن لنا أن نرويه عنه-قال: أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرنا علي بن أحمد الرزاز قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال: حدثنا جعفر بن عاصم بدمشق، ويوسف بن الحسين بالري، وابن أبي حسان الأنماطي قالوا: حدثنا ابن أبي الحواري قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: تدري أي شيء قلت البارحة، وبارحة الأولى؟ قلت: قبيح بعبيد ذليل مثلي يعلم عظيما مثلك ما لا يعلم، إنك تعلم أني لو خيرت بين أن تكون لي الدنيا منذ يوم خلقت أتنعم فيها حلالا لا أسأل عنه يوم القيامة، وبين أن تخرج نفسي الساعة، لاخترت أن تخرج نفسي الساعة، ثم قال: إنا نحب أن نلقى من يطيع.