Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خالد بن صفوان بن عبد الله

كمال الدين ابن العديم - بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار · page 2974, entry [1335]

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ت زكار — كمال الدين ابن العديم

page 2974, entry [1335]Open original source
خالد بن صفوان بن عبد الله ابن عمرو بن سنان-المعروف بالأهتم-بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر ابن أسد بن الحارث-المعروف بمقاعس-بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو صفوان التميمي المنقري البصري، يعرف بالأهتم أيضا لأنه ضرب بقوس على فيه فهتمت أسنانه، وكان معدودا من الخطباء البلغاء الفصحاء. روى عن ميمون بن مهران الجزري. روى عنه شبيب بن شبة وحفص ابن غياث، ويونس النحوي، وإبراهيم بن سعد، والمغيرة بن مطرف، وقدم رصافة قنسرين على هشام بن عبد الملك. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج الجريري قال: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثنا محمد بن زكريا قال: حدثنا العباس بن بكار قال: حدثنا شبيب بن شبة عن خالد بن صفوان أنه كان (١٨ - و) بالرصافة عند هشام بن عبد الملك فذكر حكاية ذكرناها في ترجمة الأحنف بن قيس. أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي بحلب قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أخبرنا الشريف أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: وحدثني عم أبي أبو العباس أحمد بن بشار بن الحسن بن بيان قال: حدثنا اسحاق بن بهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري قال: حدثني أبي البهلول بن حسان قال: حدثنا اسحاق بن زياد من بني سامة بن لؤي عن شبيب بن شبة عن خالد بن صفوان الأهتم قال: أوفدني يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك في وفد العراق فقدمت عليه وقد خرج متبديا قرابينه وأهله وحشمه وغاشية من جلسائه فنزل في أرض قاع صحصح (¬١) متنايف (¬٢) أفيح في عام قد بكر وسميه (¬٣) وتتابع وليه (¬٤)، وأخذت الأرض فيه زينتها من اختلاف ألوان نبتها من نور ربيع مونق، فهو في أحسن منظر وأملح مختبر وأحسن مستمطر، بصعيد كأن ترابه قطع الكافور، حتى لو أن قطعة ألقيت فيه لم تترب، وقد ضرب له سرادق من حبرة كان صنعه له يوسف بن عمر باليمن فيه أربعة أفرشة من خز أحمر، مثلها مرافقها، عليه دراعّة من خز أحمر، مثلها عما متها وقد أخذ الناس مجالسهم فأخرجت رأسي من ناحية السماط (١٨ - ظ) فنظر إليّ مثل المستنطق لي فقلت: أتم الله عليك يا أمير المؤمنين نعمه وسوغكها بشكره وجعل ما قلدك من هذا الأمر رشدا وعاقبة ما يؤول إليه حمدا خلّصه لك بالتقى، وكثره لك بالنماء لا كدر عليك منه ما صفا، ولا خالط مسروره بالردى، فقد أصبحت للمسلمين ثقة ومستراحا إليك يفزعون في مطالبهم ويلجؤون في أمورهم، وما أجد يا أمير المؤمنين-جعلني الله فداءك-شيئا هو أبلغ في قضاء حقك وتوفير مجلسك لما منّ الله به علي من مجلسك والنظر إلى وجهك من أن أذكرك نعمة الله عليك فانهلّ على شكرها، وما أجد في ذلك شيئا هو أبلغ من حديث من تقدم قبلك من الملوك، فإن أذن لي أمير المؤمنين أخبرته، وكان متكئا، فاستوى قاعدا فقال: هات يا بن الأهتم، فقلت: يا أمير المؤمنين إن ملكا من الملوك قبلك خرج في عام مثل عامنا هذا إلى الخورنق والسدير (¬٥) في عام قد بكر وسميه وتتابع وليه وأخذت الأرض فيه زينتها في اختلاف ألوانها من نور ربيع مونق فهو في أحسن منظر وأملح مختبر، وأحسن مستمطر بصعيد كأن ترابه قطع الكافور حتى لو أن بضعة ألقيت فيه لم تترب وكان قد أعطي فتاء السن مع الكثرة والغلبة والنماء، فنظر فأبعد النظر فقال: لمن هذا الذي أنا فيه، هل رأيتم مثل ما أنا فيه هل أعطي أحد مثل ما أعطيت، وعنده رجل من بقايا حملة الحجة والمضي على أدب الحق ومنهاجه، فقال له: أيها (١٩ - و) الملك إنك قد سألت عن أمر أفنأذن في الجواب؟ قال: نعم، قال أرأيتك هذا الذي قد أعجبت به أهو شيء لم تزل فيه، أم هو شيء صار إليك ميراثا عن غيرك، وهو زائل عنك، وصائر إلى غيرك كما صار إليك؟ قال: فكذلك هو، قال: أولا أراك إنما أعجبت بشيء يسير تكون فيه قليلا، وتغيب عنه طويلا، وتكون غدا بحسابه مرتهنا؟ قال: ويحك أين المهرب، وأين المطلب؟ قال: إما أن تقيم في ملكك فتعمل فيه بطاعة ربك على ما ساءك وسرك ومضك وأرمضك وإما أن تضع تاجك وتضع أطمارك وتلبس أمساحك وتعبد ربك في هذا الجبل حتى يأتيك أجلك؟ قال: فإذا كان السحر فاقرع على بابي فإن أخترت ما أنا فيه كنت وزيرا، وإن اخترت خلوات الأرض وفقر البلاد كنت رفيقا لا تخالف، فلما كان السحر قرع عليه بابه فإذا هو قد وضع تاجه ووضع أطماره ولبس أمساحه وتهيأ للسياحة، فلزما والله الجبل حتى أتتهما آجالهما، وذلك حيث يقول أخو بني تميم عدي بن زيد العبادي: أيها الشامت المعير بالدهر … أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من … الأيام بل أنت جاهل مغرور من رأيت المنون خلدن أم من … ذا عليه من أن يضام خفير أين كسرى كسرى الملوك … أبو ساسان أم أين قبله سابور (١٩ - ظ) وبنو الأصفر الكرام ملوك … الروم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر (¬١) … إذ بناه وإذ دجلة تجبى إليه والخابور شاده مرمرا وخلله كلسا … فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد … الملك عنه فبابه مهجور وتأمل رب الخورنق إذ … أشرف يوما وللهدى تفكير سرّه حاله وكثره ما يملك … والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه وما غبطة … حي إلى الممات يصير ثم بعد الفلاح والملك … والأمة وارتهم هناك القبور ثم أضحوا كأنهم ورق جف … فألوت به الصبا والدبور (¬١) قال: فبكي هشام حتى أخضل لحيته وبلّ عمامته، وأمر بنزع أبنيته وبنقلان قرابينه وأهله وحشمه وغاشيته من جلسائه ولزوم قصره. قال: فاجتمعت الموالي والحشم على خالد بن صفوان فقالوا: ما أردت إلى أمير المؤمنين نغصت عليه لذته وأفسدت عليه باديته؟ فقال لهم: إليكم عني فإني عاهدت الله ﷿ أن لا أخلو بملك إلاّ ذكرته الله ﷿. قال أبو بكر بن الأنباري: الذي حفظناه من شيخنا «متنايف أفيح» وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: الصواب «مسايف أفيح» والمسايف جمع مسافه. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله قال (٢٠ - و) أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش قال: أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال: أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو أحمد الحبلى قال: أخبرنا أبو حفص النسائي قال: حدثني محمد بن عمرو بن الهيثم بن عدي قال: خرج هشام بن عبد الملك ومعه مسلمة أخوه إلى مصانع قد هيئت له، وزينت بألوان النبت، وتوافى إليه بها وفود أهل مكة والمدينة وأهل الكوفة والبصرة، قال: فدخلوا عليه وقد بسط له في مجالس متشرفه مطلعة على ما شق له من الأنهار المحفة بالزيتون وسائر الأشجار فقال: يا أهل مكة أفيكم مثل هذه المصانع؟ قالوا: لا، غير أن فينا بيت الله المستقبل، ثم التفت إلى أهل المدينة فقال: أفيكم مثل هذه المصانع؟ قالوا: لا، غير أن فينا قبر نبينا المرسل، ثم التفت إلى أهل الكوفة فقال: أفيكم مثل هذه المصانع؟ قال: فقالوا: لا، غير أن فينا تلاوة كتاب الله تعالى المنزل، ثم التفت إلى أهل البصرة فقال: أفيكم مثل هذه المصانع؟ قال: فقام إليه خالد بن صفوان فقال أصلح الله أمير المؤمنين إن هؤلاء قد أقروا على أنفسهم ولو كان من له لسان وبيان لأجاب عنهم فقال له هشام: أفعندك في بلدك غير ما قالوا؟ فقال: نعم أصف بلادي وقد رأيت بلادك فتقيسها فقال: هات، فقال: يغدو قانصانا فيجيء هذا بالشبوط والثيم (¬١)، ويجيء هذا بالظبي والظليم، ونحن أكثر الناس عاجا وساجا وخزا وديباجا وخريدة (٢٠ - ظ) مغناجا وبرذونا هملاجا (¬٢)، ونحن أكثر الناس قندا (¬٣) ونقدا، ونحن أوسع الناس برية وأريفهم بحرية، وأكثرهم ذرية، وأبعدهم سرية، بيوتنا ذهب ونهرنا عجب، أوله رطب وآخره عنب، وأوسطه قصب، فأما نهرنا العجب فإن الماء يقل وله عباب ونحن نيام على فرشنا حتى يدخل أرضنا، فيقتل نتنها، ويعلو متنها فنبلغ منه حاجتنا ونحن نيام على فرشنا، لا ننافس فيه من قله، ولا نمنع لذله، يأتينا عند حاجتنا إليه ويذهب عنا عند رينا وغنانا عنه. النخل عندنا في منابته كالزيتون عندكم في مآركه (¬٤)، فذاك في أوله كهذا في إبانه، ذاك في أفنانه كهذا في أغصانه يخرج أسفاطا عظاما، وأوساطا، ثم ينفلق عن قضبان الفضة منظومة بالزبرجد الأخضر ثم يصير أصفر وأحمر، ثم يصير عسلا في شنة من سخاء ليست بقربة (¬٥) ولا إناء، حولها المذاب ودونها الحراب، لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب، من الراسخات في الوحل الملقحات بالفحل المطعمات في المحل وأما بيوتنا الذهب فإن لنا عليهم خرجا في السنين والشهور، نأخذه في أوقاته، ويدفع الله عنه آفاته وننفقه في مرضاته. قال: فقال هشام: وأنى لكم هذا يا بن صفوان ولم تسبقوا إليه ولم تنافسوا عليه؟ فقال ورثناه عن الآباء، ونعمره للأبناء، فيدفع لنا عنه رب السماء، فمثلنا فيه كما قال أوس بن مغراء (٢١ - و): فمهما كان من خير فإنا … ورثناه أوائل أولينا ونحن مورثوه كما ورثناه … عن الآباء إن متنا بنينا قال: فقال له هشام: لله درك يا بن صفوان لقد أوتيت لسانا وعلما وبيانا فأكرمه وأحسن جائزته وقدمه على أصحابه (¬١). أخبرنا أبو جعفر يحيى بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن علي الدامغاني قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن سوار قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي بن رزمة قال: أخبرنا أبو سعيد السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور بن مزيد قال: حدثنا الزبير قال حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي قال: حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قدم خالد بن صفوان على هشام بن عبد الملك، فقال له: مرحبا بك يا ابن صفوان، قال: رحب واديك يا أمير المؤمنين وعز ناديك، وهطلت عليك مكفهرات الغمام، قال: كيف أنت في مسيرك؟ قال: من الله في نعم متواترة لا أتعرف فيها إلا المزيد منه، حتى اذا كنا بثنية السماوة (¬٢) بعث الله علينا ريحا حرجفا، (¬٣) احمرت لها آفاق السماء وانحجرت لها الطير في أوكارها، والسباع في اسرابها فلم أهتد لعلم لا مع، ولا لنجم طالع فكنت كالمحر نجم (¬٤) ان تقدم عقر وان تأخر كسر، فبينا نحن كذلك إذا نحن بفتية من بني مروان كأنهم قضب الشوحط (¬٥) على خيول لهم لا حقة الاياطل (¬٦) تهوي بهم هوي الاجادل (¬٧)، عليها غطريف مترف كالحسام المرهف خلفهم سلوقيه (¬٨) (٢١ - ظ) في أعناقها تلع (¬٩) وفي أعجازها (¬١٠) قمع، وفي ارساغها فدع، (¬١)، فبينا نحن كذلك إذ وردنا على موز لعبد الملك بن مروان كأنه خشب اليرابيع (¬٢)، قد أحلولك أفناؤه وجاد به أصحابه، فنزلنا فكنا بين آكل وناسع وطاه ولاه، ومستو، فيالك من منزل كريم ما به، جاد به أربابه، فأجابه هشام بجواب حسن، وقال له: امض فالمم بأهلك وعجل الرجعة إلينا لتنال من دنيانا وننال من طيبك، فحسده رجل من القوم فقال: ممن الرجل؟ فقال: من أهل العراق، قال: من أي أهل العراق؟ قال: من البصرة، فأمسك عما سوى ذلك وانقطع: فقال له خالد: قد سألت فأجبناك فممن الرجل؟ قال: من أهل الحجاز، فقال: بخ بخ بلد العرب ومنشؤ أهل الادب، فمن أي أهل الحجاز قال: مكة، قال: بخ بخ حرم الله وأمنه، ومهاجر ابراهيم واسماعيل، فمن أي أهل مكة؟ قال: من بني عبد الدار قال: لم تصنع شيئا يا أخا بني عبد الدار: هشمتك هاشم، وأمتك أمية، ولوت عليك لؤي، وغلبتك غالب، ونفتك مناف، وزهرت عليك زهرة، فأنت عبدها وابن عبيدها، تغلق وراءها إذا خرجت، وتفتح دونها اذا دخلت (¬٣)، قم فاسمك العبقري نبات الروابي، فكان ذلك سببا لهرب العبدي من الشام. أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن خليل قال: أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد ابن بوش قال: أخبرنا أبو العز بن كادش قال: أخبرنا أبو علي الجازري قال: أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا (٢٢ - و) الجريري قال: حدثنا أحمد بن العباس العسكري قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني أبو جعفر محمد بن ابراهيم ابن يعقوب بن داود قال: حدثنا الهيثم بن عدي قال: كان أبو العباس يعجبه السمر ومنازعة الرجال، فحضره ذات ليلة في سفره ابراهيم بن مخرمة الكندي، وناس من بني الحارث بن كعب وهم أخواله، وخالد بن صفوان بن ابراهيم التميمي، فخاضوا في الحديث وتذاكروا مضرو اليمن، فقال ابراهيم: يا أمير المؤمنين ان اليمن هم العرب الذين دانت لهم الدنيا، وكانت لهم القرى، ولم يزالوا أربابا ورثوا ذلك كابرا عن كابر، أولا عن آخر، منهم النعمانيات والمنذريات والقابوسيات والتتابعة ومنهم من حمت لحمه الدبر (¬١)، ومنهم غسيل الملائكة (¬٢) ومنهم من اهتز لموته العرش، ومنهم مكلم الذئب (¬٣)، ومنهم الذي كان يأخذ كل سفينة غصبا (¬٤)، وليس شيئ له خطر إلا إليهم ينسب من فرس رائع، وسيف قاطع، ودرع حصينة، أو حلة مصونة، أو درة مكنونة، ان سئلوا أعطوا، وان سيموا أبوا، وان نزل بهم ضيف قروا، لا يبلغهم مكاثر ولا ينالهم مفاخر، هم العرب العاربة وغيرهم المتعربة. (¬٥) قال أبو العباس: ما أظن التميمي يرضى بقولك، ثم قال: ما تقول يا خالد؟ قال: ان اذنت لي في الكلام وآمنتي من الموجدة تكلمت، قال: قد اذنت لك فتكلم ولا تهب أحدا، فقال: أخطأ يا أمير المؤمنين المتقحم بغير علم، ونطق بغير صواب فكيف يكون ما قال والقوم ليست لهم ألسن (٢٢ - ظ) فصيحة ولا لغة صحيحة ولا حجة نزل بها كتاب ولا جاءت بها سنه، وهم منا على منزلتين ان جاروا عن قصدنا اكلوا وان جازوا حكمنا قتلوا، يفخرون علينا بالنعمانيات والمنذريات وغير ذلك مما سنأتي عليه، ونفخر عليهم بخير الانام واكرم الكرام محمد ﵇، ولله علينا المنة وعليهم، لقد كانوا أتباعه، فبه عزوا وله اكرموا، فمنا النبي المصطفى، ومنا الخليفة المرتضى، ولنا البيت المعمور والمشعر وزمزم، والمقام والمنبر والركن والحطيم والمشاعر والحجابة والبطحاء، معما لا يخفى من المآثر ولا يدرك من المفاخر وليس يعدل بنا عادل، ولا يبلغ فضلنا قول قائل، ومنا الصديق والفاروق والوصي وأسد الله سيد الشهداء (¬٦) وذو الجناحين (¬٧) وسيف الله، عرفوا الدين وأتاهم اليقين فمن زاحمنا زاحمناه، ومن عادانا اصطلمناه، ثم التفت فقال: أعالم انت بلغة قومك؟ قال: نعم، قال: فما اسم العين؟ قال: الحجمة، قال: فما اسم السن؟ قال: اليدن، قال: فما اسم الاذن؟ قال: الصنارة، قال: فما اسم الاصابع؟ قال: الشناتر، قال: فما اسم اللحية قال: الزبّ، قال: فما اسم الذئب؟ قال: الكنع، قال: فقال له: أفمؤمن أنت بكتاب الله تعالى، قال: نعم، قال: فان الله تعالى يقول: «أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون» (¬١) وقال: «بلسان عربي مبين» (¬٢) وقال: «وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومة» (¬٣) فنحن العرب والقرآن بلساننا نزل، ألم تر ان الله قال: «العين بالعين» (¬٤) ولم يقل الحجمة بالحجمة وقال: (٢٣ - و) «السن بالسن» (¬٥) ولم يقل الميدن بالميدن، وقال: «الاذن بالاذن» (¬٦) ولم يقل الصنارة بالصنارة وقال: «أصابعهم في آذانهم» (¬٧)، ولم يقل شناترهم في صناراتهم وقال: «لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي» (¬٨) ولم يقل لا تأخذ بزبي، وقال: «أكله الذئب» (¬٩) ولم يقل أكله الكنع. ثم قال: أسألك عن أربع إن أنت أقررت بهن قهرت وان جحدتهن كفرت، قال: وما هن؟ قال: الرسول منا أو منكم؟ قال: منكم، قال: فالقرآن نزل علينا أو عليكم؟ قال: عليكم، قال: فالبيت الحرام لنا أو لكم؟ قال: لكم، قال: فالخلافة فينا أو فيكم؟ قال: فيكم، قال خالد: فما كان بعد هذه الاربع فلكم. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني-قراءة عليه وأنا اسمع-قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر، قالا: أخبرنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال أخبرنا أحمد بن مروان المالكي قال: وحدثنا أحمد بن يحيى قال: سمعت ابن السكيت يقول: قال خالد بن صفوان: فوت الحاجة خير من طلبها الى غير أهلها، وأشد من المصيبة سوء الخلف منها، وأنشد لامرأة من ولد حسان بن ثابت في مثله: سل الخير أهل الخير قدما … ولا تسل فتى ذاق طعم العيش منذ قريب قال: وحدثنا أحمد بن مروان قال: وحدثنا ابراهيم الحربي قال: حدثنا أبو نصر (٢٣ - ظ) عن الاصمعي قال: قيل لخالد بن صفوان: أي الاخوان أحب إليك؟ قال: الذي يسد خللي، ويغفر زللي، ويقبل عللي. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الاسدي قال: أخبرنا أبو المفاخر عبد الغفور بن لقمان بن محمد الكردي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني، ح. قال: شيخنا أبو محمد: وأخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن محمد بن عبد الرحمن الخطيب اذنا عن أبي بكر محمد بن منصور السمعاني، ح. وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد المنعم بن علي بن بركات بن الحداد قال أخبرنا يوسف بن آدم المراغي قال: أنبأنا محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا الشيخ أبو سعد محمد بن محمد بن محمد المطرز قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد قال: أخبرنا أحمد ابن محمد بن بكر قال: حدثنا العباس بن الفرج قال: حدثنا عبد الله بن شبيب المكي قال: قيل لخالد بن صفوان: أي اخوانك أحب اليك قال: الذي يغفر زللي، ويقبل عللي، ويسد خللي. أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين، بالديار المصرية، قال: أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن مردوية الممناباذي بأصبهان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي ابن أصبهبذ الاصبهاني قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمد الشيرازي الحافظ -املاء بتستر-قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم (٢٤ - و) قال: حدثنا القحذمي قال عن أبيه قال: قال خالد بن صفوان البرشيء هين، وجه طليق، وكلام لين. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين الحموي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد ابن محمد الحافظ -اذنا ان لم يكن سماعا-قال: أخبرنا أبو الحسين بن الطيوري قال: أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الازجي قال: حدثنا أبو طالب المكي قال: حدثنا عبد الله بن يحيى القرشي قال: حدثنا محمد بن الحسين اللخمي قال: حدثنا أبو العيناء السلمي قال: حدثني الوليد بن هشام القحذمي قال: قال خالد بن صفوان: لا تسأل الحوائج ثلاثة رجال: لا تسألها كذوبا، فإنه يقرب بعيدها ويباعد قريبها، ولا تسألها أحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، ولا تسألها رجلا له الى صاحبك حاجة فإنه يصير حاجتك بطانة لحاجته. أخبرنا أبو بكر عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا أبو القاسم بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف، ح. وأخبرنا أبو القاسم عبد الغني بن سليمان قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمد قال: أخبرنا أبو الحسن الفراء-اجازة-قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن قالا: حدثنا أبو محمد الحسن بن اسماعيل قال: حدثنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز قال حدثنا الزيادي عن الاصمعي قال: قيل لخالد بن صفوان: ما بلغ من علم الحسن؟ قال: استغنى (٢٤ - ظ) (¬١). ﷽ وبه توفيقي أخبرنا أبو بكر بن أبي الفضل قال: أخبرنا علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي عن أبي المعالي عبد الله بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا أحمد بن داود قال: حدثنا المازني عن الاصمعي قال: قال خالد بن صفوان: بتّ ليلة اتمنى ليلتي كلها حتى كسيت البحر الاخضر بالذهب الاحمر، ثم نظرت فإذا يكفيني-من ذلك رغيفان وكوزان وطمران. وقال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثنا محمد ابن سلام قال: قال خالد بن صفوان: لا تطلبوا ما لا تستحقون فإن من طلب مالا يستحق استوجب الحرمان. قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: وحدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا محمد ابن سلام الجمحي قال: قال خالد بن صفوان: اربع لا يطمع فيهن أحد عندي: القرض، والفرض والهريس (¬١)، وان اسعى لاحد في حاجة، فقيل له: فما يصنع بك بعد هذا؟ قال ماء بارد، وحديث ما ينادى وليده (¬٢). أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان عن أبي عبد الرحمن محمد ابن محمد بن عبد الرحمن الكشميهني، ح. وأخبرنا علي بن عبد المنعم بن علي قال: أخبرنا يوسف بن آدم قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني-اذنا-قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الساجي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن (٢٦ - و) جعفر قال: حدثنا أبو العباس الجمال قال حدثنا أبو غسان قال: حدثنا الاصمعي قال رأى خالد بن صفوان رجلا يأكل جبنا فقال: ما ترجو منه انه خشن المدخل عسر المخرج، ثم رآه الرجل بعد يأكله، فقال: ألم تنه عنه؟ قال: نعم، ولكنه يفتق الشهوة وهو حمض من حمض العرب. أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد قال: قرأت بخط أبي الحسن رشاء بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن ابراهيم وأبو الوحش المقرئ عنه قال: أخبرنا ابراهيم بن علي بن ابراهيم البغدادي قال: حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا أبو حاتم سليمان بن أحمد المادرائي قال: حدثني أبي قال: حدثنا جدي قال: كان خالد بن صفوان بن الاهتم التميمي يأكل خبزا وجبنا، اذ سلم عليه اعرابي فقال له: هلم الى هذا الخبز والجبن فإنه حمض من حمض العرب، وهو يسيغ اللقمة، ويفتق الشهوة، وتطيب عليه الشربة، فانحط الاعرابي فلم يبق شيئا منهما، فقال: يا جارية زيدينا خبزا وجبنا، فقالت ما بقي عندنا منهما شيء، فقال خالد: الحمد لله الذي صرف عنا معرته وكفانا مؤونته والله اني ما علمته ليقدح في السن ويخشن الحلق، ويربو في المعدة ويعسر في المخرج، فقال الاعرابي: والله ما رأيت قط قرب مدح من ذم أقرب من هذا. أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد المنعم بن علي بن بركات المنبجي ثم الحلبي قال: أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن آدم المراغي بحلب، ح. وأخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان (٢٦ - ظ) عن أبي عبد الرحمن محمد بن محمد الكشميهني قالا: أنبأنا أبو بكر محمد بن منصور السمعاني قال: أخبرنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال: ركب خالد بن صفوان يوما ومعه أصحاب له فأخذتهم السماء وهو على حمار، فقال: أما علمتم أن قطوف (¬١) الدابة أمير القوم، فساروا معه، فلما كان الغد ركب برذونا هملاجا (¬١)، وأخذتهم السماء فرفع برذونه فقالوا: أبا صفوان ما كان هذا كلامك بالأمس قال: فلم غالينا بالهماليج. أنبأنا أبو نصر القاضي قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي قال: أخبرنا أبو منصور بن شكرويه ومحمد بن أحمد بن علي أبو بكر السمسار قالا: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد قال: حدثنا المحاملي أبو عبد الله قال: حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال: أخبرنا الحسن بن علي بن منصور قال: حدثنا محمد سعيد الرازي قال: حدثنا محمد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرحمن ابن مغراء قال: سمعت شبيب بن شيبة يقول: لقيني خالد بن صفوان على حمار له، فقلت له: يا أبا صفوان أين أنت عن الهماليج؟ قال: تلك للطلب وللهرب، ولست بطالب ولا هارب، قلت: فأين أنت عن البراذين؟ قال: تلك للمغذين المسرعين، ولست بمغذ ولا مسرع، قلت: فأين أنت عن البغال؟ قال: تلك للأنزال والأنفال، ولست بصاحب نفل ولا نزل، قلت: فما تصنع بحمارك هذا؟ قال: أدبّ عليه دبيبا وأقرّب (٢٧ - و) تقريبا وأزور عليه إذا شئت حبيبا. أخبرنا عتيق بن أبي الفضل السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن، ح. وحدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد عن أبي المعالي بن صابر قالا: أخبرنا أبو القاسم علي بن ابراهيم قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا إبراهيم بن اسحاق قال: حدثنا الزيادي قال: حدثنا الأصمعي قال: قال خالد بن صفوان: من تزوج امرأة فليتزوجها عزيزة في قومها ذليلة في نفسها، أدّبها الغنى، وأذلها الفقر، حصان من جارها متحصنة على زوجها. وقال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: حدثنا محمد بن داود قال: حدثنا محمد ابن سلاّم قال: قالت امرأة لخالد بن صفوان: انك لجميل فقال خالد: كيف تقول هذا، فو الله ما فيّ عمود الجمال ولا رداؤه ولا برنسه، فأما عمود الجمال فالطول، وأما رداؤه فالبياض، وأما برنسه فسواد الشعر، وأنا أصلع آدم (¬١) فصير، لكن قولي: إنك لحلو. وقال ابن مروان: وحدثنا محمد بن موسى البصري قال: حدثنا محمد بن سلام الحمصي قال: قيل لخالد بن صفوان: ما لك لا تنفق فإن مالك عريض؟ فقال: الدهر أعرض منه، فقيل كأنك تأمل أن تعيش الدهر كله، فقال: ولا أخاف أن أموت في أوله (¬٢). أنبأنا سعيد بن هاشم بن أحمد عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أنبأنا أحمد بن علي قال: أخبرني أبو الحسن الجواليقي-في كتابه-قال: أخبرنا أحمد بن علي الخزاز قال: حدثنا عبد الله بن بحر قال: حدثنا عمر (٢٧ - ظ) ابن محمد بن عبد الحكم قال: حدثنا محمد بن عمرو الوراق عن علي بن محمد القرشي المدائني قال: كان خالد بن صفوان إذا أخذ جائزته قال للدراهم: أما والله لأطيلن ضجعتك ولأديمن صرعتك. قال: وأتى خالد بن صفوان رجل فسأله فأعطاه درهما، فقال له: سبحان الله يا أبا صفوان أسألك فتعطيني درهما! فقال له خالد: يا أحمق أما تعلم أن الدرهم عشر العشرة، والعشرة عشر المائة، والمائة عشر الألف والألف عشر العشرة آلاف، ألا ترى كيف ارتفع الدرهم الى دية المسلم، والله ما تطيب نفسي بدرهم أنفقه إلا درهما قرعت به باب الجنة أو درهما أشتري به موزا فآكله. أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي-بدمشق بقراءتي عليه- قال: أخبرنا شيخنا الامام أبو محمد عبد الله بن علي المقرئ قال: أخبرنا الحاجب أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر ابن حفص الحمامي المقرئ قال: حدثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر قال: حدثنا وكيع قال: حدثني محمد بن خلاد قال: حدثنا الوليد بن هشام القحذمي قال: دخل خالد بن صفوان الحمام وفيه رجل مع ابنه، فأراد أن يعرف خالدا ما عنده من البيان فقال: يا بني ابدأ بيداك ورجلاك، ثم النفت الى خالد فقال: يا أبا صفوان هذا كلام قد ذهب أهله، قال: هذا كلام ما خلق الله له أهلا قط. أخبرنا أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور المروزي قال: أخبرنا أبو عبد الله (٢٨ - و) محمد بن علي بن محمد المالكي بواسط قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران قال حدثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه في كتاب عيون الأخبار قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال: قال رجل لخالد بن صفوان: ما بالي إذا رأيتكم تتذاكرون الأخبار وتتناشدون الأشعار وتدارسون الآثار وقع عليّ النوم؟ قال: لانك حمار في مسلاخ إنسان (¬١). أخبرنا أبو بكر السلماني قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي محمد، ح. وحدثنا أبو الحسن بن أبي جعفر قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن قالا: أخبرنا علي بن ابراهيم العلوي قال: أخبرنا رشاء بن نظيف قال: أخبرنا الحسن بن اسماعيل قال: أخبرنا أحمد بن مروان قال: وحدثنا اسماعيل بن اسحاق السراج قال: حدثنا الزيادي عن مؤرّج قال: قال رجل لخالد بن صفوان: إني إذا رأيتكم تتذاكرون الأحساب، وتتذاكرون الآثار وتتناشدون الأشعار وقع عليّ النعاس، قال: لأنك حمار في مثال إنسان. وقال: أخبرنا ابن مروان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: حدثنا أبو زيد عن أبي عبيدة قال: قال خالد بن صفوان: لا تطلبوا الحوائج في غير حينها ولا تطلبوها الى غير أهلها، ولا تطلبوا ما لستم له بأهل فتكونوا للمنع أهلا. أخبرنا يحيى بن أبي منصور البغدادي قال: أخبرنا أبي قال: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن سوار قال: أخبرنا أبو الحسين بن رزمة قال: أخبرنا أبو سعيد السيرافي قال: حدثني محمد بن منصور بن مزيد قال: حدثنا الزبير قال: قال محمد بن سلام: قال خالد بن صفوان التميمي: (٢٨ - ظ). وما المرء إلا الأصغران لسانه … ومعقوله والجسم خلق مصو وما الزين في ثوب تراه وإنما … يزين الفتى مخبوره أو يقصر فإن طرة راقتك فاخبر فربما … أمرّ مذاق العود والعود أخضر (¬١) أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الله الأسدي إذنا عن مسعود بن الحسن الثقفي قال: أنبأنا أبو عمرو بن مندة قال: أخبرنا الحسن بن محمد المدائني قال: أخبرنا أحمد بن محمد اللبناني قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: قال شبيب بن شيبة قال خالد بن صفوان: إن رجالا قد أصابوا مالا فتكلموا وعلوا وقال: قد أنطقت الدراهم بعد عي … أناسا طالما كانوا سكوتا فما عادوا على جار بخير … ولا رفعوا لمكرمة بيوتا كذاك المال يجبر كل عيب … ويترك كل ذي حسب صموتا قرأت بخط توزون بن ابراهيم بن محمد الطبري في أمالي أبي عمرو محمد محمد بن عبد الواحد صاحب ثعلب-باستملائه منه في سنة ثماني وعشرين وثلاثمائة -قال: وأخبرنا ثعلب قال: وحدثني عمر بن شبة قال: حدثني الزّعل-ويقال الزعل-ابن الخطاب قال: بنى أبو نخيلة داره فمر به صفوان فوقف عليه، فقال له أبو نخيلة: يا صفوان كيف ترى؟ قال: رأيتك سألت الحافا، وأنفقت فيها إسرافا وجعلت إحدى يديك سطحا وملأت الأخرى (٢٩ - و) سلحا، فقلت من وضع في سطحي وإلاّ رميته بسلحي (¬٢)، ثم مضى فقيل له: ألا تهجوه؟ فقال: إذا يقف على المجالس سنة يصف أنفي لا يعيد حرفا. أخبرنا الشريف أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال: أخبرنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي قال: قال الأصمعي: مرض خالد بن صفوان التميمي وكان بخيلا فوصف له الطبيب فروجا، فقال: وما الفروج إذا أحب الله العافية، ثم ألح عليه الطبيب فاشترى فروجا بنصف درهم، فأكل بعضه، ودخل عليه رجل من قريش يعوده فخاف أن يأكل معه، فقال خالد: تتغذى بنصف هذا الفروج وتنعشى بنصفه ثم تمثل: نداري زمانا قد ألح بصرفه … ومن لا يداري عيشه لا يعقّل فخرج القرشي وهو يقول: تعلّمت تدنيق المعيشة بعدما … كبرت وأعداني على اللوم خالد. أخبرنا أبو الحسن بن أبي عبد الله بن المقيّر البغدادي بالقاهرة قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي-إجازة-قال: أنبأنا أبو اسحاق ابراهيم بن عبد الله الحبّال قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق قال: أخبرنا أبو الفتح ابراهيم بن علي بن ابراهيم-قراءة عليه، وزعم أن أبا بكر محمد ابن يحيى أخبرهم-قال: حدثنا أبو أحمد عبد الوهاب بن الحارث قال: حدثنا عبد الله (٢٩ - ظ) بن موهوب الخازن قال: سمعت سعدا الحاجب يقول: قال خالد ابن صفوان بن الأهتم: دخلت على أبي العباس السفاح فصادفته جالسا ليس عنده أحد، فقلت له: يا أمير المؤمنين إنني والله ما زلت منذ قلدك الله الخلافة أطلب أن أصير الى مثل هذا الموقف منك في الخلوة، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر بامساك الباب لأفرغ مما أريد ذكره له، ونصيحتي له فعل، فأمر الحاجب بذلك فقلت له: يا أمير المؤمنين لم يمكنني ذكر ما أردت ذكره لك إلاّ في يومي هذا، قال: قل، قلت: يا أمير المؤمنين فكرت في أمرك وأجلت الرأي فيك، فلم أجد أحدا له مثل قدرك أقل اتساعا في الاستمتاع بالنساء ولا أضيق فيهن عيشا، إنك ملكت نفسك امرأة واحدة من نساء العالمين فاقتصرت عليها فإن مرضت مرضت وإن غابت غبت، وإن تحركت تحركت وحرمت على نفسك التلذذ باستطراف الجواري ومعرفة اختلاف حالاتهن والتلذذ بما يشتهى منهن، إن منهن يا أمير المؤمنين الطويلة التي تتثنى للنجابة، والركماء (¬١) الجسيمة التي تشتهى لحسنها ووثارتها، والبيضاء اللطيفة التي تحب لبراعتها، ومنهن الصفراء العجزاء واللذيذة الشجية، وأين أنت يا أمير المؤمنين عن بنات سائر الملوك، وما خصصن به من الخفر وحسن الأنس والتلذذ بلذيذ العيش، وتخلل خالد بلسانه فأطب في صفات ضروب الجواري، وشوقه إليهن وأمير المؤمنين يريه أنه يعجبه ما يقول، فلما فرغ قال له: يا خالد ما سلك مسامعي قط كلام (٣٠ - و) أعجب إليّ ولا أحسن من كلام سمعته منك فأعده عليّ فقد وقع مني موقعا خاصا فأعاده عليه بأحسن مما ابتدأه به، ثم قال له: انصرف وبقي أبو العباس مفكرا فيما سمع من خالد وهو يصرّف رأيه ويقسم أمره إذ دخلت عليه أم سلمة وكان أبو العباس حلف لها ألا يتخذ عليها سريّة ولا حرة، فلما رأته متفكرا متغيرا قالت: إني لأنكرك يا أمير المؤمنين فهل حدث أمر تكرهه أو أتاك خبر ارتعت له؟ فقال لها: لا والحمد لله، ثم لم تزل تدنو منه وتستخبره حتى أخبرها بمقالة خالد، فارتاعت وقالت: فما قلت لابن الزانية؟ فقال: أينصحني وتشتمينه، فخرجت فأرسلت الى موالي لها من البخارية، فأمرتهم بضرب خالد، قال خالد: فركبت بالعشي اليه وأنا مسرور بما ألقيت الى أمير المؤمنين فبينما أنا مع الصحابة واقف إذ أقبلت البخارية تسأل عني، فتحققت الجائزة، فقلت: ها أنا ذا خالد، فسبق أحدهم إليّ بخشبة، فلما أهوى إليّ غمزت برذوني، ولحقه فضرب كفله، وتعادى إليّ الباقون وغمزت برذوني ففتّهم، واستخفيت في منزلي أياما ووقع في قلبي أني أتيت من قبل أم سلمة وطلبني أمير المؤمنين فلم يجدوني، فلم أشعر إلاّ بقوم قد هجموا عليّ، وقالوا: أجب أمير المؤمنين فسبق إليّ أنه الموت، فقلت: إنا لله لم أر دم شيخ من العرب أضيع من دمي، فركبت وركبوا معي، ثم أذن لي فرأيته خاليا فرجع إليّ عقلي، ورأيت في المجلس بيتا عليه ستور رقاق، فقال: يا خالد لم أرك؟ قلت: كنت عليلا (٣٠ - ظ) يا أمير المؤمنين فقال: ويحك إنك وصفت لي آخر دخلة دخلتها عليّ من أمر النساء والجوار صفة لم يخترق مسامعي كلام أحسن منه فأعده عليّ وسمعت حركة خلف الستر، فقلت: نعم يا أمير المؤمنين أعلمتك أن العرب إنما اشتقت من اسم الضرتين من الضرّ، وإن أحدا يكون عنده من النساء أكثر من واحدة إلا كان في ضرّ، فقال: ويحك لم يكن هذا في حديثك، قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين، قال: فأتمم الحديث، قال: وأخبرتك أن ثلاثا من النساء كأثافي القدر تغلي عليهن أبدا، قال: برئت من قرابتي من رسول الله ﷺ إن كنت سمعت بهذا منك قط ولا من غيرك، قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين إنما بهذا حدثتك قال: فأتمم الحديث، قلت: وأخبرتك أن الأربع من النساء شر مجموع لصاحبهن يشيبنه ويهرمنه، قال: والله ما سمعت مثل هذا منك ولا من غيرك، قلت: بلى والله يا أمير المؤمنين قال: أتكذبني؟ قلت: أفتقتلني، نعم والله يا أمير المؤمنين وأخبرتك أن أبكار الجوار رجال إلاّ أنهن ليست لهن خصى، قال خالد: فسمعت ضحكا من خلف الستر، فأنست، وقلت: نعم والله يا أمير المؤمنين وأعلمتك أن بني مخزوم ريحانة قريش وأن عندك من بني مخزوم ريحانتها، فعندك ريحانة الريحان وتطمح عينك الى النساء والجوار، فقيل من وراء الستر: صدقت والله يا عماه لهكذا حدثت وبهذا أخبرته ولكن غير حديثك ونطق عن غير لسانك، فقال أبو العباس: ما لك قاتلك الله وفعل بك وفعل، وانسللت (٣١ - و) وخرجت ولم ألبث أن بعثت إليّ أم سلمة بعشرة آلاف درهم وتخت ثياب وحملتني على برذون وقالت: ارفع حوائجك. أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن سليمان قال: أخبرنا علي بن أبي محمد قال: أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا جعفر بن محمد قال: حدثنا ابراهيم بن نصر قال: حدثني ابراهيم بن بشار قال: سمعت ابراهيم بن أدهم يقول: بلغني أن عمر بن عبد العزيز قال لخالد بن صفوان: عظني وأوجز قال: فقال خالد: يا أمير المؤمنين إن أقواما غرهم ستر الله ﷿ وفتنهم حسن الثناء فلا يغلبن جهل غيرك بك علمك بنفسك أعاذنا الله وإياك أن نكون بالستر مغرورين وبثناء الناس مسرورين وعن ما افترض الله متخلفين ومقصرين، والى الأهواء مائلين، قال: فبكي، ثم قال: أعاذنا الله وإياك من اتباع الهوى. قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير قال: أخبرنا ابراهيم بن نصر المنصوري قال: حدثني ابراهيم بن بشار قال: سمعت الفضيل يقول: بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر، فقال له عمر بن عبد العزيز: عظني يا خالد، فقال: ان الله ﷿ لم يرض أحدا أن يكون فوقك، فلا ترض أن يكون أحدا أولى بالشكر منك، قال: فبكى عمر حتى غشي عليه، ثم أفاق، فقال: هيه يا خالد لم يرض أن يكون أحد فوقي فو الله لأخافنه خوفا، ولأحذرنه حذرا، ولأرجونه رجاء، ولأحبنه محبة ولا شكرنه شكرا ولا حمدنه (٣١ - ظ) حمدا يكون ذلك كله أشد مجهودي وغاية طاقتي، ولأجتهدن في العدل والنصفة والزهد في فاني الدنيا لزوالها، والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها حتى ألقى الله ﷿، فلعلي أنجو مع الناجين، وأفوز مع الفائزين، وبكى حتى غشي عليه، فتركته مغشيا عليه وانصرفت. أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد عن أبي غالب أحمد، وأبي عبد الله يحيي ابني الحسن بن البناء قالا: أخبرنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الدارقطني. قال أبو غالب: وأنبأنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: خالد بن صفوان بن الأهتم مشهور برواية الأخبار، كان يجالس هشام بن عبد الملك وخالد بن يزيد القسري. قال أبو الفتح عبد الكريم: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: عمرو بن الأهتم واسم الأهتم سنان بن سمي بن سنان التميمي، من ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم (¬١). أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل القاضي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال: عمرو بن الأهتم، اسم الأهتم سنان بن سمي من ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم أحد الفصحاء (¬٢). أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل بن البانياسي قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال: خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم، وهو سنان بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر (٣٢ - و) بن أسد بن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن عبد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخه بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو صفوان التميمي النقري الأهتم البصري أحد فصحاء العرب، وفد على عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عبد الملك، وسمي الأهتم لأنه ضرب بقوس على فيه فهتمت أسنانه، روى عنه شبيب بن شيبة (¬٣). قرأت في كتاب البيان والتبيين تأليف أبي عمرو عثمان بن بحر الجاحظ قال: وقد كانت الحال بين خالد بن صفوان وشبيب بن شيبة، الحال التي تدعو الى المفارقة بعد المحاسدة والمنافسة للذي اجتمع فيهما من اتفاق الصناعة والقرابة والمجاورة، فكان يقال: لولا أنهما أحلام تميم لتباينا نباين الأسد والنمر، وذكر خالد بن صفوان شبيب بن شيبة فقال: ليس له صديق في السر ولا عدو في العلانية فلم يعارضه شبيب، وبدّا كلمة خالد هذه على أنه يحسن يسب سبّ الأشراف (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
873011
Book record
shamela-10798
Source record
965167
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
خالد بن صفوان بن عبد الله — shamela-10798 · Hadith Research Library