page 3597, entry [1547]Open original source
رفاعة بن رافع بن مالك: ابن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق أبو معاذ الأنصاري الزرقي وأمه أم مالك بنت أبيّ بن سلول، صحب النبي ﷺ، وروى عنه وشهد معه بدرا وأحدا وسائر المشاهد بعدهما، وشهد مع علي ﵁ الجمل وصفين، وقيل إنه شهد على كتاب التحكيم بين علي ومعاوية، وقد ذكرنا ذلك في ترجمته ربيعة بن شرحبيل. وروى عن أنس بن مالك. روى عنه عبيد الله بن عمر وابن أخيه يحيى بن خلاد بن رافع، وابنه معاذ بن رفاعة. أخبرنا أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد الصمد السلمي قال: أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي قال: أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي قال: أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال: حدثنا اسحاق بن عبد الله بن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، وكان رفاعة ومالك بن رافع أخوين (٩٥ - ظ) من أهل بدر، قال: بينما نحن جلوس حول رسول الله ﷺ أو رسول الله ﷺ جالس ونحن حوله-شك همام-إذ دخل رجل فاستقبل القبلة فصلى، فلما قضى الصلاة جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم، فقال رسول الله ﷺ: وعليك ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى وجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما بعيب منها، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم فقال له النبي ﷺ: ارجع فصل فإنك لم تصل-قال همام: ولا أدري أمره بذلك مرتين أو ثلاثا-قال الرجل: ما ألوت فلا أدري ما عبت علي من صلاتي؟ فقال رسول الله ﷺ: إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله فيغسل وجهه ويديه الى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه الى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده ثم يقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه، ثم يكبر فيركع فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله وتسترخي، ويقول: سمع الله لمن حمده فيستوي قائما حتى يقيم صلبه، فيأخذ كل عظم مأخذه، ثم يكبر فيسجد فيمكن وجهه-قال همام: وربما قال: جبهته من الارض-حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ثم يكبر فيستوي قاعدا على مقعده ويقيم صلبه-فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات (٩٦ - و) حتى فرغ-لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك (¬١). أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء-بقراءتي عليه-قال: أخبرنا أبو بكر بن الزاغوني قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الأنباري قال: أخبرنا عبد القاهر بن محمد بن محمد بن أحمد عترة قال: حدثنا محمد بن عمران قال حدثنا اسماعيل-يعني-ابن اسحاق قال: حدثنا اسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن عبد الله بن عمر عن رفاعة بن رافع الزرقي عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: لي حوض بين صنعاء وأيلة وإن آنيته عدد نجوم السماء (¬٢). أخبرنا أبو عبد الله بن باز-في كتابه-قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي قال: أخبرنا عبد الوهاب الغندجاني قال: أخبرنا أحمد بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن سهل قال: أخبرنا محمد بن اسماعيل البخاري قال: رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي بن عفراء، شهد بدرا نسبه قتيبة عن رفاعة بن يحيى، مديني ثم قال البخاري: رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري المديني. قال اسماعيل: حدثني به أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن رفاعة بن رافع الزرقي عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ: حوضي ما بين صنعاء وأيله (¬١). قلت: هكذا فرق البخاري بينهما وجعلهما اثنين، والذي يغلب على ظني أنهما واحد، وأنه روى عن النبي ﷺ وعن أنس بن مالك فظنهما اثنين، وقد تابعه أبو محمد بن أبي حاتم ففرق بينهما، وجعلهما اثنين أيضا. أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله عن مسعود الثقفي قال: أنبأنا أبو عمرو بن (٩٦ - ظ) مندة قال: أخبرنا حمد بن عبد الله قال: أخبرنا أبو محمد ابن أبي حاتم قال: رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي البدري، وهو ابن عفراء. روى علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه، وهو رفاعة بن رافع هذا، سمعت أبي يقول ذلك. ثم قال ابن أبي حاتم: رفاعة بن رافع الزرقي الأنصاري، روى عن أنس بن مالك، روى عنه عبيد الله بن عمر، سمعت أبي يقول ذلك (¬٢)، فجعلهما اثنين أيضا كما ترى. أنبأنا أبو الفتوح بن أبي الفرج قال: أخبرنا أبو محمد الأشيري قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا أبو عمر بن عبد البر قال: رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي، أمه أم مالك بنت أبيّ بن سلول، يكنى أبا معاذ، شهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ، وشهد معه بدرا أخواه خلاد ومالك ابنا رافع، شهدوا ثلاثتهم بدرا، واختلف في شهود أبيهم رافع بن مالك بدرا، وشهد رفاعة بن رافع مولى علي الجمل وصفين وتوفي في أول إمارة معاوية. وذكر عمر بن شبة عن المدائني عن أبي مخنف عن جابر عن الشعبي قال: لما خرج طلحة والزبير كتبت أم الفضل بنت الحارث الى علي بخروجهم فقال علي: العجب لطلحة والزبير إن الله ﷿ لما قبض رسوله ﷺ قلنا نحن أهله وأولياؤه لا ينازعنا سلطانه أحد فأبى علينا قومنا فولوا غيرنا وأيم الله لولا مخافة الفرقة وأن يعود الكفر، ويبور الدين لغيرنا فصبرنا على بعض الألم، ثم لم نر بحمد الله إلا خيرا، ثم وثب الناس على عثمان فقتلوه، ثم بايعوني ولم استكره أحدا، وبايعني طلحة والزبير ولم (٩٧ - و) يصبرا شهرا كاملا حتى خرجا الى العراق ناكثين، اللهم فخذهما بفتنتهما للمسلمين. فقال رفاعة بن رافع الزرقي: إن الله لما قبض رسوله ﷺ ظننا أنّا أحق الناس بهذا الأمر لنصرتنا الرسول، ومكاننا من الدين فقلتم نحن المهاجرون الأولون وأولياء رسول الله ﷺ الأقربون، وإنّا نذكركم الله أن تنازعونا مقامه في الناس فخليناكم والأمر، فأنتم أعلم وما كان بينكم، غير أنّا لما رأينا الحق معمولا به والكتاب متبعا والسنة قائمة رضينا، ولم يكن لنا إلا ذلك، فلما رأينا الإثرة أنكرنا لنرضي الله ﷿، ثم بايعناك ولم نأل، وقد خالفك من أنت في أنفسنا خير منه وأرضى فمرنا بأمرك. وقدم الحجاج بن غزية الأنصاري فقال يا أمير المؤمنين: دراكها دراكها قبل الفوت … لا وألت نفسي إن خفت الموت (¬١) يا معشر الأنصار انصروا أمير المؤمنين، أخرى كما نصرتم رسول الله أولى، والله إن الآخرة لشبيهة بالأولى إلا أن الأولى أفضلهما (٩٧ - ظ).