page 3884, entry [1662]Open original source
زيد بن احمد بن عبيد الله بن فضال الحلبي: أبو القاسم بن أبي الفتح الماهر، من أهل حلب، وسكن مع أبيه دمشق، فعرف بالدمشقي ثم انتقل الى طرابلس، وأقام بها. وهو شاعر في شعره تكلف ويعتمد فيه التجنيس. روى عن أبيه شيئا من شعره روى عنه الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي، وأبو الحسن علي بن يحيى بن هبة الله الكتامي. أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي ابن الحسن الحافظ -اجازة ان لم يكن سماعا-قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن ابراهيم العلوي قال: أنشدنا أبو القاسم زيد بن أحمد بن الماهر قال: أنشدنا أبي أبو الفتح لنفسه: له موضع في القلب ليس بمشترك … وإن كان منه آخذا فوق ما ترك غرير يصيد القلب قبل يصيدة … من اللحظ منصوب الحبائل والشرك أقول لطرفي فيه عرّضتني … لمن أذاب فؤادي في هواه وأسهرك وقلت لليل مؤنس من صباحه … أطالك من لو شاء عندي لقصرك وحتى من أرعى نجومك لابسا … دجاك إذا ما صرع النوم سمّرك وما ذاك من حالي عن النجم خافيا … ولو قد سألت النجم عني لأخبرك وللدمع في جفني مجال وللجوى … وللصبر ما بين الجوانح معترك (¬١) قرأت بخط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السّلفي-وأجاز لنا جماعة من شيوخنا عنه-قال: أنشدني الناهض أبو الحسن علي بن يحيى بن هبة الله الكتامي بالاسكندرية قال: أنشدني أبو القاسم زيد بن أحمد بن عبد الله الدمشقي بطرابلس الشام قال: أنشدني أبي الفتح أحمد بن عبيد الله الملقب بالماهر بدمشق في علي بن أحمد الجراجرائي وزير مصر (¬١). يا جرجرائي استمع … وأفق ودع عنك المخارق قدمت نفسك في الثقا … ت وهبك فيما قلت صادق أعلى الأمانة والتقى … قطعت يديك من المرافق قال: وأنشدني زيد قال: أنشدني أبي لنفسه بدمشق في علي بن أحمد الجرجرائي وزير مصر بعد أن قطعت يداه: لعن الله جرجرايا ومن قد … ضررا طوّحت به في البلاد تربة تنبت الخبيث بأيد … ربما قطعت من الأزناد أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي-فيما أذن لي في روايته عنه-قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن نصر بن صغير القيسراني-في كتابه-قال: وقال لي أبو عبد الله-يعني-ابن الخياط: رأيت ابن الماهر بطرابلس وهو يعمل اشعارا ضعيفة ركيكة، وكان يعتمد الجناس المركب فلا يأتي بشيء، فعمل أبياتا يهنئ بها انسانا تولى الخطابة، فقال بعد ذكر المنبر (٦٤ - ظ): أترى ضم خطيبا منك أم ضمخ طيبا فأحسن والله وأتى بالعجب، قال أبو عبد الله-يعني-ابن الخياط: فلما لقيت أبا الفتيان (¬٢) بحلب حكيت له الحكاية وأنشدته هذا البيت، فقال لي: والله ان عمري أسلك هذه الطريقة ما وقع لي مثله. قلت: البيت الذي فيه ذكر المنبر: قد زها المنبر عجبا … إذ ترقيت خطيبا أخبرني أبو عبد الرحمن محمد بن الخطيب هاشم بن أحمد بن عبد الواحد الخطيب قال: أخبرني والذي الخطيب هاشم قال: لما وليت الخطابة بجامع حلب وخطبت ونزلت أنشدني أبو عبد الله محمد بن نصر القيسراني: قد زها المنبر عجبا … إذ ترقيت خطيبا أترى ضم خطيبا … منك أم ضمخ طيبا وقع إليّ كراسة بخط أبي النجم بن بديع، الوزير الأصبهاني، وزير رضوان بن تتش، من كتاب جمعه في الشعراء، فذكر في الشعراء الحلبيين فيه زيد بن أحمد ابن الماهر وقال انه توفي بطرابلس وشعره من جملة السفساف ومات وقد نيف على السبعين وأورد له: نعيّ أتى من كفر طاب تخبّثا … به العيش ليت العيش كن ترّبثا فيا ليت في فئ فاجئ فاجع به … طرابلسا بلسا وكلسا وكثكثا البلس: غرائر من مسوح يجعل فيها التبن، والكثكث: فتات الحجارة والتراب. قال أبو النجم: وشعره من هذا النمط وله (٦٥ - و): شريف طرا طرابلسا … وطربل إذ طرابلسا وطربل: اسم جبل. قال: ومن جيد شعره قوله وضمّن البيت الأخير: فارقتهم فأرقت هما … ورمى الهوى قلبي فأصمى وذكرت أنسهم ولما أن … سهم وشدوت نظما أتراك تحسب أنني … يا بين من حجر أصمّا أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد عن عمه الحافظ أبي القاسم قال: زيد بن أحمد بن عبد الله بن فضال أبو القاسم بن أبي الفتح الماهر شاعر وابن شاعر، روى عن أبيه شيئا من شعره (¬١).