page 3253, entry [1394]Open original source
الخضر بن محمد بن أزهر: أبو القاسم الجماهيري، شاعر من أهل معرة النعمان، أو من الطارئين عليها، وقفت له على أبيات في مراثي بني المهذب المعريين، يرثي بها أبا عبد الله الحسين بن اسماعيل بن المهذب، وقد توفي سنة سبع عشرة وأربعمائة وهو صغير، والأبيات: قد غرّ اكثر هذا العالم الأمل … وكلهم بسوافي روحه أجل وإنما المرء طيف والحياة له … كالآل والموت ورد شر به علل فلا تغرّنّك الدنيا وزينتها … فإنها زخرف يا أيها الرجل هل أنت فيها مقيم لا تفارقها … أم أنت فيها مع الأيام مرتحل أين النبي الذي القرآن آيته … وأين من قبله الأحبار والرسل أين الملوك الألى اغتروا بما فعلوا … وساكنوا الأرض قبل اليوم ما فعلوا لا شكّ أنهم في الأرض قد دفنوا … وأنّهم قد عفت آثارهم وبلوا ونحن لا بد حتما أن نموت كما … ماتوا وننهل في الورد الذي نهلوا يا حسرتا إن هذي الأرض قد أكلت … هياكلا كان فيها جوهر صقل مثل الحسين بن اسماعيل حين ثوى … طفلا يقصر عن عليائه زحل ما كان إلاّ حساما ماضيا فمضى … فيه القضاء وأسباب الدّنا دول عمّ البرية هذا الخطب حين قضي … على الحسين ومات السّهل والجبل (٢٠١ - ظ) فكلّ قلب به ما حاز طاقته … أحزنا وقد دميت من دمعها المقل يال المهذّب صبرا إن أسرتكم … من أسرة عرفوا الدنيا فما جهلوا لا يطربون إذا ما نالهم فرح … ولا إذا نابهم صرف الردى نكلوا لكنهم صبر في كل فادحة … وكلّ أمر عظيم خطبه جلل الفضل صفهم والحلم خلقهم … والفخر ما فخروا والرّفد ما بذلوا فاصبر على الحزن اسماعيل محتسبا … والجأ الى الله إن ضاقت بك السّبل إن الجديدين سارا بالذين مضوا … قصد الفناء فلم يدركهما ملل ونحن في إثرهم نسعى كسعيهم … إلى النوى دائبا نسري ونرتحل فاستيقظوا يا أولي الأبصار واعتبروا … بالغابرين ففي آثارهم مثل جدّوا إلى عمل في الدار يسعدكم … فليس يقبل في الأخرى لكم عمل يا ربّ عفوك إن النفس تأمله … فلا يخيبنّ منها عندك الأمل -